صباحكم جميل .. الإثنين 23/2/2015

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ أَجمل

رفات سليمان شاه جد سلاطين بني عثمان مدفون في ريف الرقّة الشمالي أي في منطقة تقع حالياً تحت سيطرة داعش، بل في المنطقة المحصورة بين محافظتي الحسكة وحلب والوحيدة التي ما زالت حتى الآن مفتوحة وآمنة لحركة الدواعش وإمداداتهم والنفط المسروق بين سورية وتركيا، قبل أكثر من عام ونصف قامت داعش بتدمير أضرحة الصالحين والمساجد الأثرية بالرَّقَّة، كما هدّدت داعش حينها بهدم الضريح إذا لم تقم تركيا بنقل الرفات وخلال مدة أسبوع، لا تركيا نقلت الرفات ولا داعش هدمت الضريح وغزة على السطر،
تركيا ذهبت للضريح في حملة قوامها 100 عربة عسكرية منها 39 دبابة بصحبة 572 جندياً، تقول تركيا أنها ستعيد دفن الرفات قريباً من الحدود التركية ليسهل الدفاع عنه مستقبلاً، وقد تمت العملية بعد انسحاب داعش من جوار الضريح إلى التلال المحيطة بالضريح مراقباً لما قامت به القوة التركية التي قامت كذلك بتفجير كل المباني التابعة للضريح وأجلت كذلك 59 من قوة حراسة الضريح،
سورية استنكرت بشدّة ما قامت به تركيا واعتبرته في سلسلة تمادي تركيا في زعزعة الاستقرار في سورية، بعض المحللين يقرأون ما قامت به تركيا هو اعتراف بفشل إسقاط الدولة السورية وأنا كذلك أقرأها هكذا من وجهة النظر التركية، وأقرأ في بيان الدولة السورية ما يذهب لنسف كل بنود تنازل الانتداب الفرنسي عن أرض سورية أو عن سيادة سورية تامّة على أراضيها، ففي عام 1921 تنازل الانتداب الفرنسي لتركيا عن إقليم اسكندرون وأعطى كذلك لها حق حماية ضريح سليمان شاه، اتفاق التنازل هذا خالف قواعد صك الانتداب الممنوح لفرنسا من عصبة الأمم طبقاً لاتفاقية سايكس بيكو، كما خالف اتفاقية لاهاي الذي لا يعطي المحتلَّ أي حق بالتصرف في أرض يحتلُّها، نائب الخارجية الإيراني حذَّر تركيا من اختراق حدود جيرانها.

ذكرى الوحدة المصرية السورية في 22/2/1958 احتفلت به الشام بنشاط كبير ركّز هذا العام على جمع الشباب العربي الوحدوي من كل أقطار العالم العربي، محطّات التلفزة السورية عرضت لقطات تاريخية تجمع جمال عبد الناصر وشكري القوتلي وجحافل السوريين، لقطات تثير الشجن، تمر الذكرى مرور كرام على مصر و .. وأسفاه،
محطة الإخبارية السورية نقلت أراء السوريين ومشاعرهم في ذكرى الوحدة السابعة والخمسون، لم أندهش من بقاء ذكرى الوحدة في ذاكرة السوريين من جيلنا لكن المدهش فعلاً أن تبقى حرارة الذكرى بين أجيال لم تعشْ سنين الوحدة ولا وعت أحداثها،
ما أشبه اليوم بالبارحة، عندنان مندريس –رئيس وزراء تركيا في عام 1958- هدد بتدمير سورية، وحلف بغداد يضغط بشدة على سورية للانضمام له ليشتت الوطن العربي عن إسرائيل واستعداء الشيوعية السوفيتية، كانت الوحدة المصرية السورية الحماية لسورية والحماية للمشروع القومي الوحدوي والذي سرعان ما أسقط حلف بغداد بثورة أزاحت الملكية الهاشمية بنظام جمهوري مبني على الفكر الوحدوي والذي انضمت له شعوب العالم العربي قافزة فوق حكوماتها التي كان بعضها في حماية وتأييد أمريكا والغرب،
واليوم مصر وسورية والعالم العربي يواجه خطر الدواعش وهو خطر كبير، تستلزم الوحدة؟ السيسي يقول أن الحاجة ملحّة لتشكيل قوة عربية مشتركة لمحاربة الدواعش وحماية الأوطان والأنفس.

محمد جواد ظريف بصحبة على أكبر صالحي –رئيس منظمة الطاقة النووية الإيراني- يجتمعان بكيري خارجية أمريكا بصحبة وزير الطاقة، الاجتماعات ستمتد لليوم تحت إصرار إيراني باتفاق واحد وشامل أو لا إتفاق، يبدو أن كلمة واحد تمت إضافتها لتصريحات المسئولين الإيرانيين بعد جس نبض قامت به أمريكا باقتراح تجزأة الاتفاق بأن يُنجز أولهما الآن والثاني لاحقاً وعلى مهل،

بن عمر يتصل بهادي أبي الهروب والتستُّر والخبير الكبير به، لا أتصور اليمني الحر يقبل بعودة مثل هذا الرجل إلى سدة التأثير، الأخبار تقول برفض بحّاح بتصريف أعمال اليمن بتكليف اللجان الثورية، واضح أن مؤامرة الحصار على ثورة اليمن تشتد بالاستعانة بمن يشتريهم مال البترول، اليمن تحتاج يقظة وأمانة وحزم اليمنيين ليجنِّبوا اليمن الصوملة، أتصور أن أنصار الله قادرون على حفظ اليمن.

صباحكم جميل .. وبهيّ .. وسترونه قريباً ..

جميع مقالاتي موجودة على الرابط:
http://zedony.com/u/307

فايز انعيم

 

إضافة منذ 6 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy