أيام النصر .. الاثنين 17/12/2018

1
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وهو وشيك الوقوع
الشعوب تنتفض في وجه الرأسمالية، ما بدأ في فرنسا -والمتوقع تمدده إلى خارج فرنسا- متمثلاً بالسترات الصفراء يدل على ذلك الإدراك، الفرنسيون ذوو السترات الصفراء أطلقوا اتهامهم للرئيس الفرنسي إبن روتشيلد إيمانويل ماكرون بأنه رئيس الأغنياء وليس رئيس لا الطبقة الوسطى ولا الطبقة الفقيرة المعدمة!
كنت قد أشرت في عدة مقالات إلى استقراء أن العالم الرأسمالي يعيش حالياً ذات المشهد والواقع الذي تلا نهاية الحرب العالمية الأولى والذي أوصل العالم إلى حالة الركود الاقتصادي العظيم خلال ثلاثينيات القرن الأخير من الألفية الميلادية الثانية، ومن الملاحظ أن المحللين الاقتصاديين أجمعوا على أن الرأسمالية تمر بأزمة كبيرة من حيث فشلها في تحقيق التعايش الاجتماعي بين شرائح المجتمع في كل بلد، فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي استوحشت الرأسمالية بحيث دفعت الطبقة الوسطى لانكماش سيؤدي إلى مجتمع الطبقتين؛ النصف بالمائة التي تملك كل شيء وتتمتع بكل شيء واترك الباقي في عوز وجهل ومرض!
ولست الوحيد الذي يتوقع أن تمتد شبيهات حركة السترات الصفراء إلى كافة دول العالم التي تسير في فلك العالم الغربي الذي يعيش على موازنات العجز الذي يعوضه تراكمات من الديون، ومن ثمَّ استهلاك جزء كبير من الميزانيات لخدمة الدين العام، في تترك مجالا للاستثمار المجتمعي! وينطبق الحال على الدول العربية، و يخرج عن هذا الحال دول الزفتوريال خاصة وأنها تستهلك ثرواتها في حروب بينية عبثية ما أفادت إلا أعدائها، أو تستهلكها في شراء أسلحة على وهم ردع عدو وهمي!
أما الدول التي لم تخدعها إغراءات الغرب الرأسمالي كسورية على سبيل المثال فقد اعتمدت مؤخراً ميزانية 2019، وهي ميزانية بلد على وشك الخروج منتصراً من 8 سنوات حرب كونية اشتملت على 38% استثمارات في البنية التحتية وتعويضات متضرري الحرب، وبعجز صفر عن إيرادات الدولة! مما يدفع بمقارنة هذه الميزانية مع ميزانية مملكة الاستخراء والتقطيع والتي تسجل عجزاً يتجاوز الـ 100 مليار دولار،
الرئيس السوداني عمر البشير وصل دمشق والتقى الرئيس السوري الرجل بشار الأسد، يتبادر إلى الذهن السؤال الهام جداً في الظرف الدولي والإقليمي الحالي والذي مفاده: البشير جاء لدمشق مبعوثاً لمن؟ زيارة البشير التي جاءت عقب الاعلان الغير معلن عن انتهاء الإمارات العربية المتحدة من تجهيز مبنى سفارتها في دمشق لعودة نشاطها، وهو ما قد يدفع بالظن أنه مبعوث لدولة الإمارات العربية المتحدة حاملاً معه السفير المرشح، وزيارة البشير جاءت كذلك عقب تفاهمات ستوكهولم اليمني، وهو ما يدفع بالظَّن أنه مبعوث السعودية والذي يحمل شيئاً ما ليس لسورية فقط ولكن لإيران كذلك خاصة وأن البشير قد قطع جميع حباله مع إيران بانضمامه لجوقة السُّنّة الذين سلموا أمور جغرافيتهم وسياستهم وإذلالهم لقرارات وتوجهات محور أميركا_إسرائيل، وزيارة البشير جاءت بعد أن أظهر الفلسطينيون ليس فقط ردعهم المؤثر للكيان الصهيوني بل وكذلك تصميمهم على العودة، هذا الموقف الواضح قد أسقط صفقة قرن أميركا_إسرائيل، وهو ما يدفع بالظن بأنه مبعوث دول الاعتدال العربي!
التصريحات الرسمية تضمنت نصيحة الرئيس السوري الرجل لقادة وزعماء الدول العربية التي ارتمت في حضن الغرب بأن هذا الغرب لن يوفر أية حصانة، ومن الأجدر لهم العودة للعروبة التي كانت وتبقى الحصن الحصين للعرب، وأشار الأسد كذلك لانحراف بعض العرب بالتورط في تمويل مجموعات قامت بأعمال تدمير وقتل وتشطير لدول عربية ولمجتمعاتها، المحللون السياسيون السوريون الذين ظهروا على شاشة الاخبارية السورية أكدوا ما ذهبت له بأن البشير فعلياً كان مبعوثاً لأكثر من بلد عربي في مسعى لاستعادة سورية عربياً،

تجليات:
• من سيرحل قبل الآخر؛ أزعر البيت الأبيض دونالد ترامب أو رئيس فرنسا ابن روتشيلد إيمانويل ماكرون؟ والأسد باقٍ!
• قطار إنهاء عدوان التحالف العربي العدواني على اليمن قد بدأ بالسير الهادر!
• هناك مناقشات جارية بين أقطاب 8 آذار بأن سعد الحريري ليس بالاختيار الصحيح لقيادة حكومة لبنانية بعد نتائج انتخابات لبنان!
• لله درُّ محور المقاومة في غزة واليمن ولبنان! بضع مئات من جلاميدهم يهزمون عشرات الألوف من أعدائهم الغشوم!
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني في جُمَع مسيرة العودة!
فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 9 شهر
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy