صباحكم جميل .. الأحد 13/7/2014

3
0

كنت أتوقع أن يدرك الناس أن ما يجرى في غزة هو بناء ردع مثيل لما تم في جنوب لبنان، وكنت أتوقع أن يدرك الناس أن مقدمة المقاومة ليست لحماس رغم محاولاتها القفز -كما إخوانهم الاخوان- على إنجازات الآخرين، وكنت أتوقع أن يربط الناس بين الإعلان عن اتصالات مصر مع الجهاد الإسلامي قبل بدء الحرب وبين جر الجهاد الإسلامي جيش إسرائيل للمعركة التي لم يوقتها، أذكركم أن حزب الله قام بأسره للجندين الإسرائيليين قبل حرب 2006 وأذكركم بقرار 1701 الذي نتج عنها.

صحبة الفشلة تعمم الفشل، يبدو أن مشعل ظنّ أن قطر –بحكم علاقاتها تحت الطاولة مع إسرائيل- ستكون نقطة التواصل بين المقاومة وإسرائيل ليظهر من الدوحة في بيانه إياه، لا أشك أن حسابات سياسيي حماس أنهم سيقودون جبهة المقاومة بطبيعة روابطها مع قطر وأن حسابات قطر أنها ستحل محل مرسي في تغطية هدوء مقابل الهدوء وتستعيد قطر بعض ما فقدت على يد الأسد،

وعند عودتي للميادين حوالي التاسعة وردت صور سماء تل أبيب يتجول في سماءها صواريخ جي 80 وما أصابني بالانقباض أن أعرف أن حماس أعلنت عن نيتها المسبقة قصف تل أبيب الساعة التاسعة فقد قامت إسرائيل بعدها مباشرة بمذبحة البطش التي قتلت عدد كبير من الناس بضربة واحدة، ولا أعرف من هو المتكتك لهذه المهزلة التي وفرت لإسرائيل غطاء شرعي لما اقترفت وتقترف في حق المدنيين من سيل نقل حيٍّ قامت به التلفزة العالمية وتوصلها لكل بيت في العالم، وأظن أن صاروخ الانذار الاسرائيلي الذي يلحقه صاروخ إف 16 خلق عند حماس فانتازيا قدرة إنذار وتنفيذ كقدرة جيش إسرائيل!! خيبة سياسية حمساوية أخرى تُحسب على فريق حماس السياسي.

زيارة بلير لمصر –وليس لقطر- هدفت بدء السعي السياسي لوقف إطلاق النار، صرح بلير بأنه يسعى لإعادة تفعيل اتفاق 2012 الذي ضمنه مرسي بينما صرّحت مصر بتحميل إسرائيل مسئولية التصعيد ولم تشر في تصريحها إلى اتفاق 2012 ولا أعتقد بأن مصر ستتورط ثانية بضمان الفلسطينيين تنفيذ الاتفاق الجديد –كما فعل مرسي وإخوانه- بينما ضمان تنفيذ إسرائيل غير موجود ليطلق يدها ثانية في خرق الاتفاق متى شاءت.

خالد البطش –الجهاد الاسلامي- صرّح أن الحديث عن وقف النار لا زال إعلامياً، كما صرّح القائد الميداني لسرايا القدس فجر أمس أن إسرائيل هي من بدأت الحرب وعلى إسرائيل فقط وقفها، هل هناك تنسيق ما بخصوص وقف النار بين قيادة مصر وقيادة الجهاد الاسلامي؟ بعد موقف حماس المستهجن من قرار شعب مصر عزل الاخوان فلن يتوقع أن يكون أي اتصال مصري حمساوي وستنعكس الصورة لأعلان أي اتفاق متوقع بأن يكون رمضان شلح في المقدمة ووراءه ليس حماس فقط بل باقي الفصائل ولا أستبعد أن تستعيد السلطة ذكاءها فتنتهز فرصة إعادة التموضع في محور المقاومة فيأخذ كمكان الحكومة اللبنانية التي ستعلن قبول قرار مجلس أمن ملزم لإسرائيل والسلطة معاً فتبقى المقاومة جسداً يسند تقدم ونجاح المباحثات السلمية التي في وهم السلطة أن يتحقق بها الدولة وعاصمتها قدس شرقية، وهو وهم لكننا حافظنا على جسم مقاومتنا سليماً.

500 طن من المواد التموينية والأدوية جهزها جيش مصر وحرّكها لغزة، هل ستعبُر حكومة نتنياهو امتحان فتح القنوات مع مصر العروبية وتمرير القافلة وتجهّز لوساطة مصرية فاعلة لمرحلة جديدة ستواجهها إسرائيل بعد فشل معركتها في غزة وسقوط كثير من الوجوه السياسية والعسكرية الاسرائلية وصدور تقرير لجنة تحقيق ما باسم محقق ما ويكون مشابها لفينوجراد الذي اختص بنتائج حرب تموز/يوليو 2006.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy