ثقة شعبنا في أبطال الأنفاق والخنادق .. للكاتبة السياسية صابرين دياب

2
0
صابرين دياب كاتبة سياسية من فلسطينيي فلسطين 48 وهذا المقال منشور على صحيفة البناء، صابرين دياب ناشطة سياسية تتعرض لمضايقات الكيان الصهيوني.

صابرين دياب سبتمبر/إيلول 8, 2014

لم يخامرنا ادنى شك بصلابة وثبات موقف رجال المقاومة الفلسطينية حول عمادهم السلاح، اثناء اجتهادات تل ابيب ومقاطعة رام الله وأسياد «البيت الابيض» واجنحتهم في دول الملح وإسطنبول لوقف الحرب على غزة هاشم.

شعب فلسطين يدرك ان المقاومة بلا سلاح كالانسان بلا ارادة، أو كالجسد بلا روح، لا قيمة فعلية وتاريخية لها. صحيح ان عناصر عدة يجب ان تجتمع معاً حتى تنتزع المقاومة تسميتها ومعناها، وصحيح ان هذه العناصر لا تقتصر على السلاح وحده، لكن السلاح هو العماد وهو الذي يمنحها الحضور والتجلي في العقل التاريخي والمفاصل المصيرية. وفي الحالة الفلسطينية، فاٍن الحرب «الاٍسرائيلية» الاخيرة على غزة، وما قامت به المقاومة التي لا تقتصر على فصيل بعينه، أكدت ودلّلت على ان المقاومة هي القادرة على صناعة التاريخ، والدفاع عن الحق وإعادته، لا يمكن ان تترجم وجودها من دون قوة، وهذه العبرة التي ينبغي ان تستفيد منها الضفة الغربية وكل المناطق المحتلة.

شعب فلسطين هو من اعتاد على بطش المحتل وإجرامه منذ عام 1936 حتى اليوم تحت كنف «قيادات» لم تكن بحجم جرح الارض وتضحيات شعبنا ومشروعه الوطني! وهو الذي اعتاد ان يسمع اقوى عبارات التعاطف معه اثناء كل عدوان ثم ينصرف عنه «الدعم الجميل السخي» ويظل هو وحده يصارع ضراوة وحوش العصر وآثار سلوكه التتاري الغادر! وهذا ما يدركه رجال الكرامة والسلاح في غزة وكل فلسطين، ما يعزز مقولة: «ما النا الا سلاحنا والله».

شعب فلسطين يثق باْشرف رجال الوطن في الاجنحة العسكرية المقاتلة في الجهاد، حماس، الشعبية، فتح وكل الفصائل والوان الطيف الفلسطيني الوطني، ويدعوهم الى الحذر الشديد من الاجنحة السياسية لا سيما المرتبطة بالقيادة السياسية لحماس، فخالد مشعل بات يمثل شبهة ونموذجاً سياسياً خليجياً مرتبطاً ارتباطاً غير مباشر مع قوى معادية لشعبنا قد تشكل لاحقاً خطراً وجودياً على المقاومة كما تشكل خطراً حقيقياً على القضية الوطنية! فمن يلجأ الى الخليج او المحميات الاميركية وياْمل منهم خيراً ويناشدهم ثم يعلن جحوده لحلفاء القضية الفلسطينية الحقيقيين الذين ساهموا في شكل مباشر في انتصار المقاومة في غزة، ايران سورية حزب الله، لا يمكن ان يكون مقاوماً، بل تأكد لشعبنا الواعي انحرافه وتشويهه لتاريخه المقاوم الذي فاخرنا به قبل ان يتناسى ان فلسطين ارض محتلة تحتاج الى قوى مقاومة وداعمة حقيقية لها، وضرورة عدم الانشغال بأجندات فكرية خارجية مراعاة لظرف الارض التي انطلق منها ولمشروعها التحرري!

الخلاف مع خالد مشعل ليس في موقف! وانما في قضية ومصير شعب!

والاتفاق مع رجال المقاومة الحقيقيين ابطال الانفاق والخنادق الذين لن يخيبوا رجاءنا بهم هو الانطلاقة الجديدة نحو ام المعارك العتيدة! هكذا يفكر شعبنا الحي الذي يفقه ارادة الصراعات، ولا يريد ان يكون خارج التاريخ!

انتقاء فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

الباشمهندسة منذ 7 عام
واضح انها كاتبة شديدة وبتقول الحق ... ولا تخشى لومة لائم
Fayez Eneim منذ 7 عام
هي كما قرأتها مما كتبت.
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy