صباحكم جميل .. الخميس 14/4/2016

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ هو الأَجمل

قد تكون مخرجات قراءتي المعمقة لمآل الجزيرتين الواقعتين في فم خليج العقبة شططاً! قراءتي تقول أن توقيت سحب الجزيرتين من القوات المتعددة الجنسيات كان توقيتاً إسرائيلياً، فالجزيرتان -برأيي- ستكونان مخزناً لأسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية! أي ستنتهي ملكيتها واقعياً لإسرائيل!
لا ندَّعي أن انعدام العمق الاستراتيجي للكيان الصهيوني كان غائباً عن الفكر الاستراتيجي للإسرائيليين، لكن ما شرحه السيد حسن نصرالله في لقائه مع الإعلامي غسان بن جدو من أن فلسطين المحتلة هي شريط ساحلي يتكدس فيه كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر والكيماويات والبيولوجيات والنوويات الخطرة، لكن المؤكد أن يعلم الجمهور الإسرائيلي العام ما تخفي حكومته من مخاطر تحيط به، بل ويعرفها ممن هو عدو له! وصادق وشريف! إذن يمكننا أن نستقرأ أن كشف المستور قد عجل عملية وضع اليد على الجزر وتجهيزها بالمستودعات المحصنة للأسلحة والذخائر والكيماويات والبيولوجيات،
قد أكون أول من يستقرئ المشهد هكذا! فمعظم التحليلات على سبيل المثال تناولت تأمين استراتيجي لميناء إيلات لكن القارئ الجيد يعرف أن حرب 67 وما نتج عنها لم تؤمن فقط مضائق تيران بل وأمنت شاطئي خليج العقبة على طولهما! كما أشير إلى القواعد الإسرائيلية القائمة على مقربة من باب المندب في إريتريا وجيبوتي! وما أقصده هنا أن أمن إسرائيل الاستراتيجي محقق ولا يتطلب انتقال ملكيتها لمملكة الرمال، ولا أنكر ما وصل له بعض المحللين بأن مملكة الرمال ستصبح متشاطئة مع الأمن الاستراتيجي للكيان الصهيوني وهو ما سيسمح بضرورة التعامل السعودي-الإسرائيلي المباشر وذلك بعد أن اكتشفته مملكة الرمال أن الخطر الإيراني على مملكة الرمال لم يتقبله الشعب العربي والإسلامي كمبررٍ للتطبيع مع العدو الصهيوني!
والجسر الوهمي الذي يربط بين إفريقيا وأسيا سينتهي أنشاؤه في سبع سنين، ورقم 7 له دلالة مزدوجة، فهو ِلعجاف ولِسمان، لكن الواقع الحالي يقول بأنه افتراضي، سأضع جانب قناعتي بأنه افتراضي، فقد لفتح انتباهي أن الجسر سيحمل خط أنابيب بترول ليصل إلى أوروبا من ميناء مصري على البحر المتوسط! المدهش أن لا أحد من اقتصاديي مصر استشعر تأثير الأنبوب هذا على دخل قناة السويس بعد فقد مرور ناقلات النفط بما يجعل من توسعة القناة التي تمت هي استثمار بائسٌ! كما لم يلحظ المراقبون المصريون أن يزور ولي ولي العهد عبدالله الثاني ملك الأردن فلم يربطوا بين الجسر الوهم وغض الزيارة! أنا لا أتصور أن يغيب عن العقل الإسرائيلي الطلب من مملكة الرمال مد أنبوب نفط يمر بالأردن ويصل إلى حيفا ومنه إلى أوروبا كتعبير عن تكامل بينهما أمنيَّاً واقتصادياً ليس فقط يضمن دوام تآخيهما بل وكذلك بأقل التكاليف! المهزلة أن يشير بعض اقتصاديي مصر إلى الضرر من الجسر الافتراضي على سياحة شرم الشيخ، بل وكأن سطحية النظر صارت ديدناً أو صفة متأصلة لا تنتج إلا تخبطاً ينحدر بمصر أكثر وأكثر!
تابع ملك الرمال رحلته إلى الشمال فيصل إلى تركيا ليستقبله السلطان المنبوذ ليجمع المتوسط على خائبا الرجاء! ليس من الواضح حتى الآن إن كان السلطان سيتجه بالمؤتمر الإسلامي كما تريده مملكة الرمال!

وصل وفد معارضات الرياض صباح أمس لجنيف لبدء الجولة3 من جنيف3 على وقع كثافة المشاركة الشعبية الكبيرة في الانتخابات البرلمانية السورية، اسعد الزعبي استفاض في اتهاماته للدولة السورية ولمناصريها مشككاً في جدية التوجُّه نحو المباحثات، فظهر المبعوث الأممي لسورية ستيفان دي مستورا فينفي اتهامات وفد الرياض للدولة السورية وللآخرين وليؤكد جدية كل العواصم التي زارها،
لعل الدبلوماسي المؤدب جهاد مقدسي يعطي وثائق تزييف هذا الإقبال على التصويت! واستغرب من الدبلوماسي المؤدب إصرارا على إحداث فراغ دستوري يضع سورية في مهب الريح، فأستغرب أكثر من الإنسان الذي صلب تأهيله كدبلوماسي مصادر الشرعية وقواعد الانتقال السياسي،
العرس الانتخابي السوري كان حقيقياً، كأنها كلمة توجَّد عليها الشعب خلف رئيسه الرجل بشار الأسد ليقولوا له "سوا" حافظنا على سورية الوطن، و"سَوَا" سنعيد بناء ما تهدم، وصباحكم جميل مع مؤسسات الدولة الشرعية طبقاً الاستحقاقات الدستور الحالي!

في سوراق .. الخمسة دقائق الأخيرة وإنهيار الإرهاب يتسارع ..
وفي اليمن .. ينخُّ البعير ويوقف عدوانه بدون تحقيق شيء ..
ومنتفضوا فلسطين .. يطعنون المغتصبين بالسكاكين .. ويدهسون بالسيارات ..
وفي العالمين العربي والإسلامي .. صحوة وطنية .. وخيارهم مقاومة ..
وعلى نفسي عهدٌ .. أكتب فقط عن مصر القاطرة .. نايل سات الذي لم يحجب قناة الجزيرة .. حجب المنار ..

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/fayezeneim

فايز انعيم

 

إضافة منذ 5 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy