صباحكم جميل .. الجمعة 4/4/2015

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ أَجمل

بالنسبة لي؛ التزامُنات بين الأحداث على الساحة العربية واضحة وجليَّة، فغزوة سلمان على اليمن -طبقاً لتسمية ناصر قنديل بعد اضمحلال العاصفة- تزامنت مع غزوة بصرى الشام ومع غزوة إدلب ومع غزوات أنصار بيت المقدس المستمرة في سيناء وتفجيرات قلب مصر، وتزامنت مع رفع الحظر عن تسليم الإف 16، ويا للِّقاءات المكثفة بين الرئاسة المصرية وملكي السعودية والأردن ويا لتوقيع الأردن اتفاق قناة البحرين مع إسرائيل والتي سبقت غزوة سلمان، نعم بالنسبة لي كلُّها أحداثٌ مترابطة، وقد عبّرت عن قلقي من سقوط مصر داخل بيت عنكبوتي من خيوط أمريكية إسرائيلية تلتف حولها بأيدي آل سعود، هذه المرة يعود جيش مصر العربي لليمن مقطوراً بآل سعود لمحاربة جزء رئيسي من شعبها وللتغطية على قصفٍ جوِّيٍّ ظالم ومدمِّر لمكتسبات شعب اليمن ومقومات حياته الفقيرة من كهرباء وطرق ومطارات وموانئ، جيش مصر العربي الناصري ذهب أول مرة اليمن لنصرة أهل اليمن على مرتزقة آل سعود الذين حاولوا حجب شمس التطور عنهم وترسيخ طريق العلم والتقدِّم! جيش مصر العربي الذي يتعرّض لهجمات القواعد والدواعش في مصر يذهب لليمن ليهاجم من يقاتل القواعد والدواعش فيها بما يعني أن يقاتل في ذات جبهة القواعد والدواعش في اليمن ومقطوراً بفكر بن عبد الوهاب! في العالم العربي جبهتان؛ جبهة تقاوم المشروع الصهيوني وتضم إيران والعراق وسورية وحزب الله والمقاومة الفلسطينية وجبهة تخدم المشروع الصهيوني والتي تضم دول الاعتدال ودول الهمجية، تونس تعيد فتح سفارتها في سورية وخرجت من عباءة آل سعود قبل أمِّها مصر!
المضحك المبكي أن معظم المحللين الاستراتيجيين في مصر نسوا ما رددوه منذ يونيو/حزيران أن سورية جدار أصيل في الأمن القومي المصري فينقلبوا إلى ترديد أن أمن مصر القومي انتقل إلى باب المندب ومقطوراً بآل سعود الذين ينفذون أجندات الصهيونية العالمية، والمضحك المبكي ما يردده السعوديون في تصريحاتهم أن نجاح التحالف العشري ضد اليمن سيؤهله لتحقيق نجاحات أخرى في سورية والعراق! ما أستطيع تأكيده هو فشل غزوة سلمان على اليمن، وسيتصاعد الاستنكار الدولي، وسيسحب الأمريكي غطاؤه، وسينتج عن الفشل تغييرٌ كبيرٌ في جيواستراتيجيا المنطقة،
لعل استدارة مسار غزوة سلمان قد بدأت خاصة بعد التظاهرات اليمنية الحاشدة في 3 مدن يمنية رئيسية وكذلك بعد وصول الجيش اليمني وأنصار الله إلى وسط عدن والسيطرة على قصر الرئاسة في كريتر، بل ونفي إشاعة إنزال جنود في ميناء عدن الذي يبدو أنّه تحت سيطرتهم، هناك كذلك أنباء عن مقتل جندي وإصابة 10 في هجوم حوثيين على مركز حرس حدود سعودي، كما أُعلن عن هبوط طائرتين روسيتين في مطار صنعاء لإجلاء العاملين الروس وذلك بعد نكوص السعوديين على اتفاق سابق، ووزير دفاع باكستان أكَّد على سريان الاتفاقية الدفاعية بينهما والتي لا تتضمن قوات برية باكستانية مهاجمة، كل المراقبين ومتحدث أنصار الله جميعهم يتوقعون أن تتصرف مصر كما تصرفت باكستان.

أظنُّكم تعودتم على وجهة نظر معاكسة تماماً للاتجاه الغالب في مصر: قناة السويس بالنسبة لمصر خاصرة رخوة للأمن القومي المصري! ببساطة شديدة قناة السويس ينطبق عليها اتفاق القسطنطينية كممر مائي دولي –بالضبط كباب المندب! وقد حمت مصر أمنها القومي بتعطيل قناة السويس -وليس بضمان حركة الملاحة -في عدواني عام 1956 وعام 1967، بمعنى أن مصر لا تستطيع أن تمنع أحداً من المرور بقناة السويس مالم تكن في حالة حرب معها، واتفاقية كامب ديفيد أسقطت حالة الحرب مع العدو الصهيوني فصار من حق سفن إسرائيل العبور من قناة السويس،
جمعتكم جميلة .. ومعها ندوات:
همسة أولى: للعلم فقط فإن البحرية الإيرانية تتواجد دائم في خليج عدن لضمان سلامة الملاحة خلال باب المندب ومنه لعبور قناة السويس وصولاً للبحر المتوسط، وببساطة إيران تحمي عملياً زبائن قناة السويس،
وهمسة ثانية: أرجو ألا يتسبب انضمام مصر للتحالف العشري الذي يشنُّ عدواناً على بلد فقير كاليمن في عودة انطباع عدوانية مصر إلى دول إفريقيا الفقيرة، وأخصُّ بالذكر إثيوبيا!
وهمسة ثالثة: أتوقع أن يعارض محمد حسنين هيكل اشتراك مصر في التحالف العشري، وإن غداً لناظره قريب!
وهمسة رابعة من وزير خارجية عُمان: على دعاة الحرب توقُّع خسائر فادحة بعد اتفاق أيران النووي! من ياترى قصف؟
وهمسة خامسة لإعلاميي مصر: لا يجدي النقاش مع إعلاميي البعارين! هم عجينة من جهل وسطحية وعجرفة تستر عوراتها بالزفتودولار! مع ملاحظة أن البعارين لفظ جمع بعير بلهجة أهل نجد،
وهمسة سادسة: بعد اتفاق النقاط الأساسية للنووي الإيراني فسوف يتم فوراً الإفراج عن 100 مليار دولار مودعة بالبنوك الأوروبية قيمة مبيعات ثلاث سنوات من بترول إيران، ذكاء استراتيجي لإيران أن تستبقي زبائنها مع ثقة بالنفس في استرجاع أموالها!
وهمسة سابعة وأخيرة: هل يمكن المفاضلة بين التشبيك مع أذكياء أقوياء مقابل التشبيك مع البعارين سفهاء؟ الجواب في كلمة أوباما!

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/u/307
فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy