صباحكم جميل .. الأحد 28/2/2016

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ هو الأَجمل
ملفت للنظر أن يُحمِّل منظِّرون سنيُّون حزبَ الله مسؤولية تنامي التعصُّب السُنّي ضدّه بين بؤرٍ سُنِّيّة ذات الثقافة المنعدمة أو الضحلة، ويتغافلون عن دور شخصيَّات سُنِّيّة مرتزقة تأخذ من الأعداء سموماً متنوعة تنشرها بين مجتمعات السنَّة! أعود بذاكرتي لأيار/مايو عام 2000 وبالذات لحقيقة هروب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان دونما اتفاق ما مع الحكومة اللبنانية حيث نفَّذ إيهود باراك وعده للناخب الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان!
كان الانسحاب من جنوب لبنان قرار من جانب واحد اتخذته حكومة إسرائيل، بل وكان الأول من نوعه في تاريخ إسرائيل، كان تحرُّر جنوب لبنان واقعة لتعرُّفي وأصدقاء مقربين على حزب الله وقيادة حزب الله، لا ننكر أن حدث هروب جيش إسرائيل من جنوب لبنان ووصف السيد حسن نصر الله للكيان الصهيوني ببيت العنكبوت انتشل جيلنا من شتات اليأس، وبعث فينا الأمل من جديد! وكان قد لفت انتباهنا في ذلك الوقت هذا التكتم الإعلامي التام على ذكر انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ولم يخطر ببالنا أن تكون شيعية حزب الله مبرراً لتكتمل الإعلام على حدث كهذا، فلم يكن أيٌّ منا يتقبل المذهبية في ذلك الوقت، ولعلِّي بهذا أثبت أن المذهبية طفت على السطح بعد احتلال العراق عام 2003، كان حدث احتلال العراق محبطاً لجيلنا فانتشلنا وللمرة الثانية من إحباطنا العميق انتصار 2006 والذي أيضاً قدَّمه حزب الله للعالمين العربي والإسلامي وأنهى به حزب الله عصر الهزائم وبدأ معه عصر الانتصارات، وهو العصر الذي نعيشه الآن، وما يدهشني هو الاتجاه السُّنِّي المتلذذ بالهزيمة مصيعاً الزهو بما حقق حزب الله!
ولا أنكر ابتهاجي الكبير مما تحققه إيران في كل المجالات والتي تشمل التقدم الاجتماعي والعلمي وارتفاع مستوى التعليم، الله لا يغير ما بقوم حتى يغيِّروا ما بأنفسهم، وقد غيَّر إخوتنا الشيعة ما بأنفسهم فحققوا الأفضل، وبداوة السُّنَّة أبقتهم مكانك سر!

من الواضح أن الجمع من إعلام محور الغرب/السعودية/تركيا ومعهم المعارضات والسورية والجماعات المسلحة التابعة لهم لم يدرك بالضبط ماذا يعني قرار 2268 الخاص باعتماد الإعلان الروسي/الأمريكي الخاص بوقف الأعمال العدائية! هذا المحور راوغ في تصنيف المجموعات المسلحة بين إرهابية ومعتدلة كما نص علية فيينا2 واعتمده قرار مجلس الأمن 2254 الذي تلا لقاء نيويورك الذي جمع مجموعة دول دعم سورية، المراوغة هذه تسببت في تعطيل بدء جنيف3 الذي كان مقرراً له 25/2، هذا التعطيل لم يوقف التقدم الميداني الذي يحققه الجيش العربي السوري وحلفاؤه وهو ما جعل جون كيري لمعاودة الاتصال بلافروف، كان التحالف الروسي/السوري جاهزا بمشروع وقف الأعمال العدائية بتفصيلات تفرز المجموعات المسلحة بين إرهابية وبين القابلة للتحول السلمي، حماقة معارضات الرياض لم تكن قادرة على فهم أن المجموعة المسلحة التي تنتهك الهدنة تنقل نفسها إلى الإرهاب حيث سيتم القضاء عليها، فالمسار الوحيد هو وقف الأعمال العدائية والذوبان في المسار السلمي،
ولا أظن أن الجمع قد أدرك أن قرار 2268 قد شرعن الأعمال العسكرية التي يؤديها حافاء الجيش العربي السوري ومنهم حزب الله، هذه النقطة بالذات كانت واضحة لقيادة الكيان الصهيوني، وإعلامه ناقش أمرين؛ أولهما الاعتراف بمكانة حزب الله الإقليمية وبالتالي سيكون العدو الإسرائيلي على تماس مباشر مع البارع الإيراني، وثانيهما استقرار الأمر للرئيس الرجل بشار الأسد،
المؤكد أن أمريكا تدرك المعنى تماما! ولعل تشكيك أكثر من مسؤول أمريكي بنجاح الهدنة كان الفخ الذي أوقع كل أدواته فيه! فقد ألهت هذه التشكيكات إعلام محور السعودية فصاغت تحليلاتها بطريقة المتوقع لانهيار الهدنة، تركيا كانت متحفظة وأظنها كانت بنصف إدراك،
وكعربون على حسن النوايا أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن توقف عملياتها الجوية طوال يوم أمس، على أنها ستستأنف عملياتها المشتركة مع الجيش العربي السوري وحلفائه في محاربة الدواعش والنصرات حتى تطهير الأرض السورية منهما تماماً،

وزير خارجية اليمن العروبي الناصري القومي عبد الملك المخلافي صرَّح من على قناة روسيا اليوم أن قوات الشرعية قد أصبحت على مشارف صنعاء، أعود بكم لما قلت بعد إعلان الهوارب عن السيطرة على قاعدة نهم أن وهم الوصول لصنعاء سيسير على وهم سرعة فك الحصار عن تعز،

في سوراق .. الخمسة دقائق الأخيرة وإنهيار الإرهاب يتسارع ..
وفي اليمن .. اليمنيون جبال شامخة .. وينتصرون ..
ومنتفضوا فلسطين .. يطعنون المغتصبين بالسكاكين .. ويدهسون بالسيارات .. تحت مظلة الأمونيا ..
وفي نيفادا .. طعون في الديموقراطية ..

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/fayezeneim

فايز انعيم

 

إضافة منذ 5 عام
Fayez Eneim
23317
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy