أيام الانتصارات .. الأربعاء 12/4/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين

البيان الصحفي الذي تلاه وزير خارجية إيطاليا صباح أمس الثلاثاء بعد انتهاء اجتماعات خارجية الـ 7 دول أوروبية ومشاركة ثلاثي تركيا-السعودية-الإمارات أكَّد على ما أشرنا له في مقال سابق من ربطه بزيارة ريكس تيليرسون سكرتير خارجية أميركا لموسكو والتي وصل لها ظهر أمس! وذات البيان الصحفي هذا أكَّد على أن المجتمعين لم يناقشوا عقوبات جديدة لا على روسيا ولا على سورية! الطريف أن المؤتمر هذا اجتمع على وقع صاخب لمظاهرات شعبية حوَّلت المدينة الإيطالية الوادعة والهادئة إلى صخرة ضد الإرهاب والعدوان! عودة المجتمعين للصفر سيُحصِدُهم الصفر!
كان ملفت للنظر ظهور الرئيس بوتين مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في مؤتمر صحفي قبل بضع ساعات على وصول تيليرسون لموسكو! والملفت أكثر هو تركيز الرئيس بوتين على موضوع الحرب على سورية، فقد استرجع بصوته عالٍ أمام ضيفه والحرية ليس فقط كذبة أسلحة الدمار الشامل بل وكذلك التصرف العسكري المنفرد ومن خارج القانون الدولي لتدمير الدول نهباً للفوضى العارمة والحروب الأهلية المفتعلة والتفتيت! فقد صرح بأن روسيا ستطلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي التحقيق في كيماوي إدلب! وبأن روسيا تشعر بالملل من تكرار الغرب اتهاماته لسورية باستخدام السلاح الكيماوي، مؤكداً بأن لدى موسكو معلومات عن محاولات استفزاز كيماوية أخرى في أنحاء عديدة من سورية وخصوصاً أحدها في محيط العاصمة دمشق، متحدث الدفاع الروسية أوضح بأن المجموعات السورية المسلحة قد أدخلت أسلحة كيماوية إلى أربعة مواقع وبينها غوطة دمشق الشرقية! الأسد باقٍ بشعبه!
وفد سوري عالي المستوى برئاسة المعلم وليد المعلم سيصل موسكو ويلتقي الخميس -بعد مغادرة تيليرسون- بوزير الخارجية سيرجي لافروف، عضوية د. بثينة شعبان للوفد تعني أن الرئاسة السورية الأسدية حضارة بالقرار خاصة بعد أن صار معروفاً أغلب ما يحمله وزير خارجية أميركا أو قد يكون كلُّه؛ التوقف عن دعم الأسد، وفك التحالف مع إيران ومحور المقاومة والانضمام للتحالف الدولي بقيادة أميركا! وبناء على مبادرة روسية سيتم في موسكو لقاءٌ ثلاثيٌّ يجمع وزراء خارجية روسيا وإيران وسورية يوم الجمعة القادم وذلك بعد أن يعرف الروسي من صاحب الحق بالقرار سورية بأنها -كما قررت عام 2013- سترد على أي ضربة أميركية ليؤكد الثلاثة على ما جاء في بيان غرفة عمليات الحلفاء والتي حاول إعلام الزفتوريال التشكيك في جديتها!
إذن وصل تيليرسون بعد ظهر أمس لموسكو متأبطاً طلبين -وباعتقادي لا غير- ذكرتهما بالفقرة السابقة متسلحاً ليس فقط بإجماع 6 دول أوروبية بل وكذلك أدواتهم الإقليمية ثلاثي تركيا-السعودية-الإمارات والذي تم استدعاءه للمؤتمر! كما لا أشك بأن الـ جي7 قد وعد الثلاثي برفع الصراخ على الروسي لكنه حرص بذات الوقت على إنزالهم من شاهق أوهامهم التي بُنِيَت على حماقة قرار قصف الـ 59 توماهوك لمطار الشُّعيرات وهوليوودية عودة أميركية للانفراد بالعالم كقطب واحد! لا ما حدث في آب/أغسطس 2013، ولا توهان الـ 36 توماهوك عن الوصول لأهدافها، ولا محدودية التدمير الناتج عن الـ 23 توماهوك التي وصلت لقاعدة الشُّعيرات، وكأن لا شيء بقادر على فتح عيون هذا الثلاثي ولا أبواق إعلامهم لإدراك الحدود الفعلية لقدرات أميركا والغرب منذ هروب المارينز الأميركي والقوات الفرنسية ومخابراتيهما من لبنان بعد التفجيرات التي لاحقتها في خلال عام 1983!
برأيي أن ما سيواجه تيليرسون سيكون أولا لا لقاء مع الرئيس بوتين وثانياً طلباً واحداً تقدمه وهو ضرورة العودة للقانون الدولي والموافقة على إجراء تحقيق دولي بكيميائي إدلب، بلغة أخرى الكفُّ عن التصرفات الغوغائية التي لا تخرج عن بلطجة القوة المفرطة، عندها سيعرف تيليرسون ليس فقط حدوده بل وكذلك الاختلاف الكبير بين قيادة شركة بترول تتنافس على يئر هنا أو بئر هناك حيث تكون الكلمة العليا لشركة البترول في تحديد من هو المستفيد الأكبر وبين قيادة جيوستراتيجيا العالم من حيث التوازنات لا تقاس فقط بفروق هائلة على التدمير والقتل والحرق بل وكذلك على إرادة الإنسان المقاوم! آخر حروب أميركا كانت العراق! والجيش الأميركي هرب في ليلة مظلمة مكرراً ما فعل ربيبه جيش إسرائيل في ليلة من أيار/مايو 2000! الجيش الأميركي هرب من العراق كما هرب من فيتنام من قبل، أما إسرائيل فقد هربت من جنوب لبنان! قد يدرك تيليرسون أن 2017 غير 2003 سواء على المستوى الروسي أو على مستوي محور المقاومة عموماً! لم تبحث أميركا عن الـ 36 توماهوك التائهة كما نصحها الجنرال إيجور كوناشنكوف!

ريكس تيليرسون سيعود من موسكو بخفي حنين .. أتوقع محاولة ضربة محدودة أخرى تقوم بها إسرائيل وليس أميركا ..
إعلان مصر الكامل لأسماء الدول الممولة للإرهاب سينهي الإرهاب في مصر .. لا يقتصر الأمر على قطر ..
مساء أمس انطلقت طائرات سورية من مطار الشعيرات الحربي قبل مرور 24 ساعة على قصفه بـ 59 توماهوك مجنح ..
منذ حرب الأيام الستَّة .. لم تتذوق إسرائيل طعم انتصار صريح .. عن تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي ..
بات السؤال الهام .. هل نفض المسلمون السنَّة أيديهم من الأقصى والقدس وفلسطين؟ .. ومن شعب فلسطين السنّي؟ ..
لافروف يدعو المجتمعين في ألمانيا لبحث أمن وسلامة العالم إلى نظام عالمي جديد أسماه "نظام ما بعد الغرب" ..
لا روابط بين الفلسطينيين وأرض فلسطين .. هذا هو مفهوم سفير أميركا الجديد للكيان .. ومفهوم العربان كذلك ..
الفاتيكان يعتمد سفارة لفلسطين .. وتصاعد مخاوف إسرائيل من جبهة عالمية مناهضة لها كناتج مؤتمر باريس ..
الإمام موسي الصدر: الأخطر من ولادة دولة إسرائيل هو استقرارها ودخولها في جغرافية وتاريخ منطقتنا ..

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 4 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy