أيام الانتصارات .. الأحد 22/10/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين*

بعد استعادة الحكومة المركزية في بغداد للمناطق المتنازع عليها مع البرزانية اتصل ملك الرمال سلمان بن عبدالعزيز برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مرتين مهنئاً بانتصارات الجيش العراقي، وقد أتبع ملك الرمال اتصاليه الاثنين بجوقة تهاني مكونة من أكثر من 40 شخصية من ذوي التابعية السعودية وصلت أمس السبت على متن طائرة تابعة للخطوط السعودية هي الأولى منذ أكثر من 25 عاما من القطيعة بين العراق ومملكة الرمال! الوفد الذي وصل بغداد تحت تغطية إعلامية صرّح بأنه سيشارك في معرض بغداد الدولي لهذا العام على نية ضخ استثمارات سعودية في العراق، كما وصل بغداد وزير الطاقة السعودي، كما وصل أمس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للرياض في زيارة مفاجئة والتقى ملك الرمال!
قراءتان لهذا التحرك السعودي المكثف والمفضوح السذاجة والاصطناع والبهرجة الإعلامية؛ القراءة الأولى تتضمن محاولة بائسة يائسة أخيرة لمحاولة إبعاد أو سلخ العراق عن محور المقاومة بالأحرى إبعاد إيران عن العراق خاصة بعد نجاح الجنرال قاسم سليماني في وأد الفتنة البرزانية الخطيرة في مهدها حيث نتج عنها انكماش شديد للبرزانية الحمقاء والتي كمن نفشت غزلها فأضاعت كل شيء! وأظنها بداية النهاية لهذه العائلة في تسلطها على مصير جزء من كرد العراق، ومن المؤكد لي أن من يجرب المجرب عقله مخرَّب حيث فشلت مساع كهذه قبل ذلك وكانت ظروف بغداد العسكرية مضعضعة، وضع العراق العسكري الحالي ثبت بأنه قوي وقادر،
القراءة الثانية -وأميل لها- بأن مملكة الرمال تتحول بعد تعاظم مخاوف انهيار المملكة في أوساط أمراء آل سعود بعد تهاوي مهابتهم بعد مسلسل هزائم عسكرية ومعنوية طالت كافة مشاريعهم التدميرية والتخريبية والتي ابتلعت أغلب مدخرات الدولة! فمملكة آل سعود قد أدركت بأن تعويلها على أزعر البيت الأبيض ترامب وكأنها تتعربش ببيت عنكبوت، وأدركت كذلك أن تعويلها على إسرائيل لم يعد -كما تصوره إبن سلمان- سهل المرور والتقبل عند غالبية الشعوب العربية والإسلامية، وكأن مملكة الرمال باتت تدرك مغزى كلام سيد المقاومة السيد حسن نصرالله بأنها أوهن من بيت العنكبوت! لعله خير!
العاروري نائب إسماعيل هنية رأس وفد حماس الذي وصل طهران أمس والتقى مسؤولين في إيران! هناك أكثر من إشارة على زيارة وفد حماس، أولها أن من وقّع المصالحة الفلسطينية في القاهرة هو ذاته الآن يزور طهران، ثانيها أن الزيارة كانت علنية وتحدت طلبي نتنياهو لسحب سلاح حماس وقطع علاقتها بإيران، ثالثها -وليس آخرها- أن تأتي الزيارة بعد ظهور الحرس الثوري الإيراني العلني في سورية وبعد زيارة رئيس أركان جيش إيران ليس فقط لدمشق بل ولجبهات القتال فيها وتوقيع اتفاقية التحالف والشراكة التامة مع سورية! سأتمهل في الاسنتاجات لمزيد من المعطيات المتسارعة والتي ستظهر لاحقاً، لكني رغم ذلك لم أستطع أن أمنع فضولي في كيف يفسر قادة حماس لجمهورهم من المساكين مواقف وكذبات وإنكار جميل وتزييف قضايا وإطلاق عصبية مذهبية بغيضة!

تجليات:
• الجنازة الشعبية التي جرت للواء الشهيد عصام زهرالدين أظهرت بجلاء المعدن الشامي يغني يا مرحباً بالشهادة!
• خبر طرد وفد الكنيسيت بمداخلة مرزوق الغانم لم يأخذ المساحة التي يستحقها على قنوات الزفتوريال!
• المثل العربي "المؤمن لا يُلدغ من جحرٍ مرتين" لا ينطبق على دول الاعتدال العربي!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 3 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy