أيام الانتصارات .. الخميس 29/6/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين

كنت قد استنتجت في مقال أمس بالاستقراء أن أميركا لن تجرؤ على قصف سورية! وأكَّدت أن التهديدات محض بالون قد تم تفجيره وتمزيقه شبكة دبوس ظهور الرئيس الرجل بشار الأسد في قاعدة الحميميم ولقاء رئيس الأركان الروسي! وكنت قد استنتجت كذلك أن أميركا ستدفع أدواتها في المنطقة وخاصة إسرائيل لمحاولة فرض واقع خطوط حمر بالبلطجة وهو ما فعلت وتفعله إسرائيل منذ بضعة أيام وبالتحديد بعد العملية العسكرية المركزة التي قام بها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في مدينة درعا وريفها، وهي العملية التي أدرك معها البنتاغون أن ليس بمقدوره تأمين منطقة عازلة على الحدود السورية-الأردنية وعلى طول تماس الجولان! وقد أصل إلى استنتاج أوضح بخصوص جبهة الجولان!
إسرائيل التي دائما ما رغبت في تدخل عسكري أميركي مباشر ومدمر أعلنت أمس بابتهاج واضح عن توقعها وصول حاملة الطائرات أيزنهاور لميناء حيفا الأسبوع القادم بمجرد الإُعلان عن دخولها مياه المتوسط! نغمة الإعلان تحاول إظهار المساندة الأميركية لأية تحركات عسكرية إسرائيلية على جبهة الجولان! لكنَّها بقيت تختبئ في تدخلها المحدود خلف مجموعات جبهة النصرة والتي أعلن عدد منها العمل معاً من غرفة عمليات واحدة! ومن المفهوم أن تقود أركان جيش إسرائيل هذه الغرفة المشتركة! عدد قتلى المجموعات المسلحة المتزايد سيدفع هذه المجموعات للانكفاء تماماً كما فعلت أخواتها من مجموعات "عاصفة الجنوب" إلى "مجموعات الموت ولا المذلّة" من قبل!
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس صرَّح أمس بأن تهديدات واشنطن لسورية قد حققت أهدافها بعد أن أخذت الحكومة السورية التهديد على محمل الجَدِّ! ما نراه إذن هذه المرَّة بجلاء أن التراجع الأميركي عن الاعتداء كان بمبادرة ذاتية من مؤسسة الخارجية الأميركية! وأعتقد بأنَّ أخاك الأميركي كان مرغماً على التراجع الذاتي وبدون مقابل بعد أن تأكد بأن روسيا الاتحادية لن تعرض شيئاً للبزنيسمان دونالد ترامب لحفظ ماء الوجه كما سبق وقدمت "نزع الكيماوي السوري" لسلفه باراك حسين أوباما والتي بدت ظاهرياً بأنها انتصار له وحفظٌ لهيبة أميركا! هذه المرة تعمَّدت روسيا الاتحادية أن تزيد في ارتباك أميركا الترامبية ليخرج ماتيس بمقولة أن التهديد الذي بُنِي على التذاكي الأميركي القادر على قراءة نوايا الرئيس الرجل قد أدى المفعول! إسرائيل ستفهم رسالة ماتيس بالنأي بنفس أميركا الترامبية عن تأييد لإسرائيل بقصف سورية تماماً كما نأت أميركا الأوبامية قبل ذلك بنفسها عن تأييد قصف طائرات إسرائيل الأميركية الصنع للمنشآت النووية الإيرانية!
وباختصار لحال الاشتباك اليومي الواقع حاليا فأراه انزلاقاً لجبهة الجولان لوضع الجبهة الساخنة عسكرياً والمفتوحة! هذا الوضع هو هدف محور المقاومة وأعتقد أن الكيان الصهيوني قد أوقع نفسه في فخِّها! هناك قذائف يومية تسقط على الجولان المحتل وآخرها كان يوم أمس والتي سقطت أثناء وجود رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو! الانزلاق قد بدأ منذ إعلان الرئيس الرجل بشار الأسد عن فتح الجبهة لكل منظومات المقاومة التي ترغب في محاربة إسرائيل! وذلك كان عقب قصف موقع جمرايا للبحوث والواقع في ريف دمشق! ومخاوف إسرائيل من المواجهة المباشرة مع حزب الله على طول حدود لبنان وسورية معاً، وليس ذلك فحسب بل وثبوت الانتشار الأوسع لقاذفات ومستودعات الصواريخ على الأراضي اللبنانية والسورية، وليس ذلك فحسب بل وتواصل خط الامداد بالسلاح والمقاتلين المدربين بين جبهة محاربة الجيش الإسرائيلي وطهران! كل كوابيس إسرائيل باتت واقعاً!
في الميدان اليمني يلاحق الفشل التحالف السعودي ومرتزقة الفار الشرعي! كل ما أعلن خلال الثلاثة أيام الأخيرة من انتصارات وهمية للتحالف تبدد وانكشف الغطاء ليشهد بصرهم الحديد حجم العجز عن استبقاء السيطرة على تلَّة أو جبل تحركوا لها عقب قصف جوي مكثَّف من طائرات التحالف السعودي! ناهيك عن الانهيار الأمني والخدماتي للمناطق التي يسيطر عليها التحالف!

تجليات:
اشقاء مقاطعة قطر يرفعون عقيرتهم بمزيد من المقاطعة بعد انتهاء أيام المهلة التي أمهلوها للشقيقة قطر!
ننتظر لنرى كيف ستتعامل قنوات الزفتوريال السعودي مع علاقات معلنة لقطر العظمى مع إسرائيل بعد خروج علاقات السعودية مع إسرائيل للعلن!
المال القطري أفسد السياسيين الفرنسيين! المال السعودي أفسد دونالد ترامب وتيريزا ماي!
أيام الانتصارات أعياد مستمرة! عرقلة مسار مملكة الرمال نحو التطبيع مع العدو تتعاظم! سيسقط حتماً ويسحب معه مؤيديه!
نحن نمشي إلى النصر المحتوم وكل عام وانتم بخير في يوم القدس العالمي، ختام كلمة سيد المقاومة السيد حسن نصرالله!
مانويل ماكرون لا يرى بديلاً شرعياً للرئيس السوري بشار الأسد في سورية، وفرنسا لم تعد تشترط رحيله لإتمام التسوية!
آخر سفير لأميركا في سورية روبرت فورد: الإيرانيون هم الأذكى، طردونا من إيران ولبنان وسيكملون طردنا من سورية والعراق!
مثل فرنسي: الطريقة الأقل تكلفة للتخلص من كلبك أن تتهمه بمرض الكلب! بمعنى تحميل المجتمع تكاليف قتله والتخلص منه!

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 3 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy