أيام الانتصارات .. الخميس 13/4/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين

جاء صباح أمس الأربعاء ما قد بدَّد ضجيج وصخب هوليوودي كان قد دفع الرعاديد والحمقى خلال الأيام الفائتة لعودة تعلُّقها بأوهام قبطية أحادية أميركية غارت ولن تعود! فيض تصريحات روسية انطلقت من عقل وقلب وشفاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف وصلت لأسماع الدنيا قاصيها ودانيها بأن روسيا الاتحادية تأخذ مواقفها بالتوافق مع القانون الإنساني والدولي وليس على قاعدة "من ليس معنا فهو عدونا" وبأن سورية قد أوفت بجميع التزاماتها باتفاق التخلص من السلاح الكيماوي" وأن أميركا قد انتهكت القانون الدولي بقصف سورية قبل تحقيق محايد"! بل وكان صريحاً ومباشراً باتهام أميركا في فبركة حوادث ووقائع وأدلَّة لكي ترتكب أعمالاً تخالف القانون الدولي! أما لافروف فهو يريد التأكد من تيليرسون أن أميركا لن تكرر قصف سورية والتصرف بانفرادية في مخالفة واضحة للقانون الدولي! هي رسالة تستبق أزمة مع كوريا الشمالية! في مقالي السابق قلت أن عودة أميركا وملحقها الأوروبي وأدواتهما من الزفتودولار أو من أزاعر تركيا إلى مربع صفر بعد 6 سنوات من فشل كل التجارب لن يعطي زيارة سكرتير خارجية أميركا ريكس تيليرسون الأولى لموسكو إلا صفراً! وسأكتفي هنا بأن تيليرسون سيخرج من موسكو متدلدل الأذنين ومنكوس الرأس!
الرئيس بوتين وافق على استقبال وزير خارجية أميركا ريكس تيليرسون بعد أن التزم تغيير لغته وأجندة اللقاء الذي كان دبلوماسياً فقط! هذا ما أقرأه فور ورود النبأ أثناء متابعتي لجلسة استماع صباحية بتوقيت نيويورك لمجلس الأمن حول سورية! كلمة صقر الدبلوماسية السورية الدكتور بشار الجعفري في الجلسة الأولى حفلت بالكثير من المعلومات والافتراءات والمفبركات والأسرار والمؤامرات! وقمة ما كشفه كان الصندوقة الفولاذية التي يوضع بها وثائق عالية السرية بمفتاح وحيد مع الأمين الأممي العام! أسراراً ووثائق لا تتاح للدارسين والباحثين والصحافيين والمحللين إلا بعد مرور 60 عاما على يوم حفظها! تلك الصندوقة التي أودعت بها أميركا وبريطانيا كافة وثائق التحقيقات الخاصة بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق! تلك الكذبة التي استغلها أميركا لغزو العراق قبل 13 عاماً وهو الغزو الذي لا زال العراق وشعب العراق يعاني من أثاره التدميرية والتقسيمية والاقتصادية! كما قام الصقر الجعفري بتذكير المجلس بأن سورية قد أبلغت الأمم المتحدة عام 2013 بانتقال كمية من غاز السارين الليبي بمعرفة السفير الأميركي في ليبيا والذي قتله الليبيون حيث حددت المخابرات السورية اسم المعارض الثوري السوري " هيثم القصار" الذي حمله معه على طائرة مدنية من ليبيا إلى تركيا بمعرفة تامة أميركية-بريطانية-فرنسية-تركية-سعودية-قطرية حيث أدخِلت لسورية فكان أول استخدام لها في خان العسل لتتيح للرئيس الأميركي باراك أوباما ليعلن خطه الأحمر على أثرها، ثم تم استخدام السارين في غوطة دمشق وهو ما أسس عليه أوباما التجييش لغزو سورية ثمَّ نزل لمستوى قصف محدود ثم تراجع تماماً على موافقة الدولة السورية على التخلص من السلاح الكيماوي! المدهش أن سكاي نيوز عربية قد نقلت كامل كلمة الجعفري وقطعاً تابعها مشاهدو القناة! لعل هذه المتابعة تكون رمية من غير رامٍ أن يُعرَض على شاشة سكاي نيوز عربية مسؤول سوري! علما بأن القناة لم تبث كلمته في جلسة التصويت!
في المؤتمر الصحفي المشترك للافروف و تيليرسون كانت ردود تيليرسون على الأسئلة مختصرة بتكرار جمل سبق أن قالها قبل هذا المؤتمر، أما لافروف فقد تولَّى مسؤولية التفاصيل عن كل سؤال مشترك يوضح الأسس إلى التزم بها الاتحاد الروسي لاتخاذ موقف ما، أو بأن يعود للدروس التاريخية التي يستخلص منها الاتحاد الروسي موقفاً ما! والمدهش أن لافروف قد أوضح للصحفيين أن تيليرسون قد عبَّر داخل قاعة الاجتماع بين الوفدين عن ضيفه من استحضار أمثلة تاريخية بحجة رغبته بالتركيز على المشهد الحالي، وأوضح لافروف لتليرسون أن التاريخ يُدرس ويُدرَّس لكى نستخلص منه العِبَر للأجيال كي يتجنبوا ارتكاب أخطاء رصد التاريخ تبعاتها على الأمم وعلى المسار الإنساني! طرح الالتزام الأميركي التام بمحاربة الإرهاب كشرط لتفعيل اتفاق التنسيق لعمل الطائرات فوق سورية! ويبدو أن مسلحي سورية كانوا الأذكى بين المعارضات السورية حيث فهموا ما نتج عن زوبعة التوماهوك حيث فعَّلوا اتفاق المصالحة في مضايا والزبداني وتبادلية الإخلاء لمن لا يرغب في تسوية مع الدولة مع إخلاء من الفوعة وكفريا مع تبادل أسرى!

ترشُّح بعبع أميركا والغرب والسعودية محمود أحمد نجاد لانتخابات الرئاسة الإيرانية القادمة .. مقابل ترامب ..
ريكس تيليرسون عاد من موسكو بخفي حنين .. لم أعد أتوقع أن تقوم إسرائيل بأي ضربة لسورية .. على الأقل الموضوع مؤجل ..
إعلان مصر الكامل لأسماء الدول الممولة للإرهاب سينهي الإرهاب في مصر .. لا يقتصر الأمر على قطر ..
مساء أمس انطلقت طائرات سورية من مطار الشعيرات الحربي قبل مرور 24 ساعة على قصفه بـ 59 توماهوك مجنح ..
منذ حرب الأيام الستَّة .. لم تتذوق إسرائيل طعم انتصار صريح .. عن تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي ..
بات السؤال الهام .. هل نفض المسلمون السنَّة أيديهم من الأقصى والقدس وفلسطين؟ .. ومن شعب فلسطين السنّي؟ ..
لافروف يدعو المجتمعين في ألمانيا لبحث أمن وسلامة العالم إلى نظام عالمي جديد أسماه "نظام ما بعد الغرب" ..
لا روابط بين الفلسطينيين وأرض فلسطين .. هذا هو مفهوم سفير أميركا الجديد للكيان .. ومفهوم العربان كذلك ..
الفاتيكان يعتمد سفارة لفلسطين .. وتصاعد مخاوف إسرائيل من جبهة عالمية مناهضة لها كناتج مؤتمر باريس ..
الإمام موسي الصدر: الأخطر من ولادة دولة إسرائيل هو استقرارها ودخولها في جغرافية وتاريخ منطقتنا ..

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 4 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy