أيام الانتصارات .. الأحد 28/5/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين

بريطانيا تعلِّق تبادل معلومات تحقيقات تفجير مانشستر مع أميركا تعبيراً عن جام غضبها من تسريب الإعلام الأميركي لهذه المعلومات! وزير خارجية أميركا ريكس تيليرسون عبَّر عن تحمُّل الإدارة الأميركية مسؤولية التسريب، كما أكَّد على قرار البزنيسمان دونالد ترامب بإجراء التحقيق لكشف المسؤول عن هذا التسريب لكي تتم معاقبته! هذا في مقابل الحرب الإعلامية الشعواء بين إعلام الزفتوريال السعودي والزفتوريال القطري! الحرب الإعلامية خير حيث يقوم كلاهما بهتك عِرضِ الآخر بوثائق يملكها الطرفان كلٌّ عن الآخر، الفارق البسيط أن إعلام الزفتوريال السعودي يتفوق بالبذاءة والسطحية! وهذه الفوارق ستصل إلى مشاهدي الطرفين مما قد ينبه مشاهدي الطرفين إلى سذاجته في الأخذ عنهما!
أما أهم إيجابيات هذه الحرب الإعلامية قد تسببت في زيادة صعوبة والتوجُّه السعودي للتطبيع مع إسرائيل على منوال ما سبقتها له قطر منذ حوالي العقدين! الآراء متضاربة في كيفية تقييم إسرائيل للثقل السعودي الكبير مالياً وجغرافياً وتأثيراً على غفلة المسلمين! فهل يدفعها ذلك لإسقاط جميل قطر القديم والعظيم يوم بادرت منذ عقدين بعلاقة دبلوماسية علنية مع إسرائيل؟ وكذلك في دورها البارز في تدجين حماس عبر الإخوان المسلمين وخالد مشعل؟ ما أتوقعه -وقد أكون مخالفاً للكثير من محورنا- أن ثقة إسرائيل بتدجين جهلة الوهابية أقل بكثير من ثقتها بتدجين الإخوان والقاعدة عموماً على عكس ميزان ثقة أميركا بعد 11/9 وبفارق في الثقة قد يتساوى مع فارق المسافة بين أميركا ومصدر الإرهاب وبين إسرائيل ومصدر الإرهاب!
المهم في القتال الإعلامي بين الزفتوريال السعودي والزفتوريال القطري أنهم يعرُّون بعضهم البعض كما قلته في مقال يوم أمس! والمهم الآخر -بل هو الأثبت- ذلك الانهيار في الفكر الإعلامي الساذج تمثَّل أمس في إعادة قناة العربية-الحدث بث خبر تهنئة أمير قطر العظمى لرئيس جمهورية إيران الشيخ حسن روحاني بمناسبة إعادة انتخابه علماً بأن أمير قطر العظمى كان من أوائل من هنأ روحاني والذي وقع فعلاً قبل 10 أيام، فكان إذن الهدف من إعادة بثّه أن يقتصر تذنيب قطر فقط على علاقتها بإيران التي تعرقل المسعى السعودي لشيطنتها وهو ما أشرنا له بجلاء في مقال سابق! على المستوى الرسمي السعودي اختفت أي إشارة لبيان الرياض كما سبق وأكدنا، بينما لا يزال يذكره ضيوف قنوات الزفتوريال من المحللين السياسيين، هؤلاء المحللون يسوِّقون أن بيان الرياض صدر بتوقيع زعماء الدول المشاركة سواء الخليجية أو العربية أو الإسلامية وهو ما لم يقع، وقطر العظمى من جمع الدول التي سمعته عن بيان الرياض من الإعلام كالآخرين تماماً! كما لوحظ عل إعلام الزفتوريال أنه وبعد إعلان القوات العراقية المشتركة عن بدء معركة تطهير آخر معاقل داعش غرب الموصل عادت قنوات الزفتوريال لتوجيه الانتقاد للجيش العراقي على إهماله لسلامة المدنيين، غرض التعطيل لم يتغيَّر لكن مجاملة الحكومة العراقية للتحالف الدولي بقيادة أميركا لكي تسطو على انتصارات الغير! مجاملات الحكومة العراقية لأميركا تخفُّ شيئاً فشيئاً!
وزارة الدفاع الروسية أعلنت صباح أمس عن استهداف قافلة داعشية خرجت من الرَّقة بعد تأمين قوات سورية الديموقراطية لخروجها بشرط توجهها لتدمر! وزارة الدفاع الروسية شككت في ترتيب الولايات المتحدة الأميركية لاتفاق بين داعش وقوات سورية الديموقراطية، الجوفضائية الروسية سبق وأن كثَّفت المراقبة الجوية والرصد على شبكة مخارج ومداخل الرَّقة بعد ورود استخباريات عن هذا الاتفاق! وكانت الشكوك قد تعاظمت مع الإنجازات السهلة التي صارت تحققها قوات سورية الديموقراطية على حين غرة سواء فيما تعلِّق بسيطرتها المفاجئة على قاعدة الطبقة، ثم على الطبقة القديمة، ثم على سدِّها!
وكان البنتاغون قد أعلن على استحياء وبالقطَّارة خلال الأيام السابقة عن حوادث مقتل أفراد من الجيش الأميركي في الشمال السوري! وكان وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف قد سبق وصرَّح بأن أي قوة ستشارك في مراقبة مناطق تخفيف التوتر يجب أن تتمتع بموافقة ورضى الحكومة السورية! الإعلانان يؤكدان أن "كِش ملك" قد فُرِض على التواجد الأميركي على الأراضي السورية! الجانب العراقي كذلك قال للأميركي "كش ملك" من أرض العراق! إذن هناك ما يُوجب انتقال البنتاغون إلى خططه الموازية نزولاً منحدراً إلى باء ثمَّ إلى جيم وهكذا، فقد رأينا البنتاغون يعترف بقتل مدنيي الموصل بهدم مبنى على رؤوس ساكنيه المائة! ثم الإشارات الإعلامية الأميركية بأن قيام دولة كردستان يقترب من الحقيقة الواقعية! ثمَّ دفع دواعش الرَّقة للتوجه إلى تدمر تخصيصاً كما ذكرت وزارة الدفاع الروسية والتي أضافت بأنها لن تسمح بتواطؤات كهذه، وأضيف أي بين داعش والبنتاغون! الشكوك في جدية أميركا في محاربة الإرهاب ظهرت على شكل خلافات بين دول الـ جي7 المنعقدة في إيطاليا! فقد عارضت الدول الأوروبية الست توجهات ترامب في تأجيج العداء لروسيا الاتحادية معرقلاً التفاهم معها لإرساء الاستقرار في أوكرانيا وسورية، رئيس فرنسا الجديد مانويل ماكرون مهد لزيارته لموسكو بمهاتفة رئيس الاتحاد الروسي الذي رحب بالزيارة لمناقشة حلول سلمية للأزمتين!

لافروف وعدد من أقطاب الدبلوماسية الروسية يدعون إدارة البزنيسمان ترامب للتصرف باستراتيجية واضحة والكفّ عن التخبط ..
يبدو أن الأميركي قد استقر على أن يكون جنوب اليمن المركز الرئيس لداعش والقاعدة بعد تبدد حلم ليبيا .. وسيناء في خطر ..
إبق فأنت حبيب الشعب .. كل الشعب .. الحلقة الخامسة من وثائقي جمال عبدالناصر على الميادين مساء الأحد ..
البزنيسمان الشيخ دونالد ترامب "نصير السُّنَّة" شرح لقيادة الدول الإسلامية والعربية الإسلام المعتدل ..
فشلت الـ 59 توماهوك في مهمتها في سورية .. فشلت أم القنابل .. فشلت غابرة التنف .. الفشل بالمرصاد للحمقى ..
الفاتيكان يعتمد سفارة لفلسطين .. وتصاعد مخاوف إسرائيل من جبهة عالمية مناهضة لها كناتج مؤتمر باريس ..
الإمام موسي الصدر: الأخطر من ولادة دولة إسرائيل هو استقرارها ودخولها في جغرافية وتاريخ منطقتنا ..

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 3 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy