سوات جيش البرادعى - من برقيات الويكليكس 2008

2
0
أبدى الجنرال بتريوس والقادة العسكريين الأمريكين اعتراضهم على استمرار الجيش المصري في التدرب على القتال (جيش - جيش) على اعتبار أن الجيش الآخر هو اسرائيل فقط كعقيدة ثابتة منذ الستينيات !
يتسائل (بتريوس) : أليس هناك سلام بين مصر واسرائيل ؟ أليس من الضروري أن يتدرب الجيش المصري على أنواع جديده من الحروب الحديثه لمواجهة التحديات المعاصره ..
مثل .. مثل ..مثل الحرب على الارهاب مثلاً.

يقف العجوز (ميراج خان) خارج خيمة الايواء ملتحفاً ببطانية مهترئة ، ينظر في تأمل مرير الى الأفق حيث تدور ثلاث طائرات هيلكوبتر باكستانيه فوق احدى القرى كالصقور تبحث عن المجهول .. ومن آن لآخر ينطلق صاروخ من احداها ليدوي انفجار محدود يعني تمزق أحدهم .. مع ذلك البحث لا يتوقف والطائرات لا تهمد !
أهذا هو جيش بلده ؟!
أهذه هي بلده؟!
مستحيل !
انه جندي سابق بالقوات المسلحه ، بل لقد كان أحد العسكريين الكوماندوز النخب الذين شاركوا في عملية (جبرالتار) ضد الهند في عام 1965 ! انه عجوزٌ جداً الآن .. لكنه يتذكر هذه الأيام كأنها الأمس .. يتذكر كيف تخفى بين أهل كشمير .. كيف راح يحدثهم عن الاسلام والاخوة الدينية وضرورة مقاومة الهندوس المجرمين ليرحلوا عن أرض الاسلام .. يتذكر كيف ظل الجيش الباكستاني المسلم لا عدو له في العالم سوى المشرك الهندوسي عدو الاسلام ، ولا هم له في العالم الا تحرير مسلمي كشمير والبنجلاديش من قبضة المشركين .. كيف كان كل منهم يذهب لجبهة القتال ضد الهندوس وهو يقسم بأنه سيفعل ما بوسعه كي يوقف تلك الغطرسه الهندوسيه الكافرة عند حدودها ..
هكذا ظل في الخدمه لسنوات طويله .. شارك في حرب 1971 ضد الهند مرة أخرى .. انهم أعداؤه .. أعداء بلده .. هذه هي عقيدته التي نشأ عليها في الجيش الباكستاني والتي تدرب من أجلها كثيراً .. جيش أعداء الله هؤلاء هو همنا الأول والأخير .. حماية أهل الاسلام والمسلمين في كشمير وغيرها هو همنا الأول والأخير ..
هذا جيشنا ..
هذه عقيدتنا ..
ثم جاء الأمريكان ..
وجاء معهم ساسة وجنرالات يستمعون الى نصائح أمريكا بشغف .. لم يكن بمقدورهم شئ فالضغط شديد وهم اناس ضعيفوا الاخلاق والمبادئ أصلاً ..
يقترح الأمريكان اقتراح هام .. يعترض عليه الكثيرون .. لكن يتم اخراج المعترضين من الخدمه العسكريه !
ما هو هذا الاقتراح ؟
طوروا جيشكم .. أضيفوا الى عقائد الجيش عقيدة هامة وجديدة لمواكبة العصر الحديث : مكافحة الارهاب والحروب الأهليه .
لماذا تعترضون ؟ ان كل جيوش العالم الحديثة عندها ذات العقيدة .. انها صفات الجيش الحديث المعاصر ..
صدق الجنرالات على كلام الامريكان .. قاموا بتدريب جيوشهم على مكافحة (الارهاب) .. ألف باء مكافحة (الارهاب) و (قمع النزاعات الأهليه) هي أن الجندي الباكستاني سيوجه - للمره الأولى في تاريخه - مدفعه نحو باكستاني مثله بصوره رسميه .. للمرة الأولى سيقتل مسلماً مثله .. حتى لو كان ارهابياً أو خطيراً فلم يكن بمقدور الجيش اطلاق قذيفه على أبناء وطنه .. سابقاً !
في بدايات هذه التدريبات والتغييرات الدراماتيكيه في عقيدة الجيش كان (ميراج خان) متحمساً .. كان يجادل أبناؤه وأحفاده بأن الارهابيون ليسوا مسلمين ولا يستحقوا الجنسيه الباكستانيه أو الشفقه .. كان مؤمناً بجنود باكستان الشرفاء وعقيدتهم القويه .. لم يأبه كثيراً لتساؤل زوج ابنته الرائد (زولماي سغال) المنطقي : نعم سنحارب الارهاب .. لكن أي ارهاب ؟ ألا تسمى أفعال الهنود (ارهاباً) ؟ إن الارهاب الذي يقصدونه - يا حماي - هو الارهاب الجديد .. الارهاب بالمفهوم الأمريكي .. كل مسلم سيفكر خلاف أمريكا سيصبح ارهابياً علينا قتله !
اعترض (ميراج خان) أيامها عليه .. مستحيل .. مستحيل أن يصبح جيشه المسلم سليم العقيده عميلاً للغرب .. انهم يستطيعون تمييز الارهاب جيداً ..
الآن يبكي .. انحدرت الدموع من عينيه بغزاره .. لقد قُتل (زولماي) فيما بعد على يد مجموعه من بني بلدته .. حينما صدر القرار (الامريكستاني) بشن الحرب على ارهابيوا وادي سوات (حيث يسكن هو واسرته) اندفعت الدبابات بجنون ليثبت جنودها لقادتهم أنهم أحسنوا التدريب .. انطلقت آلاف القذائف وذبح مئات المدنيون أمام اسرهم .. ارتكب الجيش فظائع مبررة بالنسبة له .. فكل من يعاون القتله الارهابيين هو ارهابي بالمثل .. أياً كان عمره أو جنسه .. هؤلاء الارهابيون المجرمون يريدون تدمير باكستان الجميلة .. انهم ضد (الدولة المدنية) والحضاره وأنصار الدوله الدينيه الارهابية .. لابد من القضاء عليهم وعلى من يقف بجوارهم ..
بينما ازدادت وحشية كل مواطن عادي نجا من مذابح الجيش وفقد اسرته .. وارتكب فظائع مبررة بالنسبة لهم .. قتل المدنيين مئات الجنود .. فجروا عشرات المدرعات .. يريدون الانتقام من هذا الظلم البين لهم ..
بدأت المذابح تشتد .. والحرب تستعر بين الجيش وأهل البلد .. باكستان تحولت الى جحيم ..
انه عام 2009 الكئيب المحزن على أهل باكستان .. العام الذي تحول فيه وادي سوات مضرب الأمثال على الجمال والخضرة المبهرة التي تنتثر جداول المياه والبحيرات الخلابه في كل أنحاؤه .. تحول هذا الوادي الى خراب .. الى جحيم فوق الأرض .. تشريد عشرات الآلاف ومقتل وذبح آلاف المدنيين الآخرين ..لقد تغيرت عقيدة الجيش فعلاً .. قبل عشر سنوات فقط خاض حرب ضد (الهند) من أجل حماية (المسلمين من غير مواطني بلده) .. الآن أصابه الجنون بالعقيده الجديده فيخوض حرباً ضد ( مسلمي بلده) بالتعاون احياناً مع (الهندوس) و (الأمريكان) !
ياله من تطور رهيب يا (ميراج خان) !
دخل (ميراج) الى خيمته .. استمر في البكاء بلا توقف .. لقد فقد اسرته كلها في هذه الحرب .. لم يتبق له أحد كي يحكي الماضي الفاخر .. يحكي له عن يوم ما كانت عقيدة الجيش هي محاربة العدو الهندوسي من أجل مسلمي بلده ..فقط !

(( برنامج (شاهد على العصر) على قناة الجزيره .. 1999 ..
(عقيدة الجيش المصري القتاليه يشرحها الشاذلي)
أحمد منصور : هل تتوقع قيام حروب قادمة بين العرب واسرائيل ؟ أم أن حرب أكتوبر كما ذكر البعض ستكون نهاية الحروب ؟
سعد الدين الشاذلي (رئيس اركان القوات المسلحه في حرب أكتوبر) : من المؤكد أنه ستقوم حروب قادمه .. ويؤيد ذلك الايمان بالله .. وبكتاب الله ورسوله ..
أحمد منصور : أنت لا تسقط البعد الايماني ؟!
الشاذلي مستنكراً :لا .. اطلاقاً .. هو احنا من غير البعد الايماني يبأه نساوي شئ ؟! احنا بدون الايمان لا شئ .. وكلمة الله أكبر هي عنصر أساسي من النصر ..
العظيم في هذا .. أن هذه الرؤيه الايمانيه .. تؤيدها الرؤيه الاستراتيجيه .. لأن الرؤيه الاستراتيجيه تقول : لابد ان عاجلاً أو آجلاً أن ينتصر العرب على اليهود ..
الضعف الحالي للعرب هو ضعف مؤقت .. لا ضعف مستديم .. سنحرر يوماً فلسطين بما فيها الأراضي المحتله .. ))

جريدة الشروق .. 2011
د.محمد البرادعي يقترح اضافة عقائد جديده قتاليه للجيش المصرى
- د.برادعي .. كيف تنظم العلاقه بين الجيش والدوله ؟
-الجيش عليه دور كبير اليوم والعالم يتغير، فهناك أخطار جديدة تواجه مصر والجيش، غير الخطر التقليدى وهو إسرائيل، يتمثل فى الجريمة المنظمة والإرهاب، وأنا بهذا لا أغير عقيدة الجيش وإنما أضيف إليها لمواجهة التحديات الجديدة وما نراه فى سيناء مؤخرا هو مثال لذلك.
( كانت هناك وقتها عمليات قتالية ساذجة مجهولة النسب وان نسبها العلمانيون للاسلاميين لاستفزاز الجيش وظهرت بوادر تحرك الجيش لضرب المدنيين البدو أيامها .. لولا أن الله سلم وتوقف الجيش لتحولت سيناء لوادي سوات جديد)
أين سمعنا هذا الاقتراح من قبل ؟ أي ارهاب يقصده الدكتور ؟
أجب بينك وبين نفسك بحياد وضمير يقظ ..
أين قرأت هذا الاقتراح من قبل يا عزيزي البرادعاوي ؟ من أول من اقترحه وماذا كانت نتيجته ؟ كيف لا يطرح أي مرشح أو سياسي آخر هذا الاقتراح .. ولماذا لم يقله سوى البرادعي في 2011 وهو على بعد سنتان فقط من مأساة وادي سوات التي حدثت أساساً بسبب هذا الاقتراح الأمريكي !
ما هو الارهاب في مفهوم البرادعي ذو المنطق والمصطلح الغربي (وانت تفخر بهذا فلا تنكره) ؟ ألا يعد ارهاب اسرائيل هو أخطر ارهاب في العالم ؟ هل جيش دولة ضعيفة في العالم الثالث يتحمل (تنوع العقائد القتاليه) ؟ لقد حدث هذا في باكستان ولم يتحمل جيشها هذا التنوع .. فكانت النتيجه أنه انشغل بالمذابح والحرب على (الارهاب) ! أكان هذا غائباً عن البرادعي ؟!
ألم تكن اضافة عقيدة (مكافحة الارهاب) الى عقائد الشرطة المصرية هي حجر الأساس للبلاء الذي أصاب الشعب بعدما توحشت الشرطة عليه باعتبار كل معارض هو مشروع ارهابي يجب قمعه ؟!
ثم أليس أغلب الشباب المحتجزين للمحاكمات العسكرية الظالمة كانت تهمتهم الأولى هي (الارهاب) ؟
ما بالك لو تدرب الجيش على سحق المدنيين المصريين (الارهابيين) أو (جريمة قلب نظام الحكم المنظمه) ؟ ألم يكن وقتها ميدان التحرير هذا ليدك دكاً على من فيه بتهمة اشاعة الارهاب وقلب نظام الحكم بصورة منظمة ؟ أتغيب عنك رؤية الجيش (المستمره الى الآن) بأن ما حدث في ثورة يناير هو (ارهاب منظم) قامت به (عناصر ارهابية) ؟! ولم يوقف القاده عن سحق المتظاهرين الا عدم تعود الجنود والظباط في الجيش على قتل أي مدني مصري لأي سبب !
نعم يا عزيزي ..
هذا بالظبط ما كان ينتظرنا ان اصبح البوب رئيساً .. لربما أصبح ميدان التحرير أو سيناء حينئذٍ سواتٌ جديدة لجيش البرادعي !

مصادر مقال (سوات جيش البرادعي) :
1)) يمكنك بالبحث في الجوجل عن (عقيدة الجيش المصري بترايوس) أن تحصل على عشرات المصادر للخبر المترجم .. هذا أحدهم :
http://www.alhoukoul.com/node/4323
وتشير الوثيقة إلى أن الخلاف بين الطرفين شمل موضوعات كثيرة، وأن الولايات المتحدة سعت إلى إقناع الجيش المصري بتوسيع مهامه بطريقة تعكس التهديدات الإقليمية والعابرة للدول، مثل القرصنة وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب، غير أن "القيادة المصرية الهرمة قاومت جهودنا وبقيت مكتفية بالقيام بما سبق أن قامت به لسنوات: التدريب على عمليات المواجهة، مع التركيز على القوات البرية وعمليات الدفاع". و سبقت هذه الوثيقة المؤرخة في 21 ديسمبر/كانون الأول عام 2008 زيارة قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي حينها ديفد بترايوس إلى القاهرة. و أشارت إلى أن ما يفزع الأميركيين هو أن الجيش المصري ـ الذي يعتبر ثاني متلق للمساعدات العسكرية في الشرق الأوسط بعد إسرائيلـ ما زال ينظر إلى إسرائيل بوصفها عدوا، رغم أن البلدين وقعا اتفاقية سلام قبل 31 عاما.

جيش رجعى
http://www.masress.com/alshaab/26658

2)) حوار السيد سعد الشاذلي رحمه الله :



3)) حوار البرادعي مع جريدة الشروق من صفحة ابراهيم عيسى الرسميه .. اجابة السؤال الثالث هي المقصوده :
https://www.facebook.com/note.php?note_id=243494645693225
ومن مصدر آخر للاخبار :
http://elakhbar.akhbarway.com/news.asp?c=2&id=108273

4)) أحد العسكريين القدماء يرد على اقتراح البرادعي :



5)) المجازر التي حدثت في سوات أبشع من الخيال .. يمكنك الحبث عن الفيديوهات الخاصه بها في جوجل بعدة كلمات للبحث .. مثل :(فظائع الجيش الباكستاني في سوات )وشاهد اعدم الاطفال والشيوخ المدنيين وكافة البلاوي القذره

 

إضافة منذ 12 عام
غير محدد

التعليقات

HoSSaM منذ 12 عام
-1
المعلومات غير صحيحه وعلى رأسها الحديث عن وادى سوات قبلة السائحين فى باكستان سويسرا باكستان

أنا كمصرى أتمنى أن يصبح أى جزء على أرض مصر وادى سوات مصرى لنبهر به العالم كما تفعل باكستان الأن
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy