صباحكم جميل .. الثلاثاء 16/9/2014

3
0

قَدْ يكونُ نُعاسُنا ليلَ أمسٍ على كَدَرٍ، فنصحوا على صباحٍ جميلٍ .. يشحنُ همّتنا على صُنْعِ غدٍ أَجمل

تتقلّب أمريكا الذكية جداً ما بين الاعلان عن "دول عربية عديدة التحقت بالتحالف" وبين احجامها عن تسمية تلك الدول، الفعلان –الاعلان والاحجام- ذكيان جداً خاصة وأن مَنْطَقَةَ الفعلين –أي يجعلهما منطقيان- مستحيلٌ إلا في وعي الأذكياء جداً الذين من فلواتهم الجرداء تهب علينا عواصف التدمير.
وتتقلب العجوز البريطانية ما بين نظرية تفتيت دول الشرق إلى مشيخات لتحقيق استقرار الشرق وبين فرضية استقلال اسكتلندا ومناشدات الليزابيثية وكاميرونية تبين أثر الانفصال ليس فقط في إضعاف دولة المملكة المتحدة سياسياً واقتصادياً –وهو هائل- بل في فقد المملكة المتحدة لوجودها من أساسه، كاميرون محرج جداً من إمكانية نجاح المستقلين الاسكتلندين بعد حرجه الذي تسبب به ذبح عاني لأحد البريطانيين العاملين بالاغاثة فرفع صوت الانتقام إلى الزئير.
مؤتمر باريس والذي عنوانه القضاء على الدولة الاسلامية.. يتواضع ليتوقع مشاركة 30 دولة فقط –وليس 40 دولة- بتواضع عن مؤتمر جدة الذي اقتصر على حضور 11 دولة فقط ليرفع تساؤلا عن عدد الدول التي ستحضره فعلياً وأظن أنها ستكون نفس الـ 11 التي حضرت لندن ثم حضرت جدة، أهمية مؤتمر باريس تكمن في وضع مخطط تبذير البترودولارات التي فرضوها في مؤتمر جدة.
لافروف يحضر مؤتمر باريس ويشترط لمشاركة روسيا الاتحادية أن يكون الحلف تحت مظلة الأمم المتحدة وأن تكون إيران وسوريا أعضاء في هذا الحلف، وقد صرّح بأن بعض الدول المشاركة في مؤتمر باريس تتحمل مسئولية تنامي قدرات داعش، وفابيوس يقول أن تنظيم داعش ليس دولة ولا يمثل الاسلام ويدعو بوجوب وقف التدفق المالي للتنظيمات الارهابية، واضح أن أمريكا والغرب لا يزال يستهبل بتضخيم داعش رغم تراجعها سواء في العراق أو سوريا وكل المؤتمرات الغرض منها إعادة سيطرة أمريكا على المنطقة.

بعد امتناع مصر –كما هو واضح حتى الآن- عن الانضمام للتحالف بقوات تعمل تحت الراية الامريكية لم يبق أمام أمريكا ألا تقديم إغراءات لتركيا على حساب ابتزاز أعلى للسعودية وجوارها بعد أن أصبحت جميعها الهدف الأسهل للدواعش بعد أنحسارهم في سوريا والعراق

أعود لمصر ومن مصادر موثوقة عرفت أن علاج أمراض فيروسات الدم –كالكبدي الوبائي سي والإيدز- قد تم تطبيقه على المصريين بدءً من التاريخ الذي أعلنه جيش مصر وفي مراكز عديدة على مستوى الجمهورية، حدث ذلك بدون صخب إعلاني بل وأقول صمت إعلامي كامل ومريب، لقد رفضت فكرة أن يكون الموضوع وهمي في الأساس ليس لأني بالصدفة زرت مصنع هيكل جهاز الفحص بل لصمت الإعلام عن موضوع حمل لغطا ومغالطة وتسفيهاً.

أشرت في مقال إلى مقابلة الرئيس السيسي للملحق الطبي بالسفارة الأمريكية الذي صرّح بعد الزيارة أنه ناقش إجراءات مصر في معالجة مرضى فيروسات الدم ومدي مطابقتها للمعايير العالمية وعبرت وقتها عن مخاوف قبر المشروع وجاء يوم 30 يونيو/حزيران ولم يتم الاعلان الرسمي عن إدخال العلاج في التطبيق وأعترف بمدى الاحباط أن تفرض أمريكا على مصر أن توقف المشروع،
يبدو أن مصر جاملت أمريكا –ودائما بلا مردود- وسكتت عن الاشهار لكن العلاج به قد بدأ.

صباحكم جميل ..

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy