صباحكم جميل .. الخميس 8/1/2015

2
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ أَجمل

متحدث البنتاجون يعلن عن قرب الاتفاق مع تركيا لاحتمال البدء بتدريب المعارضة السورية المعتدلة في الربيع القادم، يبدو الربط واضحاً مع انتخاب خالد الخوجة -التركي الانتماء- رئيساً للائتلاف، إذن أمريكا تسقط دور العربان القيادي في سورية وتتجه لنقله لتركيا، أردوغان في وجهِ ورقة غولن رفعتها أمريكا بالتوازي مع تمرير حملات إعلامية في كافة صحف الغرب لتضمن انضباطه -أردوغان- ليبقى على تدلِّيه معلقاًعند وسط البئر في حبلٍ واهنٍ يخاف أن ينقطع فيهوي به للقاع وتندفن معه الامجاد التي تحققت على ظهر كثيرٍ ممن داسهم.

أنيس النقاش كان الوحيد من ضيوف الميادين الثلاثة في ندوتها الخاصة عن خيارات العرب الاستراتيجية الذي عدَّد إنجازات محور المقاومة ونواته الإيرانية السورية والتي زرعت مقاومة لبنان ومقاومة غزة فحصدتا خلال الثلاثين عاما تدرج تداعي الردع الإسرائيلي، على النقيض كان الضيفان عبد الباري عطوان وعمرو ربيع هاشم يعددان الاخفاقات العربية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وعلمياً خلال ذات الفترة أمام نجاحات إسرائيل بذات الصُّعُد،
لا يخفى عليكم لأي قناعةٍ انتمي، بل لأي مدرسة وطنية قومية ينتمي مثقفو جيلنا باستبعاد براجماتيي كارنيجي وما شابه، جيل يوقن أنَّ منطقتنا في حالة حرب طالما بقيت فلسطين مغتصبة، جيلٌ لم تهزمه نكسة 1967 وتمسَّك بزعامة جمال عبد الناصر وحافظ الأسد ليبدأ حرب استرداد الكرامة 1973 واستمرّ وراء قيادة من لم يفقد البوصلة أن المعركة مستمرة، وستظل مستمرّة.

في مقال أمس وأول أمس تحدثنا عن طباخي السُّم الاقليميين من عربان البترودولار ومن متأسلمي الأخونة والعثمنة الذين بدأوا يتذوقون ما طبخوا، حكيم العرب –كبير الطباخين- تنبأ في أحد تهتهاته أن الإرهاب سيصل أوروبا بعد شهر وإلى أمريكا بعد شهرين وكنّا قد علّقنا وقتها على حكمته العبقرية، صحيفة تركية -إيدنليك- تقول أن أردوغان قد أوعز للمخابرات التركية بإتلاف وثائق تثبت مساعدة تركيا لداعش خوفاً من المساءلة القانونية الدولية، واضحٌ أن أردوغان أذكى من حكيم العرب،
يبدو أن طبّاخي السُّم في الغرب الذين بدأوا تذوُّق ما طبخوا قد ازدادوا اليوم واحداً، ظُهْرَ أمسٍ كانت صدمة باريس باقتحام ثلاث مسلّحين مقنّعين مكاتب صحيفة شارلي إيبدو فقتلوا 12 ضحية، 300 من الشرطة الفرنسيّة يلاحقون ثلاثة مجرمين وفشلوا حتى الآن في القبض على أيِّهم، أُولاند –أكبر المصدومين في فرنسا- إدَّعى أن الأمن الفرنسي الصاحي جدّاً قد فكَّك خلايا عدية خلال الأسابيع القليلة الماضية ثمَّ أرغي وأزبد متوعداً ليس فقط بالقبض على الجناة بل وبمعاقبتهم، كاميرات المراقبة سجَّلت تحركات المسلحين الواثقة حول مقر المجلَّة، ومن هذه الصور يتأكد لناظرها كم سيكون هؤلاء في رعب، أنا بهزَّر، من المؤكد أن إعلان حالة التأهب القصوى بهدف حماية وحدة الشعب الفرنسي –كما قال في كلمته للشعب الفرنسي- لا يعبِّر عن رعب أولاند وفرنسا عموماً!! داعش في ليبيا، لا أستبعد استهجان الكثير عندما قلت أن الخطر على مصر ليس من غزة، بل من الغرب، في آخر كلماته المرتجلة والعصبية للمغدور المرحوم القذافي أن في ليبيا قاعدة وأن اوروبّا الغبيّة نسيت أن ليبيا تحمي أوروبا منهم، الجامعة العربية التي أجازت للغرب والاسلاميين تخريب ليبيا قررت رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، أي كأن الحظر كان منها وعنها، بركات نبيل العربي تُضاف إلى بركات عمرو موسى، من الغريب أن يكوِّن هذا العمرو موسى لائحة مجلس شعب وطنية مصرية،

لفتة سيسية رائعة هذا الظهور في الكاتدرائية أثناء مراسم احتفال عيد الميلاد المجيد، أظنُّ أنَّ السلفيين مشغولون بحساب عدد الأيام التي لن تُقبل صلاة السيسي فيها على أساس 40 يوماً لمصافحة كلِّ كتابيٍّ، هو لم يكتفِ بالسلام على رأس الكنيسة القبطية وكبار القساوسة، بل هنأ ملايين الأقباط بالميلاد المجيد، قد يخرجونه من دينه،
يردد السلفيّون حديث أذي جار يهودي لرسول الله (ص) وسكوت الرسول على أذاه حتى افتقد أذاه يوماً فعرف بمرضه وعاد اليهودي في مرضه الذي خجل وأعلن إسلامه، لم يذكر السلفيّون كم من الأيام لم يقبل الله صلاة رسوله لكنهم يشيعون بين بسطاء المصريين حدِّ الأربعين يوماً إياها.

صباحكم جميل .. والسلطان أردوغان يُحَلُّوه بعلقةٍ ساخنة بعد تناوله وجبة ساخنة في أحد مطاعم أنقرة .. عجز حراسُّه عن حمايته من بضع لكمات ..

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

محمد عبد المنعم منذ 7 عام
الموضوع والأسلوب ... رهيب ... مش ممكن ... قد إيه الواحد مقصر في تطوير زيدوني وتأهيله ليرتقي ليكون أهل للمقالات دي
Fayez Eneim منذ 7 عام
شكراً للاطراء الجميل، من ذوقك.
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy