أيام الانتصارات .. الأربعاء 21/6/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين

عُدت لقراءة التفاصيل المثيرة التي صدرت عن وزارة الدفاع الروسية الخاصة بإسقاط الطائرة السورية بعد ورود قرار الطيران الحربي الملكي الأسترالي تعليق طلعاتها الجوية في أجواء سورية ضمن نشاط التحالف الدولي بقيادة أميركا وأرجعته لقرار وقف خط التنسيق مع أميركا الذي اتخذته الدفاع الروسية! الذي استثار رغبة الاستقراء ذلك الطلب الروسي بإجراء تحقيق دقيق في عملية الاستهداف لطائرة سورية كانت في نسق مع طائرات جوفضائية روسية! وكذلك تلميح البيان الروسي لجنسية طائرة التحالف المعتدية! فقد قفز لذهني قصف المعسكر السوري في جبل الثردة والتي ورَّطت أميركا فيها أكثر من دولة غربية مهَّدت الطريق لداعش لاحتلال الجبل، وقد شاركت طائرات استرالية في الثردة والتي امتد أثرها السلبي في محاربة داعش حتى الآن!
البنتاغون غَيَّر مسارات الطائرات الأميركية بعيداً عن الأجواء السورية بعد تأكيد جدية روسيا المتبع بتحريك وحدات من منظومات الدفاع الجوي إلى قلب البادية لتوفير تغطية محكمة لمناطق عمليات محاربة الإرهاب في مناطق شرق سورية! لا أعتقد أن سذاجة عسكريي البنتاغون في أميركا الترامبية ستمكن من فهم المتغيرات الدولية التي استجدت على توازنات الفعالية والتأثير والهيبة والحكمة أمام الحلفاء والخصوم لتتمكن من وقف كلٍّ من التصريحات المتاجرة ولا التصرفات العسكرية الحمقاء والتي أدَّت إلى عكس ما قصده مخططو البنتاغون منها! وما نتج عن تهويشات الترامبيين وعسكرهم حتى الآن هو المزيد من التراجع الأميركي الدولي سياسياً وعسكريا! فلم يقتصر تراجع الهيبة الأميركية على الشرق الأوسط سواء في سوراقيا أو إيران فقط، بل امتد لشرق آسيا في الصين وكوريا الشمالية واليابان، وكذلك إلى أزمات مع أوروبا و وتصاعد معارضة أميركا اللاتينية لأميركا الترامبية!
بيان سعودي-عراقي إعلامي قد صدر عن زيارة رئيس وزراء العراق حيدر العبادي للسعودية وبعد مقابلاته مع الملك سلمان بالاتفاق على لجنة تنسيق مشتركة بين البلدين، يبدو البيان وكأنَّه يؤسس لنواتج استراتيجية بين البلدين يُفتَرضُ أن تشمل محاربة الإرهاب وتجفيف تمويله والأمن المشترك والاقتصاد! كثير من المحللين والمراقبين لا يتوقعون بروز نتائج ما عن زيارة العبادي للسعودية لا على الواقع البيني العراقي-السعودي ولا على الواقع الإقليمي! التوقعات منخفضة جداً رغم توجُّه العبادي لطهران مباشرة في زيارة رسمية! أهداف أطراف الزيارة تتخالف بل وقد تتعارض حيث يغلب عليها الكلام الدبلوماسي العام، الإعلام السعودي هيأ وهابييه من الممتنعين بالتابعية -الجنسية- السعودية بشحنات مذهبية يصعب التغلُّب على العداء الكامن فيهم! والعراقيون لديهم مخزون كبير مما صنع المنتحرون من شُذَّاذ الآفاق بالتمويل والتوجيه السعودي! فالملك سلمان وابنه لا يقلون إجراماً عن سابقيهم من حكام السعودية، بل أؤكد بأنهم أكثر إجراماً وصفر إنسانية ويكفي أن تنتظروا لما يفعلون في اليمن وشعبها!
قد يكون من الصعب أن نحدد إذا كانت سذاجة البزنيسمان دونالد ترامب الاستراتيجية أصيلةً به أم اكتسبها بعد رقصة العرضة -الحرب- بين سُذَّج آل سعود ليصبح منهم، وذلك بعد نجاحه السهل في حصوله على مئات المليارات من الزفتودولارت مقابل بيعه أطنان من الأوهام! بل بات من الصعب أن يخرج ترامب من سيطرة أوهام القدرة المطلقة! اعتدنا على خطط أميركية متعددة لتناول الموضوع الواحد بحيث تنتقل من واحدة فشلت إلى أخرى لتقبل بالأقل من الأهداف! ما نراه في أميركا الترامبية وبنتاغونها أنها تُقدِم على عمل دون حساب فتصدم رأسها في حائط العجز عن الرد وعن التراجع، هذا الفكر الشمشوني نعرفه عن عربان آل سعود، ونستغرب من انتقاله لـ آل البنتاغون من العسكر خلال العهد الترامبي! المؤكد أن في أميركا من سيبيِّن للبزنيسمان ترامب ولفريق البنتاغون في العهد الترامبي الفرق بين الإخراج الهوليوودي للسينما وروَّادها والإخراج الهوليوودي للواقع ومعايشيه أو مغيِّريه!
أشقاء مجلس التعاون قد علقوا بحصارهم لشقيقهم ووقعوا في ارتباك كبير بعد أن انقلب حصار الأشقاء لشقيق إلى حصار الشقيق للأشقاء! فقد صار جلياً الفرق بين مكر العقل المتعجرف الساذج الأرعن الإجرامي الأميركي المتهور مقارنة مع مكر العقل الذي تدرَّب على الإجرامي البريطاني الأنيق والهادئ!
أما ورطة بنتاغون أميركا الترامبية فقد تمثلت في إسقاط الطائرة السورية والتي ستقضي على الوجود الأميركي بالكامل ليس في سورية فحسب بل وكذلك في العراق! ما قد ينقذ أميركا من مصير الطرد الكامل أن تضطر للتوقف عن اللف والدوران الذي بات مكشوفاً لدول المنطقة عموماً، ومن ثَمَّ تتجه أميركا الترامبية لعمل جدي وحقيقي في محاربة داعش في العراق وأن تترك سورية التي أثبتت قدرتها على تحقيق الإنجازات المبهرة في وقت قصير!

تجليات:
إنَّه يوم انتصار، الرئيس الرجل بشار الأسد أطلق المشروع الوطني للإصلاح الإداري! إشارة النصر في سورية!
الإمام الخامنائي لرئيس وزراء العراق حيدر العبادي: لا تثقوا في أميركا ولا في تدريب جيشكم!
الجيش العربي السوري وحلفاؤه يستكملون السيطرة على بلدة الرصافة و20 قرية جنوب غرب الرَّقة رغم إسقاط المقاتلة السورية!
آخر سفير لأميركا في سورية روبرت فورد: الإيرانيون هم الأذكى، طردونا من إيران ولبنان وسيكملون طردنا من سورية والعراق!
يوم القدس العالمي السنوي سيكون كالعادة يوم الجمعة القادمة حيث الجمعة الرمضانية الأخيرة! مناسبة هذا العام بطعم صواريخ عابرة!
مثل فرنسي: الطريقة الأقل تكلفة للتخلص من كلبك أن تتهمه بمرض الكلب! بمعنى مبادرة الحكومة بقتله!
انشغال أدوات أميركا وإسرائيل ببعضها البعض أزال ضغوطهم الإعلامية على قوات النصر المبين في سوراقيا!

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 3 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy