أيام حصاد الانتصارات .. الاثنين 18/03/2019

2
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وعام 2020 ليس ببعيد
كنت قد غردت على تويتر وكتبت بوستات قصيرة على الفيسبوك باستقراء أن صواريخ غزة التي وُجّهت صوب تل أبيب أثناء اجتماع وفد مصر للتهدئة بممثلي حماس والجهاد الاسلامي في غزة كانت مقصودة لتوصيل رسالة بأن هناك ميزان جديد للردع قد أقامته غرفة عمليات مشتركة ضمت مجموع مقاومات القطاع، وقد دعم هذا الاستقراء إعلان الجيش الذي كان لا يُقهر نوع الصاروخين وبذات الوقت نفى عن حماس والجهاد الاسلامي إطلاقهما، ثم تأكيد أن الكيان لن يذهب لحرب موسعة بل سينتقم بشدة، بمعنى أنه لن يخرج رد محدود لا يستوجب رد فصائل المقاومة وهو ما ذكرت في استقرائي بهدف طمأنة المرجفين المصدقين بأن الجيش الذي كان لا يُقهر سيشن حرباً ضروس على غزة، وقد دعم استقرائي كذلك تحذير منافسي نتنياهو من عدم التزام حماس والجهاد بالرد وهو ما قد يجرُّ إسرائيل إلى حرب واسعة ليس فقط لا تريدها بل تخشاها خاصة بعد أن فقد جيشها الذي كان لا يُقهر القدرة على حسم الميدان،
ورغم ما سبق فقد تجنبت الإشارة لهذا الاستقراء في مقال "أيام حصاد انتصارات" حيث رأيت نفسي وحيداً تلك الليلة في مقابل اعتبار كونه عملاً أخرقاً يُراد منه تخريب مساعي مصر للتهدئة، ناصر قنديل في الحلقة رقم 21 من سلسلة "ستون دقيقة مع ناصر قنديل" عرض استقراءه للحدث والذي تطابق مع استقرائي، فقد أبدع في عرض تكتيكات رسائل تعديل موازين الردع التى قام بها محور المقاومة ضد الكيان الاسرائيلي الغاصب طوال رحلة تطور قدراتها العسكرية والعملياتية خلال أعوام مضت، ولا تزال مستمرة حتى الهدف النهائي المعلن والمتمثل بالعودة إلى فلسطين، المدهش أن العدو يتعامل مع قدرات محور المقاومة المتعاظمة بجدية منقطعة النظير ليخبئ بعض قسمات الرعب الشديد الملازمة له بينما يُصر محور الاعتدال والانبطاح العربي على الاستخفاف به، وهو ما يشي بإصرار المحور هذا على تضليل جمهوره، عملية مستعمرة أرئيل قرب نابلس التي أشار لها الجهاد الإسلامي بأنها استنهاض لعودة مسار المقاومة في الضفة الغربية، وتبقى عملية أرئيل كحلقة في سلسلة إبداعات المقاومة الفلسطينية والتي كانت وما زالت الأقدر على استنهاض الاصطفاف العربي حول الأقصى وفلسطين، وستدفع الكيان المحتل لإدراك أن شرط قصفه الـ 100 هدف في غزة دون رد كي لا حرباً شاملة على غزة والذي أقنع وفد الوساطة الذي حصل على مجاملة فصائل المقاومة لن تلغي قواعد الردع الجديدة التي وضعها صاروخا تل أبيب!
على نمط اتهام استخبارات روسيا الاتحادية بالتأثير على نتائج انتخابات 2016 الأميركية سيتم اتهام استخبارات جمهورية إيران الإسلامية بالتأثير على انتخابات كنيسيت إسرائيل القادمة التي ستجري خلال نيسان/إبريل القادم، إعلام الليكود واليمين المُلتف حوله قام بتسريب خبر اختراق إيراني لهاتف المرشح المنافس لنتنياهو بيني غانتس رئيس أركان سابق لجيش إسرائيل الذي كان لا يُقهر، وكأن هذا التسريب يمهد الطريق أمام خاسري الانتخابات مقابل فوز غانتس لإرجاع فوزه لمساندة ما إيرانية! ننتظر ونرى!
يبدو أن اجتماع أركان جيوش إيران والعراق وسورية في دمشق لبحث التعاون بين جيوش الدول الثلاث لاستئصال بقايا الإرهابيين المتشتتين في بوادي سوراقيا، وكذلك التأهب الدائم لمنع ظهور داعش مرة أخرى في المنطقة، بعض المراقبين مقتنعون بأن فكرة هذا الاجتماع قد طرحها الرئيس الرجل بشار الأسد خلال زيارته الأخيرة لطهران على المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي، قد أعود مرة أخرى للحديث عن هذا الموضوع مكتفياً في مقال اليوم بالإشارة إلى أنه ضمن خطة إخراج القوات العسكرية الأميركية من المنطقة بالكامل، وقد نرى إشارة ما حول هذا في بيان مشترك يصدر عن هذا اللقاء، على أن الأرجح أن يقدموا خطة تفصيلية لرؤساء الدول الثلاث الذين سيجتمعون لاحقاً لإقرارها، الخطة ستمثل مخرجاً للعراق من حراجة رفضه بقاء قوات أمريكية حيث ستقوم جيوش الدول الثلاث التي هزمت داعش بمنع عودتها،

تجليات:
• مركز راند يؤكد في تقريره الأخير على تراجع النفوذ الأميركي أمام تمدد نفوذ روسيا والصين!
• تعود القضية الفلسطينية إلى واجهة الوجدان العربي العام، القضية كطائر الفينيق قد انبعث من تحت الرماد!
• بشأن اليمن أقول ربَّ ضارَّة نافعة، وزير خارجية بريطانيا يبحث عن بيع ذخائر وأسلحة لمملكة الاستخراء والتقطيع،
• حملة راجعين ونص على قناة الميادين، الجملة التي يرددها الفلسطينيون من كافة الأعمار،
• جماح أميركا الترامبية ضد ڤنزويلا قد تم كبحه! ويزداد عجزها عن شن حرب على ڤنزويلا واجتياحها،
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني، نراها في جُمَع مسيرة العودة!
فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 6 شهر
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy