أيام النصر .. الأربعاء 24/10/2018

0
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وهو وشيك الوقوع
عمق أزمة مملكة الاستخراء والكذب الناتجة عن قتل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول بات يُعبَّر عنه بوضوح مستغرب وعلانية مباشرة على لسان وزراء في الحكومة السعودية! وزير الطاقة السعودي خالد الفالح صاحب التصريح الذي صدر صباح أمس الثلاثاء في كلمته في افتتاح أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في الرياض ضمن فعاليات دافوس الصحراء، بمجرد الافتتاح غدر صبي العهد السعودي محمد بن سلمان المؤتمر دون إلقاء كلمة في الحضور كما جرت العادة في مثل مؤتمرات كهذه! وقد كان جيداً أن صدر تصريح وزير الطاقة السعودي قبل بدء كلمة السلطان الأزعر الأحمق المكفهر المحبط المنكوس الموكوس رجب طيب أردوغان في البرلمان التركي! ومما لا شك فيه أن تركيا قد أدارت التسريبات بما دوَّل مقتل الخاشقجي!
السلطان لم يكشف جديداً عما نشره الإعلام التركي والدولي في شواهد قضية مقتل الخاشقجي، فقد صاغ معظم كلماته ضمن المتفق عليه مع أزعر أميركا مع السماح له بقول ما قد يحقق طموحات ريادة عالم الإسلام السُّنّي كما أشرنا له في مقال سابق! وهو قد أكد بعض ما تسرَّب من قبل، ولعل أهم ما أكده السلطان أن القتل كان مخططاً له نافياً ما جاء في البيان السعودي بأنه كان خطأً وذلك من خلال تأكيده على جزئية قيام 3 أمنيين سعوديين بزيارة غابة خارج اسطنبول غير مدرجة على قائمة المزارات السياحية قبل يوم وقوع الجريمة بيوم واحد، مؤكداً كذلك على أن استدراج فرقة الإعدام للضحية جمال خاشقجي للحضور للقنصلية يوم 2 تشرين1/أكتوبر كان معروفاً من قبل، فيما أثار السلطان تساؤلاً مشروعا كذلك عمن أصدر الأمر بقتل جمال خاشقجي؟ وقد كان السلطان واضحاً بأنه لن يقبل بإلصاق التهمة بالمنفذين فقط! التساؤل الآخر للسلطان -بل تشكيكه- وقد اتفق مع ما سبق وأشرنا له في مقال سابق والخاص بإخفاء السعودية شخصية المتعاون المحلي والذي قد يقود إلى معرفة كيفية القتل ومدى تعرضها للتشويه أو التقطيع كما شاع على الإعلام، وأستطيع أن أقرأ بوضوح أن أردوغان ومعه العالم ما عدا أزعر البيت الأبيض دونالد ترامب يوجهون اتهامهم لصبي العهد السعودي محمد بن سلمان بما سيؤدي إلى سقوطه ومن ثمّ استبعاده عن الملك! فقد كرر السلطان الأزعر أنه اتصل بالملك سلمان كلما استدعى الأمر متخطياً صبي العهد!
بعد كلمة السلطان الأزعر بات يقيناً بقاء موضوع مقتل جمال خاشقجي حياً ونشطاً كسيف مسلط على رقبة النظام السعودي ككل، وأظن أن تخلص آلـ سعود السريع من صبي العهد السعودي الأحمق والأهوج والجاهل بات الحل الوحيد للمحافظة على الكيان، وعلى النقيض فبقاء حال المملكة كما حالها اليوم سيؤدي إلى اضمحلال هيبة الدولة ومن ثم انهيارها بالكامل! بل لا أظن أن حقيقة كهذه ما تزال غائبة عن ذهن عقلاء العائلة، بل وأظن أن إزاحة سلمان الملك بات ضرورياً بعد أن ثبت عجزه عن قيادة الدولة وترك ابنه يعيث فساداً دون رقيب، وللعائلة خبرة في إزاحة سعود عن الملك وتسليمه إلى فيصل الذي كان أكثر دراية واهتماماً بإعادة بناء مؤسسات الدولة السعودية بعد أن كادت تسقط وقتها أمام المد القومي العربي الطاغي، وأنا على يقين أن أميركا ستتطبق على سلمان وابنه ما جرى على سعود وأولاده!
أما خارجياً فقد انهارت مكانة المملكة السعودية السياسية انهيارا يكاد يكون تاماً، ولن يجديها ما يقول المأجورون من صحافة وإعلام أو من دول لا تحترم نفسها، ما بات أظهر في انهيار هيبة المملكة -وقد أشرت له سابقاً- هذا التراجع المتسارع للجيش السعودي سواء في ميادين داخل اليمن أو في ميادين محافظات الجنوب السعودي الثلاث؛ جيزان وعسير ونجران! قنوات التلفزة الأجنبية -الروسية والفرنسية على سبيل المثال- عرضت في نشرات أخبارها تقدم الحوثيين -جيش اليمن واللجان الشعبية- في ميادين المواجهة جميعها، وقد صاحب الخبر مشاهد مصورة، وكان من المعروف أن هذه القنوات كانت تتجنب عرض أخبار كهذه، وتتجنب كذلك ذِكر وعرْض جرائم حرب ارتكبها التحالف العربي العدواني على اليمن، هل يمكن إنقاذ رقبة صبي العهد والمتهم بأنه هو من أصدر أمر القتل؟ الفرصة ضيقة!

تجليات:
• أعتقد بأني لست الوحيد الذي لحظ حدة نظرة ابن المغدور القتيل جمال خاشقجي وهو يصافح ملك الاستخراء وصبي عهده!
• بدون ضجيج عادت الرَّقة للدولة السورية حيث قامت بعثة وزارية للتعرف على احتياجاتها ووضع أولوياتها تنفيذها!
• قرار بتعليق المناورات العسكرية الأميركية-الكورية الجنوبية المشتركة التي تقام سنوياً قد اتخذته الدولتان هذا العام!
• مجلس حقوق الإنسان الأممي طلب من السلطات السعودية الإفراج الفوري عن السعوديات المعتقلات على قضايا الرأي!
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني في جُمَع مسيرة العودة!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 11 شهر
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy