أيام الحصاد السوراقية .. الاثنين 22/01/2018

2
0

عام قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. عالقدس -عاصمتها الأبدية- رايحين .. شهداء بالملايين

ما ظهر حتى اللحظة من ظهر أن تكتيك الجيش التركي في عملية "غصن الزيتون" -بغرض القضاء على القوة العسكرية الكردية المقدرة بالآلاف والمتمركزة على التلال المحيطة ببلدة عفرين قرب الحدود التركية- يتطابق مع أسلوب تكتيكي تقليدي راسخ في معتقدات العسكريتاريا الأميركية، ويعتمد هذا التكتيك على عنصرين أساسيين؛ أولهما فائض القوة النارية والتدميرية الهائل التي يملكها في مقارنة مع طرف الاشتباك الذي لا يملك عادة منظومة دفاع رادعة! الثاني حملة إعلامية صاخبة تظهر هول التدمير والقتل في مواقع مختارة بعناية والناتج عما يملكه البادئ بالعدوان من قوة نارية وتدميرية في محاولة لزرع الرعب واليأس في قيادات وأفراد طرف الاشتباك من جدوى المقاومة! قيادة الجيش التركي أعلنت عن نجاح عشرات من الغارات الجوية في تدمير مواقع كردية بمن فيها في عفرين وحولها بما يوحي بأن طريق دخول الجيش التركي إلى عفرين باتت سالكة، في ذات الوقت يعلن رئيس الوزراء التركي بنعلي يلدريم أن الجيش التركي قد دخلت عفرين! وطبقا للواقع الميداني فلا الجيش التركي اخترق الحدود السورية، كما لم تظهر طلائعه حول عفرين، وعلى العكس فقد أعلن متحدث الكرد بأنهم دمروا دبابتين للجيش التركي على أطراف قرية من قرى الحدود السورية-التركية!
تكاليف القتال بمظلة القصف الجوي سواء بالطائرات أو بصليات الصواريخ الموجهة فضائياً ليست فقط مهلكة لأي اقتصاد خاصة لمن لا يصنع ساحه لكنه كذلك لا يحقق النصر الميداني على طرف يحافظ على إرادة القتال والمقاومة، القوة التدميرية الأميركية الجوية الغاشمة التي نجحت في اليابان سرعان ما فشلت في ڤيتنام وكوريا ولبنان، والتي نجحت في صربيا سرعان ما فشلت في العراق وأفغانستان! والفشل الإسرائيلي في 2006 دعاها لوقف الحرب بعد 33 يوماً فقط بينما الحماقة السعودية سلمت نفسها للاستنزاف لما يقرب من 3 سنوات! فالحماقة التركية قد تجرها "غصن الزيتون" بعناد سلطاني أصيل إلى ذات مصير الأحمق السعودي الذي بات على مشارف الإفلاس! ما أتوقعه أن الجيش التركي لن ينزلق لأكثر من مشاهد استعراض الدبابات وقاذفات الصواريخ الميدانية المحملة على الشاحنات أو المتمركزة في الخلاء والملفوفة بالقماش! بل سيقذف بالجماعات المسلحة إلى أتون الموت فلا يعودون لها بعد أن لفظتهم أوطانهم برفض عودتهم!
وزير خارجية فرنسا جان إيڤ لودريان تقدَّم بطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة ما يحدث في سورية من تبعات نتجت عن معارك عفرين وإدلب! وطبقاً لوزير الخارجية الفرنسي فسوف يُعقَد اجتماع مجلس الأمن الدولي الطارئ هذا اليوم! وقد سارع السلطان الأزعر المكفهر المنبوذ الأحمق المنكوس الموكوس رجب طيب أردوغان بالوعد بأن ينهي الجيش التركي عملية غصن الزيتون خلال الأيام القليلة القادمة! فمن الواضح أن فرنسا تريد تدويل الموضوع بهدف إشغال روسيا وتركيا بهدف غض النظر عن الدور الأميركي المشبوه في شرق الفرات، وهو الدور الذي أغرى فريق من السوريين الكرد لطموحات غريبة عن غالبية السوريين الكرد! واضح أن غشاوة قيادة هذا الفريق الكردي الثقيلة حجبت عنهم درس استفتاء انفصال كردستان العراق وما انتهى له من فقدان الكثير الكثير من امتيازات صارت لحكومة كردستان العراق ببلطجة الأمر الواقع! فقصر نظر قيادة هذا الفريق من السوريين الكرد يتطابق مع قصر نظر البرزانية، سقط مسعود البارزاني، وآمل من قيادة هذا الفريق من السوريين الكرد أن يعوا درس وجود رئيس وزراء إقليم كردستان العراق في طهران مستجدياً وصلاً بالحكومة المركزية في بغداد! بالنسبة لنا اشتباكات الجيش التركي مع كرد عفرين قد تكون ضارية ومهلكة للطرفين! وأظنها ستطول لو تمادت تركيا في عنادها!

تجليات:
• للتاريخ: مطار أبوالضهور سقط في أيدي المسلحين في أيلول/سبتمبر 2015، وعاصفة السوخوي بدأت أواخر أيلول/سبتمبر 2015!
• المحكمة الاتحادية العليا العراقية تقرر عدم دستورية تأجيل الانتخابات البرلمانية وتثبيت إجرائها في مايو القادم!
• الخارجية المصرية استنكرت عدوان الجيش التركي على الأراضي السورية في عفرين!
• رمزي عزالدين مساعد ديمستورا المقبول من الحكومة السورية يؤكد أن لقاء ڤيينَّا يصبُّ في مصلحة مؤتمر سوتشي السوري!
• 2018 عام ترجمة انتصارات الأعوام السابقة لفتح أبواب تحرير من الصهيوأميركي!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 3 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy