أيام الانتصارات .. الثلاثاء 11/7/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين

قد أشرت في مقال أمس أن اتفاق تخفيف التوتر في المحافظات السورية الجنوبية الثلاث سيبقى محور حديثنا في مقالات لاحقة عديدة! وهو ما عبَّر بطريقة غير مباشرة عن تحفظي -أو بالأحرى بُخلي- في الإفصاح عن كل ما جال بخاطري بعد توقيع أميركا والأردن عليه خاصَّة وأنا المتهم بتأييد خطوات كانت تبدو للكثير بأنها تراجع من محور المقاومة وهدرٌ لانتصارات ميدانية! ومع مرور الأيام يثبت للجميع صِحَّة موقف فريقنا! ناصر قنديل على سبيل المثال أرجع توقيع أميركا الترامبية على الاتفاق إلى نضج بعد مراهقة الأيام الأولى! وقد أعدت نشر صباح أمس الإثنين مقاله الصوتي على الفيسبوك مع اعتراف مني بأنه كان أكثر مجاملة باستخدام كلمة النضوج بدلاً عن كلمة الرضوخ التي استخدمتها في مقال أمس!
في مقال اليوم أضيف بنداً قرأته في اتفاق تهدئة الجنوب يوضح بجلاء شديد ولا لبس فيه أحجام اللاعبين في الميدان السوري بما فيهم أميركا! كما كان واضحاً بجلاء أن حجم بعض اللاعبين الذي تضخَّم قد تضخَّم من حساب لاعبين آخرين! بل أحالهم ما فقدوا من رصيد إلى أقزام ومنهم من بات صفراً! كما أستطيع أن أقول بأن أحجام اللاعبين قد تحددت بدقة سواء تمَّ تنفيذ الاتفاق أو تعطَّل تنفيذه!
تلاقي إسرائيل والمعارضات السورية المختلفة على رفض اتفاق الجنوب أو التشكيك الكبير به، أو بالقول أنه قدم النصر للدولة السورية على طبق من ذهب، وبأنه أضاع قضية هوليوودية قامت عليها المعارضات السورية تؤكد أنهم فهموا الاتفاق جيداً وبأنه أسقط مصالحهم! وقد بدأ الجيش العربي السوري وحلفاؤه أمس المرحلة الثانية من عملية الفجر الكبرى! تزامن توقيت الإعلان هذا مع بدء فعاليات جولة جنيف السابعة والتي من المفترض أن تنتهي يوم الجمعة القادم! العمليات الميدانية في سورية تستمر دون اكتراث لما يجري هنا أو هناك!
بعد إعلان رئيس وزراء العراق حيدر العبادي نصر القوات المشتركة العراقية في الموصل فإن معاقل داعش الباقية في العراق اقتصرت على ثلاث؛ أقضية تلعفر والحويجة والقائم! هذه المعاقل المتفرقة محاصرة تماماً ومعزولة عن بعضها البعض! فقد توالت تهاني الدول والشخصيات منذ الإعلان سقوط دولة الخرافة أواخر الشهر الماضي، وتستمر بعد إعلان النصر مغرب أمس! كان مؤلماً ومحبطاً أن يعيب السفير هاني خلاف على قاسم سليماني أن ينوِّه بالشعبين العراقي والسوري الذي يحارب داعش نيابة عن العالم، وعلى تنويهه بالمراجع السيستاني الذي دعا الشعب العراقي للنهوض للدفاع عن الوطن بعد أن بدا واضحاً انهيار الجيش العراقي السريع والغريب أمام بضعة آلاف من الدواعش! المؤكد أن السفير هاني خلاف لم يتابع وصف بعض السُنَّة العراقيين لسيطرة الدواعش على الموصل بأنها ثورة شعبية قام بها السُّنَّة لاسترداد حقوقهم السياسية، والمؤكد كذلك أن السفير خلاف لم يطلع على أن السعودية الوهابية هي المصدر الفكري للدواعش ناهيك عن التمويل المالي السخي من كل دول الخليج، ولا عن جنسية الانتحاريين الأوائل في العراق! ولا هو مطلع على الإرهابيين المحتجزين في سجون العراق ولا على جنسياتهم!
وزير خارجية أميركا ريكس تيليرسون وصل للكويت ظهر أمس وسيبقى في المنطقة لأربعة أيام في اجتماعات مع مسؤولي أشقاء مجلس التعاون المقاطعين وقطر في عواصمهم الشقيقة! تزامن وجود تيليرسون في منطقة الخليج مع تسريب السي إن إن لوثائق اتفاقيتي 2013 و2014 والتي تنظم احترام أشقاء الخليج لأشقاء الخليج! قنوات الزفتوريال السعودي تعرض الوثائق بإخفاء ما تم الاتفاق عليه بشأن مجموعات اليمن وسورية، وقنوات الزفتوريال القطري تسلط الضوء على مخالفات السعودية والإمارات في تدخلهما في اليمن وفي سورية!

تجليات:
إحياء دور جيش تحرير فلسطين بدعوة حاملي الثانوية العامة من الشباب الفلسطيني للالتحاق بأكاديميات تخريج ضباط متخصصين!
عندما يَجبُنُ أحد عن المواجهة يلوِّح للسفهاء للقيام بأعمال قذرة لا طائل استراتيجي للجبان منها! والسفهاء لا يقدرون إلا على أعمال سفيهة!
المسجد الإبراهيمي ومدينة الخليل القديمة أعلنتها اليونسكو تراثاً عالمياً فلسطينياً في قبضت الاحتلال! التاريخ ينتصر على إسرائيل!
لايزال البحث جارياً عن عباقرة ابتداع سيناريوهات حلول لأزمات بين دول أشقاء دون إظهار هوية المنتصر وهوية المهزوم!
تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا تمتنع عن نشر تقرير ممولي الإرهاب في بريطانيا كان قد أُعِدَّ وقت أن كانت وزيرة الداخلية!
مانويل ماكرون لا يرى بديلاً شرعياً للرئيس السوري بشار الأسد في سورية، وفرنسا لم تعد تشترط رحيله لإتمام التسوية! ثُمَّ؟
آخر سفير لأميركا في سورية روبرت فورد: الإيرانيون هم الأذكى، طردونا من إيران ولبنان وسيكملون طردنا من سورية والعراق!

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 4 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy