صباحكم جميل .. الثلاثاء 24/5/2016

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ هو الأَجمل

أحرار الشام التي رفضت أمريكا والغرب مشروع قرار أممي يُدرجها على لائحة الإرهاب تعلن عن مسؤوليتها عن تفجيرات انتحارية مُركَّبَة جرت في محطات الباصات الرئيسية في مدينتي ساحل سورية طرطوس وجبلة صباح أمس وقت ذروة حركة المدنيين! المدينتان تضمَّان مئات الألوف من نازحي الداخل السوري، التفجيرات أصابت مدنيين فقط بين قتلى وجرحى وخسائر مادية كبيرة، الدواعش بادرت بإعلان مسئوليتها عن التفجيرات لرفع الحرج عن مندوبة أمريكا والغرب، وكذلك عن تركيا التي هي مصدر هذه السيارات وهؤلاء الانغماسيين! تتزامن هذه التفجيرات القريبة من الحدود التركية مع انطلاق مناورات نسر الأناضول 4 والتي يشارك فيها الطيران السعودي مع قوات أمريكية وتركية! وأُذكر بأن القامشلي كذلك على الحدود التركية!
بقايا السيارة المتفجرة في طرطوس التي عرضت صورها قناة الميادين تظهر لوحة زرقاء بما يوحي أن السيارة تابعة للإمام المتحدة، ما أرجو أن تظهر الحكومة السورية هذه الحقائق للعالم حيث تمكن الإرهاب الذي يرتدي رداء إنسانيات الأمم المتحدة لتفجرَ لأول مرة في هاتين البلدتين الساحليتين!
لماذا لا تتعاون أمريكا مع روسيا في محاربة الإرهاب؟ ولماذا تصر أمريكا على دور الأعمي عن حقائق كهذه؟ المُشاهد أن الإعلام سيتولى تخدير البعض، فالثابت عندنا أن لغة عرض وتحليل قنوات البعارين وأذنابهم للأحداث تبقى على الدوام لغةً غمزٍ ولمزٍ خبيثة، لغة مليئة بالإيحاءات المضللة والمشككة والمحبطة والفتنوية والموسوسة، لغة هذه القنوات لنبأ رفض البنتاجون التنسيق مع وزارة الدفاع الروسية تغمز بأمور عديدة لعل أهمها:
تقول لجمهورها أن أمريكا كما تكذب عليهم فهي تكذب على الروس ويمكنهم بالشيزوفرانيا فيهم شتم أمريكا وشكرها في نفس الوقت، تقول لجمهورها كذلك أن وهم إسقاط سورية لم يتبدد بعد وبأن يستمروا في العيش عليه، باختصار تنشر بين جمهورها فكر الاستثوار –من الثور- الذي يُصِرُّ على النطح!
وبالمقابل توسوس لجمهور النصر المبين بأن أملهم في مناطحة أمريكا ضعيف إن لم يكن مستحيلاً، والوساوس لا تمتنع عن كثير ممن عاصر هروب إسرائيل الطوعي بدليل من جنوب لبنان في مثل شهران الحالي عام 2000 والذي انتهى عند تاريخه عصر الهزائم، وبدء من تاريخه عصر الانتصارات، كما لا تمتنع عمن عاصر الانتصارات التالية، وتلمس التطور من توازن الردع إلى توازن التدمير والذي حكم بالعجز على جيش الكيان،

بدأت فجر أمس عملية تطهير الفلوجة من الدواعش، القوة المشتركة العراقية فرضت رأيها وقدمته على الرأي الأمريكي، النتائج حتى قبل رفع المقال كانت أكبر مما كان متوقعاً يفسره سرعة تهاوي خطوط الدفاع الداعشية، المواجهة الجادَّة للدواعش أسقط هالة البالون الكبير المملوء بهواء ينفجر بوخزة إبرة واحدة، مثل محاولة أمريكا والغرب نحت قوة داعش التي لا تقهر في وعينا كمثل ما صنعت أمريكا والغرب من نحت قوة جيش إسرائيل في وعينا بالتي لا تُقهر! حظ أمريكا والغرب السيء أنها قدمت داعشها بعد أن نجح جيلنا في مراكمة بناء القدرة الذكية والتي حوَّلت قوة جيش إسرائيل الهائلة إلى أوهن من بيت العنكبوت خلال 52 عاماً من المقاومة العربية والإسلامية، سقوط داعشكم سيتم في عامين بعون الله وتصميم الرجال الرجال،

حكومة الفار الشرعي العاجزة عن حفظ الأمن في عدن رغم مشاركة تحالف البعارين وبلاك ووتر والجانجاويد وقاعدة الجزيرة تحلم بأن يسلمها جيش اليمن واللجان الثورية مسؤولية مناطقهم الآمنة إلا من قصف طائرات البعارين! وفد حكومة الفار الشرعي عاد للمحادثات على وقع تفجيرات عدن الدامية ضمن مسلسل ضياع الأمن في مناطق وقعت نظرياً تحت سيطرة حكومة الفار الشرعي! أما فعلياً –وكما هو واقع- فقد وقعت في قبضة المجرمين الذين استُجلِبوا بالطائرات من تركيا بتمويل وبتسليح وبلوجستيات مقدَّمةٌ من تحالف البعارين وبالتنسيق مع حكومة الفار الشرعي المذعور! ووفد حكومة الفار الشرعي عاد للمحادثات على وقع فشل متجدد لمحاولات مرتزقة الفار الشرعي تحسين أو تغيير الوضع الميداني على أمل خائب في تحسين وضع وفده التفاوضي في مؤتمر الكويت ضمن وقت محدود ينتظره العالم من البعير، البعير الذي تجنَّب طأطأة الرأس أمام يمنيين انساقوا خلف حماقته فدفع الكويت أولا لشرح واقع الميدان والعالم، ثم دفع بأن كي مون وأمير قطر في مسعى إفهامهم بالواقع الجديد!

في سوراقيا .. والنصر قادم .. وبالموعد الذي تحدد ..
وفي اليمن .. ينخُّ البعير ويوقف عدوانه بدون تحقيق شيء .. واليمن راسخ ..
والفلسطينيون .. في مواجهة استعداد دول الخليج ومعها دول عربي أخرى لتعديل المبادرة العربية ..
والعرب العرب .. ينشئون الجبهة العربية التقدمية .. دعماً لمحور المقاومة وتوجهاته ..

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/fayezeneim

فايز انعيم

 

إضافة منذ 4 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy