صباحكم جميل .. الثلاثاء 10/5/2016

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ هو الأَجمل

العرض العسكري لجيش الاتحاد الروسي بمناسبة الذكرى الـ 71 لعيد النصر السوفيتي على النازية في الحرب الوطنية العظمى كرر سمة المهابة التي تَسِم العروض العسكرية الروسية والتي ورثتها عن الاتحاد السوفيتي! فقد استمر الروس ولعقود متعلقين بهذا العرض الذي يتم في الساحة الحمراء في موسكو، واستمر الروس رجالاً ونساءاً وشبَّاناً وشابَّات يتراجعون المشاركة الشعبية التامة والتي أدَّت لتحقيق النصر، واستمروا في تذاكر حجم التضحيات التي قدَّموها وعلى رأسها الملايين التي قاربت الرقم 25 من الأنفس التي روت دماءها أرض الاتحاد السوفيتي فأينعت نصراً ودولة عظمى،
كان جميلاً أن تظهر في الجو الطائرات ذاتها التي حاربت الإرهاب في سورية وكأن نجاحها العملي الباهر هناك هو الذي أعطاها شهادات التفوق الميداني والعملياتي، بشهادة تفوق هي مفخرة الشعب الروسي وجيشه وقادته، فالحروب قد تكون ضرورية لصناعة عالم السلام، قال بوتين!
وكان جميلاً أن يتشارك الجيش السوري وفرق روسية في قاعدة حميميم في عرض عسكري بمناسبة عيد النصر على النازية بتوطأة للاحتفال معاً بالنصر على نازية العصر وفاشيته التي يمثلها ما خلق الغرب من إرهاب وهابي لا يستطيع التعايش مع الحضارة! إرادة شعبين؛ الأول هزم بإرادته النازية، والثاني سيهزم بإرادته الوهابية المتوحشة والمختلفة،
كان الحلفاء مدركين أن الانهيار المدوي للجيش الفرنسي أمام الاجتياح الألماني قد رفع معنويات النازية لعنان السماء، بالمقابل وقف الحلفاء مدهوشين من عمق الانهيار في معنويات جيوش الحلفاء والذي طال كامل جسم الجيوش، ويتذكر الروس كيف انتاب حليفهم الذعر من التقدم السريع للجيش السوفيتي باتجاه برلين، فقد بدا لبريطانيا وأمريكا وكأن الانتصار النهائي على النازية ومسحها من الوجود سيسجلّه التاريخ حصراً باسم الاتحاد السوفيتي بكونه الصانع الرئيسي له وهو ما لم يرُق لهم، ويدرك الروس كيف عمل الحليف من تحت الطاولة على تعطيل وصول مسار النصر لبرلين تمثلت ليس فقط باتصالات سرية مع العدو النازي بل وكذلك بتزويدهم القيادة السوفيتية بمعلومات مغلوطة أو ناقصة،
ما أشبه الليلة بالبارحة، ذات الغرب أزعجه النجاح الباهر الذي حققه تشارك الجوفضائي الروسي مع الجيش العربي السوري وحلفائه في مسار الحرب على الإرهاب والذي اتضحت نجاعته خلال أقل من شهرين في مقابل عجز التحالف الغربي عن الحد من تمدد الإرهاب في سوراقيا والعالم خلال عمليات جوية طوال العام والنصف، هذا التحالف الغربي بتاريخ مراوغة خسيسة يُبقي على خسَّته الآن في سورية واليمن وفلسطين وغيرهم!
كنَّا قد أشرنا أن مشاركة وزير خارجية أمريكا جون كيري في مؤتمر أعداء سورية المنعقد باريس والذي بدأ أمس الإعداد الفني له لم يأت على هوى البعير والسلطان اللذين أملا في إبعاد الظل الأمريكي البرجماتي الثقيل على فرض فرزٍ بين الإرهابيين والمعتدلين طبقاً الإصرار الروسي-السوري خاصة بعد خروقات حلب، وانطلاق بيان روسي-أمريكي أمس كان في الواقع تخفيفاً لعمق الخسارة وفداحتها وسِقَم مقارباتها، في تصريح لافت في توقيت صدوره بعد تواتر أنباء عن نجاح تجربتين صاروخيتين لإيران نفاه وزير الدفاع الإيراني أعلن متحدث البيت الأبيض بأن إيران قد التزمت بتعهداتها للمجتمع الدولي منذ توقيع الاتفاق النووي! هذا التصريح برأيي موجه للحمقى من بعارين أو سلاطين،
والحضور الأمريكي لمؤتمر باريس هدف كذلك للحد من الحماقات التي قد تنزلق لها فرنسا والبعض الآخر من دول أوروبية بإغراء المال السائب عن الزفتودولار وهو بظنّي افتراض ساذج للبعير وبائس للسلطان! وزير الخارجية الفرنسي أيد البيان الأمريكي-الروسي ودعا مؤتمري باريس بالتماشي معما جاء في البيان وخاصة فيما يتعلق بمراقبة الحدود التركية، على كل حال الكيلومتران المربعة من خان طومأن صارت مقبرة لإرهابيي جبهة النصرة وأذنابها من الجماعات والمجموعات واللواءات المتأصلة الإجرامية أفراداً ومعدات، بل والقيام أعظم! الهدنة عرَّت أستار رعاة الإرهاب الإقليميين!
مؤتمر باريس فركش على "كلٌّ يغني على ليلاه"! بدليل قول الصبي عادل الجبير أن الرياض ستستمر على ما هي عليه!

في سوراقيا .. والنصر قادم .. وبالموعد الذي تحدد ..
وفي اليمن .. ينخُّ البعير ويوقف عدوانه بدون تحقيق شيء .. واليمن راسخ ..
ومنتفضوا فلسطين .. يطعنون المغتصبين بالسكاكين ..
الانتقال من النفط إلى السندات والصناديق السيادية ليس سوى انتقال من السائل إلى الهواء .. قاسم عزالدين في وصفه "رؤية السعودية 2030"!
مبروك عرسال اللبنانية .. مبروك انتقال مجلسها البلدي من حاضنة للإرهاب .. إلى حاضنة لأهلها .. عقبى لكل سنَّة لبنان ..

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/fayezeneim

فايز انعيم

 

إضافة منذ 4 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy