علاج النكافية بالمضادات الحيوية "وهم"

3
0

مع اقتراب فصل الشتاء والانخفاض الملحوظ في درجة حرارة الجو تظهر سلالات جديدة من الفيروسات، ومن أكثر هذه الفيروسات التي تثير رعب وفزع أولياء الأمور فيروس الغدة النكافية، حيث يخطئ البعض في علاجه بالمضادات الحيوية، ومن المتوقع ارتفاع أعداد الإصابات به لتصل إلى آلاف المصابين.

هذا ما أكده الدكتور مجدي بدران استشاري حساسية ومناعة الأطفال بجامعة عين شمس وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في تصريح خاص لـ"محيط"، مشيراً إلى أن هناك 12 سلالة من فيروس النكاف المسبب لمرض الغدة النكافية، وليست سلالة واحدة كما كان يُعتقد فى السابق؛ مما يفسر حدوث عدوى ثانية في أطفال سبق تطعيمهم، أو تكرار الإصابة بالمرض.

وأكد بدران أن أغلب السلالات لفيروس النكاف تتشابه مع بعضها البعض، ولهذا فإن العدوى بالمرض أو التطعيم ضده، يكسب الجسم مناعة ضد سلالة واحدة من تلك السلالات.

وأوضح بدران أن فيروس الغدة النكافية يمكن أن يصيب الشخص البالغ أيضاً، خصوصاً لو لم يتم تطعيمه وهو طفل أو يكون ضعيف المناعة.

ويرى بدران أن العدوى تكسب المصابين مناعة ضد الإصابة مرة ثانية، والتطعيم بجرعة واحدة يحمي بنسبة 80%، فيما يحمي التطعيم بجرعتين بنسبة 90%، مؤكداً أن الشفاء من العدوى يكسب مناعة دائمة بنسبة 99%.

هل المضاد الحيوي فعال؟
وعن دور المضادات الحيوية في العلاج، أكد بدران أنها ليس لها دور فهي ضد البكتيريا وليس الفيروسات.

للأسف الشديد مع اكتشاف المضاد الحيوي بدأ الإنسان في استعماله بطريقه عشوائيه، حيث يعتقد البعض أن المضاد الحيوي يجب أخذه في أى مرض مع أنه لا يفيد إلا في أمراض عدوى ناشئة عن بكتيريا، وأغلب أمراض الإنسان تكون ناتجة عن عدوى فيروسات أو فطريات أو أمراض تنشأ عن تغير في كيمياء الجسم، وبالتالي يظل الاستخدام الأمثل للمضاد الحيوي مقصوراً على الالتهابات البكتيرية.

ولكن يستهلك الإنسان المضاد الحيوي خاصةً مع أمراض البرد والأنفلونزا مع أنها ليس لها أى دور بل على العكس تؤدي إلى تدمير البكتيريا الصديقة في جسم الإنسان وبالتالي تسبب تجريث التربة المعوية المناعية التي كانت المصدر الأول لمناعة الإنسان الطبيعية، حيث يولد الطفل بالولادة الطبيعية ويكتسب مئات الأنواع من البكتيريا النافعة الصديقة التي تهديها الأم لابنها، ولكن يحرم منها المولود بطريقة قيصرية، الأمر الذي يؤدي إلى نقص المناعة ويسبب الحساسية الصدرية.

لذا يدعو بدران بترشيد استهلاك المضاد الحيوي وعدم استخدامه الإ عند التأكد من وجود بكتيريا تستجيب له وعند الشك يجب اللجوء إلى المختبرات، كما ينصح بدران بتقليل استخدام المضاد الحيوي في فترة الرضاعة، وذلك لأن كثرة استخدامه تمهد الطريق لإصابة الجنين بالحساسية الصدرية، لذا يجب عدم تناول المضادات الحيوية إلا بأمر من الطبيب المختص لتلافي مشاكل الكبد والكلى.

كما أن الإفراط من هذه المضادات يؤدي إلى اكتساب البكتيريا مناعة ضد المضاد الحيوي، وبالتالي تصبح بلا فائدة عند بعض المرضى إذا استخدمت بشكل واسع يتيح للجراثيم أن تطور طرقاً للتغلب عليها.

كما حذر من تناول الطرشي والمخلل والحمضيات والكافيين التي تستثير الغدد اللعابية، مشيراً إلى أن الكافيين متوفر في، القهوة، الشاي، الكولا، الشوكولاته، كما حذر من بعض الأقراص المسكنة للصداع، مشروبات الطاقة.

هل التطعيم يحمي 100% ؟
أوضح بدران أنه يوجد لدينا حوالي 18 مليون طالب لذا فإصابة مئات بالنكاف لايعد شيئاً غريباً بل متوقعاً خاصةً إذا عرفنا أن التطعيم لا يحمي بنسبة 100%.

وأشار بدران إلى أنه في حالة المرضى الذين طعموا من قبل يصبح اللعاب معدياً يومين قبل إنتفاخ الغدة إلى حوالي 8 أيام بعد إنتفاخ الغدة، لذا ينبغي عدم مشاركة أدوات المائدة أو الطعام أو فرشاة الأسنان مع أخرين، كما يجب التخلى عن عادة تبادل القبلات بين الأصدقاء حالياً.

ما هى فترة حضانة الفيروس؟
وعن فترة الحضانة، أوضح بدران أنها 16-18 يوم، وربما تنخفض إلى 14 يوما أو تطول إلى 25 يوماً. ويوصي بدران بألا يسمح الوالدين للطفل الذي يعاني من إنتفاخ الوجه مع إرتفاع درجة الحرارة بالذهاب إلى فصول المدرسة، فكلما كان العزل مبكراً قلت معدلات العدوى في المجتمع، مع ضرورة العزل في المنزل منذ ملاحظة إنتفاخ الغده النكفية في غرفة خاصة وتطهر بإستمرار مع التهوية الجيدة، كما يمنع الإختلاط بالأطفال داخل المنزل والحوامل.

ما هى أعراض المرض؟
وعن أعراض المرض المتمثلة في انتفاخ الغدة النكافية، وهو العرض الأساسي في 95% من الحالات، أكد أن هذا الانتفاخ يكون مؤلماً، خاصةً عند تناول الطعام أو البلع، بالاضافة إلى الشعور بالصداع والإعياء وارتفاع طفيف في درجة الحرارة وتورم الخد، وألم بالمنطقة المحيطة بالغدة المصابة.

حوالي 10% من الحالات المصابة، تحدث لهم مضاعفات من فقدان السمع أو الإصابة بالحمى الشوكية، الالتهاب السحائي (وهى العدوى التي تصيب المخ والحبل الشوكي.

كما أن حوالي 20-30%)من الذكور يصابوا بتورم وألم بالخصيتين، وخاصة الذكور الذين وصلوا إلى مرحلة البلوغ، لكن نادراً ما تسبب مشاكل في الخصوبة. وتُعرف الغدة النكافية عند العامة بأبو اللكيم، وأبو دغيم، وأبو كعب، وكان أول من وصف هذا المرض كان أبو قراط، أبو الطب، في القرن الخامس قبل الميلاد، وأن فيروس النكاف تم اكتشافه في عام 1934، وأن 57% من دول العالم، تطعم أطفالها ضد فيروس هذا المرض.

متى تظهر الأعراض ؟
تظهر الأعراض عادةً خلال 16-8) يوماً بعد حدوث الإصابة، لكنها من الممكن أن تظهر أيضاً من 12-25 يوماً بعد انتقال العدوى.

وهناك مضاعفات حادة نادرة، لكن هناك احتمالية لحدوثها، مثل التهاب الأنسجة التي تغطي المخ وتغطي الحبل الشوكي، التهاب الخصية، المبيض أو الثدي، أو - إجهاض تلقائي وخاصةً في مرحلة الحمل الأولى.

كيف تحدث العدوى ؟
أكد بدران أن العدوى تحدث عادةً عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب، ويلامس أسطح الأشياء التي لامسها الشخص المصاب مثل اللعب. وتنتقل العدوى بفيروس الغدة النكفية الموجود فى إفرازات الجهاز التنفسي بحوالي 3 أيام قبل ظهور الأعراض وتستمر حتى ) تسعة أيام من بداية ظهور الأعراض.

وتحدث العدوى غالباً في فصلي الربيع والشتاء.

الوقاية
- غسيل الأيدي جيداً بالماء والصابون.
- عدم مشاركة الغير فى أدوات المائدة والطعام.
- تطهير الأسطح التي يتم ملامستها بشكل مستمر مثل اللعب، مقابض الأبواب وغيرها بشكل دوري بالماء والصابون أيضاً.

 

إضافة منذ 9 عام
safaa
50508
منقول
تعديل منذ 7 عام
safaa
50508

المصدر

محيط

التعليقات

زغباوية منذ 8 عام
شكراً للمعلومات
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy