صباحكم جميل .. الاثنين 19/9/2016

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ هو الأَجمل

لن أقلل مقدار صدمتي من غارة الطيران الأمريكي الغادرة على مواقع الجيش السوري في جبل الثردة خاصة وأن يتبعها بدقائق فقط هجوم لداعش مكنهم من السيطرة على بعض المواقع والتي امتنعت عليهم لأكثر من عامين، وكنة أظنُّه دائماً أن تكون أميركا أذكى من أن تنكشف ككذَّاب صراح يدَّعي محاربة داعش ثم هو يمهد لتوغلها وتمددها متخطياً ما تعودنا منه من العمى عن الامتداد، فالقراءة الدقيقة للحدث ولردود الأفعال الدولية تؤكد أن الاستهداف كان مقصوداً! ويبدو أن ضلوع القصير النظر إن لم يكن عديمه وزير دفاع أميركا آشتون كارتر قد بات مؤكداً وهو ما دفع الخارجية الروسية للمطالبة باستقالته، فمن المعروف أن كارتر هو الذي يقود حملة رفض الاتفاق الروسي-الأمريكي للحل السياسي في سورية،
هناك إصرار من روسيا للتحقيق في هذا الحادث، وتنتظر روسيا أن تعرف من هو صاحب القرار في أميركا؛ الرئاسة والخارجية أم البنتاجون الذي أعلن رسمياً عن أن القصف قد تم بالخطأ! وهناك انتقادٌ صريح من أستراليا التي قدمت تعازيها لأهالي الشهداء واعتذاراً عن مشاركة طائراتها بالإغارة، المدهش الأكبر صفاقة أميركا التي أعلنت أنها ظنت -ظنَّت- أن داعش قد استولت على الثردة المتمركز عليه الجيش السوري منذ سنوات!
تحضرني حادثة قصف العدو الإسرائيلي لجرمانا والتي ترتب عليها قرار فتح تماس الجولان كمعبر لكل مقاومة تريد تحرير أرضها من قبضة إسرائيل وليس فقط لمقاومة تحرير باقي الجولان، كما تحضرني حادثة إسقاط تركيا للسوخوي وما ترتب عليها، حادث الثردة يؤكد لي أن براقش قد جنت على رأسها! لم تنتظر طائرات سورية وروسية انتهاء الأسبوع الذي أشرت له في مقال أمس، فقد تردد أن غاراتها عادت لقصف أرياف حلب!

قمة عدم الانحياز هذا العام انعقدت في كاراكاس عاصمة فنزويلا، خفوت القطبية الأميركية الواحدة أضاف لقمة هذا العام روحاً جديدة بدعم من التعددية الصاعدة والتي تشمل روسيا والصين، فقد عادت قضية فلسطين وشعبها إلى الأجندة العالمية بعد أن غيبها العرب ومهلهلتهم عن أجندة الأمم المتحدة، الرئاسة الإيرانية لعدم الانحياز سلمت الرئاسة للرئاسة الفنزويلية، عام مضى من رئاسة إيرانية لعدم الانحياز رفع صوت الحركة ونفض الغبار عن معدنها ليس إعلامياً فقط بل بإنجازات علمية واقتصادية وعسكرية وصمود أمام تهديدات غربية عدة، الرئاسة الفنزويلية تستلم الراية وهي في حالة حرب ناعمة مع الاستكبار العالمي، فأتوقع مزيداً من الصعود للمنظمة على طريق عودتها لتشكيل القوة العالمية الثالثة التي ستشارك روسيا الاتحادية والصين في إعادة الاحترام للقانون الدولي واستقلال الدول ومنع تدخل الدول في شؤون دول أخرى!

السعودية تتراجع عن تأمين عودة طائرة الأمم المتحدة التي ستقل وفد صنعاء إلى صنعاء، الأمم المتحدة التي ترعى مباحثات السلام في اليمن بمبعوث دولي معيَّن من أمين عام الأمم المتحدة طلبت من أعضاء وفد صنعاء التوقيع على إخلاء الأمم المتحدة عن سلامة سفرهم على طائرة الأمم المتحدة! الأمم المتحدة تخلَّت عن سلامة وفود التفاوض من أجل السلام، ما أعتقده هو أن السعودي الساذج قد أقنع الأميركي الساذج بأن وفد يرضخ ويوقع! وهم سُذَّج!
فشلت جبهة نهم فسكت عنها إعلام البعارين تماماً، وستفشل جبهة صرواح وسيسكت عنها إعلام البعارين، وإرضاء لخاطر عبدالملك المخلافي يمر الإعلام ذاته على جبهة تعز مرور البائس اليائس! قناة الحدث وفي فترة نجوى قاسم بعنوان "حدث اليوم" قدمت فتح جبهة برية جديدة في صعدة بطريقة جديدة، تتلخص الطريقة بالتكتُّم على العملية ونقل الأخبار التي يبثُّها الانقلابيون ومن ثمَّ البناء عليها بأوهام انتصار قادم! الطريف أن اللواء متقاعد محسن خصروف تتماشى مع نجوى قاسم وأبقى الإنجازات سرية لكنَّه أكد على أن القوة التي تعمل خلف مواقع الحوثيين الحدودية هي من أهل صعدة، ونفى أنها قدمت من الخارج! لكنه أثنى على الدعم الجوي الذي قدمته طائرات التحالف! الملاحظ كذلك أن التحالف بقيادة السعودية ومرتزقة الفار الشرعي ومرتزقة محللي الخليج واليمن يأملون في أن يتفهم العالم أن الإنقلابيين لا يريدون السلام ولا الحل السلمي! كأن العالم الذي يريدون تفهمه لم يؤيد الحل العسكري والحصار المستمرين طوال ثمانية عشر شهراً، وكأن هذا العالم لا يرى الفشل المتراكم والإجرام المستفحل لطائرات التحالف ومرتزقته، ومن ثمَّ سيقوم هذا العالم بسحب كل الموانع التي وضعها أمام التحالف السعودي وطائراته ودباباته ومدافعه وصواريخه ليحرز النصر الذي منعه العالم من تحقيقه! أيعقل؟

صور أيقونية لجمال عبد الناصر ملأت جدران قاعة اجتماع زعماء عدم الانحياز .. تغيب عنها الرئاسة المصرية! ..
الويلات المتحدة الأميركية لم تعد لها سيطرة على المجموعات المسلحة السورية ..
كوريا الشمالية تقول أن الابتزاز الأميركي بالعقوبات لم يعد مجدياً ..
الدول العربية التي أسقطت القضية الفلسطينية من حساباتها هي الدول الداعمة لمحمد دحلان ..
انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه تحرق أوراق أميركا التفاوضية ورقةً ورقة ..
إسرائيل لا توافق على اتفاق يعتبر انتصاراً روسياً .. وسيبقى فيه الأسد رئيساً لسورية ..

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 4 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy