صباحكم جميل .. الاثنين 18/5/2015

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ أَجمل

تزامن مع إطلاق زوبعة حَرَنِ البعارين –إعلاميا عاصفة الحزم- إطلاق حزمة ضخمة من التحليلات السياسية والمقالات الصحفية والمغالطات الاستراتيجية والأفلام المفبركة، بل وصل الأمر إلى إطلاق تقارير طبية عن الوضع الصحي أو الموات السريري لقادة محور المقاومة وكذلك لمسئولين آخرين، المغالطات تلك جعلتني أختم مقالاتي بكلمة صباحكم جميل .. واطمئنوا على والتي تغيرت بعد بشائر النصر السريع الأولى في معركة القلمون، كنت ضنيناً بالتفاصيل لأن السطور قليلة وقصدها استشرافي لا إملائي،
كان من أخطر ما رُوِّج له هو أن أمريكا قد نجحت في تضعيف الرابطة الاستراتيجية لإيران بعناصر محور المقاومة الأخرى، مما زاد الطين بلَّه انجرار أقلامٍ محسوبة على محور المقاومة في طرح ذات القراءة السطحية، الصحفي الأردني ناهض حتَّر أتهمني بانعدام المعرفة بالقراءة أصلاً برد غاضب على تعليق على ما كتب قلت فيه أن ما كتبه افتقد القياس الاستراتيجي السليم بل وحاد عن أي فكر استراتيجي، كان ردِّي عليه بتعليق قلت فيه ستدرك سريعاً أن رؤيتك جانبها الصواب، وبعد يومين فقط نفت إيران على لسان الإمام الخامنئي هذا الأمر فكتبت لناهض حتَّر تعليقاً قلت به: ألم أقل لك أنك ستدرك سريعاً خطئك! لم يرد كما لم أرَ له ظهوراً من حينه، سقطة الشاطر بعشرة،
سورية التي قال عنها جمال عبد الناصر أنها قلب العروبة النابض تبقى ذراع الحماية الاستراتيجية للكثير الكثير من البلاد، تطول هذه الذراع على طول طريق الحرير الذي يبدأ من الصين، لمن يتشكك؛ لصالح مَنْ رَفَعَت الصينُ فيتو مجلس الأمن؟ وهذه الذراع الاستراتيجية والحضارية لسورية علّقت قلوب الكثير الكثير ليس فقط بحب لا يذاع له سرٌّ لسورية بل وبخشية عليها تخلع قلوب المحبين فيتلمسوا ما يطمئن ويلامسوا من يطمئن،
لنستطلع مثلاً عمق العلاقة الاستراتيجية بين إيران الثورة وسورية وهي المستهدفة بالتشكيك فيها لدى كل المقتنعين بأنها عامل كبير في الصمود السوري، بل وفي الانتقال إلى الانتصار السوري، المرحوم حافظ الأسد صاحب الفكر الاستراتيجي والقومي العربي التقط العلامات الأولى للثورة الإيرانية التي أنزلت العلم الإسرائيلي عن سفارتها في طهران ورفعت بدلاً منه علم فلسطين وسلمت المقر لمنظمة التحرير الفلسطينية، نعم التقطها على وجهها الصحيح بادءاً العلاقة الإيرانية السورية والتي تطورت لمستواها الحاصل الآن،
من ناحية نظرة إيران وقناعتها بعلاقة استراتيجية مع سورية فلا نراها تختلف عما نراها نحن كمحللين، نراها بالاطلاق تصل إلى المصيرية، كلاهما مستهدفٌ من نفس العدو، كلاهما تعرض لمحاولات الاخضاع، وكلاهما يتعرض لاستعداء الجيران بل ولشن الحروب عليه، وكلاهما احتضنا بناء وتمويل وتدريب وتسليح وتطوير حزب الله والذي أوصله لخلق توازن ردع مع العدو الإسرائيلي ولأول مرة منذ إنشائها،
حينما تعرَّضت إيران للحصار الاقتصادي ثم للتهديد بالقصف الجوي كانت مطمئنة من امتلاكها لتوازن ردع محلّي يتمثل في قدرتها على غلق مضيق هرمز أمام صادرات البترول، بإيعاز أمريكي قامت دول الخليج بإنشاء منصات تصدير على بحر عمان التي وصلوها بأنابيب مع آبار البترول والغاز، زادت إيران من قوتها النارية وشملت في بنك أهداف الرد على الإغارة عليها الآبار ومنصات التصدير لكن بقي ردعها محلياً، سورية وحزب الله طوّلا ذراع إيران فصارت تملك ردعاً إقليمياً خاصة بعد انتصار المقاومة في تموز/يوليو 2006 حيث صارت كل إسرائيل ضمن بنك أهداف إيران،
وكما قلت للأخت الروائية بشرى أبو شرار أقولها لكم أنه محال على المنظر الاستراتيجي الإيراني أن يقطع من طول ذراعه ما يجعل العدو الإسرائيلي بعيدا عن المتناول، وهو كذلك لا يرى أنه لم يعد بحاجة لهذه الذراع لا الآن ولا مستقبلاً، بل ويرى بأم العين كيف يتهاوى الصلف الإسرائيلي أمام سورية وحزب الله، وهو كذلك يرى أنه فرض على الغرب الاتفاق معه وكانت الذراع هذه عاملاً هاماً في اعتراف العالم بإيران النووية، أظن ما أوردت كافٍ.

سامحوني على بقائي في سورية وقد قلت البشرى أن أعظم نتائج الحرب على سورية هي عودة السوريين إلى سوريتهم واندفاعهم المنقطع النظير للانخراط في الجيش والدفاع الوطني للدفاع عن وطنٍ كاد الإسلاميون أن يفكوا بين السوريون ووطنهم وأن يفكوا بين أطياف السوريين ليعودوا للُحْمَة الجسد الواحد،
بعد نصر القلمون المستمر خريطة القوى يُعاد رسمها، قال يعالون أن على الجيش الإسرائيلي العودة للتدرب على حالته الأولى! هل يقصد العودة لصورة عصابات الأرجون والهجاناة؟ هذا ظنِّي لكنِّي أنبه يعالون أن اختلافا كبيرا هناك، لا وجود لبريطانيا.

صباحكم جميل .. وزنوبيا ترفض الوقوع في أسر الدواعش وهي تدرك أن بواسل جيش سورية العربي قد هبَّوا للنجدة ..
وصباحكم جميل .. والرياض خبيرة الدساتير تصنع دستور اليمن الجديد .. نكتة بعيرية ظريفة

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/u/307
فايز انعيم

 

إضافة منذ 6 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy