صباحكم جميل .. الاثنين 25/4/2016

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ هو الأَجمل

قد يكون ما صدَّرنا به مقال أمس الأحد من اتفاق وحقائق قائمة هو ما دفع رئيس الويلات-كما يدعوها ميخائيل عوض- المتحدة الأمريكية باراك أوباما بأن يؤكد ليس فقط أن لا عودة لمربع صفر في الشأن السوري، وأن لا بديل للمباحثات، بل وأن لا بديل عن قيادة الاتحاد الروسي للمسار السياسي، كما أعاد تأكيد أن لا جيشاً أمريكياً يتوغل في سورية لإسقاط بشار الأسد! ولا يمكن للجيش الأمريكي أن يدخل أرضاً قبل تأمين تعسكره تماماً،
من المنتظر أن تراجع أدوات أمريكا مخططاتها وسلوكياتها بعد هذا التصريح القاطع المانع من السيد الأمريكي! ذكاء العقل الإسرائيلي سيعينه على التكيف بل وإبتداع ما يحاول حفظ حضورٍ له دون خسائر، على النقيض من الذكاء الإسرائيلي أتوقع من البعير استثواراً يناطح رداءاً أحمر يقتله!
دول الخليج فقدت خلال عام 2015 والمستمر خلال 2016 مداخيل قدَّرتها الدوائر الاقتصادية العالمية بأكثر من 340 مليار دولار، وفقدت من احتياطاتها النقدية ما يربو على 150 مليار دولار، واقتصاديو العالم يتهكمون على خطة الاقتصادي الفذ ولي ولي العهد السعودي للإصلاح الاقتصادي في مملكة الرمال، ولولا مبادرته بالإصلاح الاقتصادي –كما قال- لسقطت مملكة الرمال بالأفلاس مع مطلع العام 2017، أما وسائله المقترحة لإنقاذ اقتصاد المملكة بالجبايات الضريبية وبرفع رسوم الخدمات فقد دلَّت على أن ولي ولي العهد بلا دراية عن بداوات صار مطلوب منها بعد تعودها المهين على المكرمات الملكية أن تدفع ضرائب وفواتير كهرباء وماء وبترول من جيبها لكي تغطي ما رُصد لكل مولود من آل سعود والتي بات سعر برميل الزفت عاجزاً عن تلبيتها، ناهيك عن عجز كبير في ميزانية مملكة البعير، كما هو واقع في حالة ميزانيات باقي دول الخليج!

رياض حجاب الذي يعيش خارج سورية يقول بأنه علق مشاركة وفد معارضات الرياض بهدف المحافظة على الدم السوري، ووفد حكومة الفار الذي يعيش خارج اليمن وفي مباحثات الكويت يرفض وقف غارات التحالف السعودي على اليمن بهدف المحافظة على دماء اليمنيين،
هذا الأسبوع سيبلور مآل الهيئة العليا للتفاوض في مشاركتها النظرية أو بالأحرى الظنيّة في صنع الغد السوري، وسيتبلور كذلك مآل الفار الشرعي وحكومته في مدى أهليته في المشاركة النظرية والظنية في صنع الغد اليمني! كما قلت في مقال سابق؛ كلاهما ليسا فقط بلا شعبية بل أن كليهما مكروهان من شعبيهما على ما تسببا من دمار لمقومات حياتهما،
ففي الكويت يسعى المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد لإنقاذ مباحثات الكويت حيث اجتمع مع سفراء الدول الراعية للمؤتمر، تردد أن الكويت تبحث عن مخرج وسط، قبل قليل أعلنت قوات الفار الشرعي عن استردادها ميناء المكلا من القاعدة بحماية طيران التحالف السعودي، وتفاصيل الخبر أن أهل المكلا طلبوا من القاعدة ترك المدينة لتجنيبها دمار القصف السعودي وهكذا كان، هناك احتمالان لإعلان استرداد المكلا؛ الأول أن يكون الإعلان تثبيت لمسرحية إبقاء الطيران الحربي السعودي في أجواء اليمن بحجة محاربة القاعدة وهو الذي بدأ بمحض الصدفة يوم البدء لمؤتمر الكويت والذي كان تذاكي مفضوح، أما الثاني فقد يكون القول بأننا أتممنا استرداد المكلا ومن ثم تحليق طائرات البعير لم يعد ضرورياً،
أميل للأول والذي يتضمن تذاكي بعاريني في محاولة مستميتة كي تكون له اليد العليا في مؤتمر الكويت خاصة وأنها الورقة الأخيرة بعد أن فقد الغطاء الأمريكي والذي رفعه تماماً الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلماته المتعددة والمعلنة من الرياض عاصمة البعير!
ذات الحال يتكرر في سورية حيث يستمر الجيش العربي السوري وحلفاؤه في ضرب النصرة في مدينة حلب وفي ريفها ولا التفات لنعيق وفد الرياض الذي سقط، فالمباحثات مستمرة بدونه طبقاً لكل الظواهر البادية،
الجيش العربي السوري وحلفاؤه يتبعون خطين استنزافيين متوازيين؛ أولهما الاستدراج لأعداد من الإرهابيين لمحاولات اختراقات لاستحكامات الجيش العربي السوري وحلفائه، وثانيهما القصف الجوي والمدفعية المركز على استحكامات ومخازن وخطوط إمداد الإرهابيين، ثمَّ يباغتونهم من حيث لا يحتسبوا، فشل الإرهابيون في محاولة اختراق لمدينة حلب على خط طويل ومجموعات كبيرة، كانت كل مسارب المجموعتين الأوليتين مرصودة فتم القضاء التام عليهما، وارتدت باقي المجموعات التي خلفت وراءها حوالي 30 جثة،

في سوراقيا .. الخمسة دقائق الأخيرة وإنهيار الإرهاب يتسارع .. والنصر قادم ..
وفي اليمن .. ينخُّ البعير ويوقف عدوانه بدون تحقيق شيء .. واليمن راسخ ..
ومنتفضوا فلسطين .. يطعنون المغتصبين بالسكاكين .. ويدهسون بالسيارات ..
وفي العالمين العربي والإسلامي .. صحوة وطنية للشعوب .. وخيارهم مقاومة إسرائيل والبعير ..

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/fayezeneim

فايز انعيم

 

إضافة منذ 5 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy