أيام الانتصارات .. الخميس 23/11/2017

1
0

وَعْدُهُم بلفور .. ووَعْدُنا خطوات قد بدأت المسير على طريق التحرير .. تحرير فلسطين

كان ليوم أمس الأربعاء وقع قوي على أكثر من أمر، ويمكننا أن نقول بأنه يوم نزول السعودية عن الشجرة التي اعتلتها منذ اعتلاء الملك سلمان سدة ملك السعوديه! مجموعة من الوقائع قد وقعت وتؤكد ما ارتأيناه؛
أول الوقائع ما تصادف مع كونه يوم احتفال لبنان بعيد استقلاله الـ 74، فمن قصر بعبدا أعلن رئيس وزراء لبنان سعد الحريري تراجعه عن استقالته التي أُرغم على إعلانها من الرياض أثناء احتجازه فيها، ثم أكَّد عليها أمام حشد جماهيري عفوي تجمع أمام بيته، مشاهدة الحشد شحنت سعد الحريري بنشوة جلية وأطلقت لسانه بالشكر لكل من جاء يقدم تهانيه بسلامة العودة للوطن، وبعفوية عبّر عن لبنانيته والتي أتوقع أن لا يرضى عنها السعوديون من حيث إيحائه بصحة الاحتجاز! وأثبت بنزوله بين الناس أن تهديد اغتياله في بيروت كانت كذبة! كلمات سعد الحريري الثلاث يوم أمس سقط منها -عمداً- الكثير مما أشار له بالاصبع في خطاب استقالته ذي الصياغة السعودية! وكما قلت في مقال سابق فإن عودته للبنان ليست فقط الآمن له بل والأحفظ لمستقبله السياسي خاصة بعد أن سلب منه صبي العهد السعودي تقريباّ كل ما كان يملكه في السعودية من ماديّات! فريق 14 آذار الذي سارع بعض أقطابه إلى حث رئيس جمهورية لبنان على قبولها والبدء بمشاورات، ولم يهتموا بسلامة سعد الحريري نفسياً وجسدياً! وهو ما يشرح ما جاء على لسان بعض أقطابه من انزعاج نتج عن هذا التراجع، على الجانب الآخر فقد كان واضحاً أن الفريق وقد كان من النوادر له أن يقرأ التراجع قراءة سياسية صحيحة وبأنها عودة الأمور في لبنان لما كانت عليه قبل الاحتجاز وكأن أبا زيد السعودي ما غزا!
ثاني الوقائع تمثل بانعقاد قمة سوتشي والتي انتهت باتفاق زعماء مثلث أستانا على حل سوري-سوري طويل الأجل يبدأ من مؤتمر الحوار السوري المحدد له الانعقاد في مدينة سوتشي الروسية وبمتابعة ومراقبة دوليتين يشارك فيها جميع أطياف المجتمع السياسي والمدني السوري! المخطط لمؤتمر سوتشى السوري أن يناقش ويقرر دولة سورية المستقبل وطناً يحتضن بثقافة عالية كافة أبنائه على قاعدة السواسية في الحقوق والواجبات! وعلى الضفة السعودية فقد كان إعتذار منصة موسكو عن حضور مؤتمر الرياض 2 للمعارضة السورية محبطاً على العموم، فقد قلل من قدرة الرياض على -بل فشلت في- تشكيل وفد معارضة سورية موحد للحوار مع وفد الحكومة السورية في جنيف القادم كما تعهدت به ضمن قرار 2254! الأخبار القادمة من منصة الرياض تقول أنها في حيص بيص خاصة بعد إنهاء الهيئة العليا للمفاوضات والتي كانت منوطة بتشكيل وفود جنيف! وهو ما يعني أن وفد معارضات الرياض سيكون مضطراً للذهاب لسوتشي إن أراد بحفظ دور له في عملية سورية المستقبل! لا خيار آخر متاح لمنصة الرياض بعد أن بات مؤكداً خروج السعودية تماماً من القضية السورية!
ثالث الوقائع كان قرار التحالف السعودي رفع الحصار عن مطار صنعاء عاصمة اليمن وعن موانئ اليمن وخاصة الحديدة!

جليات:
• الخارجية الإيرانية: بيان الجامعة العربية مليء بالأكاذيب! وأزمات المنطقة ناتجة عن سياسة سعودية تخدم إسرائيل!
• الصهيوني موشيه يعالون: ليس صدفة أن يتكلم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالعربية ما نقوله بالعبرية!
• لبنان العهد العوني قد خطَّ في تاريخ لبنان بداية تحجيم التدخلات الخارجية بمساندة مجلس النواب والمقاومة الوطنية!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 3 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy