صباحكم جميل .. الخميس 10/7/2014

3
0

ليس من الطبيعي ألا أبقي الإضاءة على أهم ما يجري هذه الأيام، أي الحرب الثالثة على غزة فأتعمق أكثر بما يتناسب مع تطور هذه الحرب خلال يوم أمس حيث صار التركيز على خسائر المدنيين في ممتلكاتهم وأرواحهم بل وأطفالهم بالتوازي مع صعود نغمة المقارنة السطحية والعبيطة بين ما تسببه صواريخ غـــزّة العبثية من خسائر في الأرض المحتلّة وبين ما تسببه الإف 16 من خسائر مذاعة حية على الهواء بأعمدة دخان تعلو في عيون كل كاميرات التلفزيون ومحطاته وخاصة القنوات العربية البترودولارية من جزيرة إلى الغـــد العربي، الاطمئنان كان السمت العام لردّي على استفسارات الأصدقاء عن حال غزّة خاصة بعد أن كتبت عن تضرر كبير في بيتي فحوله إلى خربة لا تصلح للسكنى وأن هذه الحرب ستختلف نتائجها عما قبلها وكان السائل يستغرب من برودتي وسكينتي.

كان انحراف حماس الاخوان السياسي –ويبقى- عن محور المقاومة من أكبر أسباب القلق عندي، وفي مقابل هذا القلق كان لدي من المعلومات ما هو مطمئن، وهي غير مواقف ثابتة عبّر عنها محور المقاومة من ثبات مواقفه ودعمه للمقاومة في غزة والتي تضمنت استحالة ترك القسّام للتصفية:
أول الإشارات كانت المعلومات عن تواصل مصري مع الجهاد الإسلامي سبق تطوّر الحرب على غزة مباشرة، وأذكر كذلك الرباط الوثيق بين الجيشين السوري والمصري،
وثاني الإشارات مكالمة السيسي للمالكي وإبداء الحرص على وحدة العراق ثم تلاه الاعلان الروسي الأمريكي القوي بالحرص على وحدة العراق بعدما ظهر على سطح زغب داعش الدعوة البرزانية لاستقلال كردستان والدعوة السنية لانشاء إقليم سنّي،
وثالث الاشارات إعلان الجهاد الاسلامي عن "البنيان المرصوص" كاسم لعملية الدفاع عن غزة، يرصّ من مع من؟ وعلى من؟ بل وقولها بثقة بمفاجآت عسكرية،
ورابع الإشارات إعلان إسرائيل عن أن بعض الصواريخ التي سقطت على رأسها صناعة سورية لما امتازت به من دقّة التصويب ولمعت في ذهني أن بشار الأسد حمّل إسرائيل ومشغليها كل ما يحدث في سوريا واستطراده أن إسرائيل وحدها من ستتحمل تبعات التدمير في سوريا،
وخامس الإشارات حديث المحللين العسكريين الاسرائيلين أن الطيران الاسرائيلي في هذه الحرب لا علم لديه عن أهداف عسكرية وعن مواقع تخزين وأن إسقاط 400 طن من المتفجرات على غزة لم تؤثر على معدل إطلاق الصواريخ الذي تضاعف 4 مرات عن معدل حرب 2012 وصارت إسرائيل كمن يضرب نفسه بالصُّرَم –كما يقول عامة الفلسطينيين- أن نامت على وهم الخلاف المصري مع إخوان خماس فتوهمت توقف الامدادات لقسّام حماس.

نعم كنت محتاجٌ لدراسة هذه الاشارات لكي أشرح للقرّاء هذه الثقة بالنفس فقد أعلنها نصر الله عام 2000 أن زمن الانتصارات حلّ بيننا وتولّى زمن الهزائم وأعترف بجهلي لمقدار الوقت الذي أحتاجه لكي يفتح الاعلام المصري ومحلليه السياسيين والاستراتيجيين على فكر السيسي السياسي والاستراتيجي فيتفق توجههم وتحليلاتهم مع فكر الرئاسة الجديد.

نعم لن أعير ظهور مشعل من قطر يدعو الفصائل للدفاع عن غزة أي اهتمام وأظن أن محور مشعل-أبو مرزوق-هنية إلى زوال لتعود حماس لمحور المقاومة ولا أهضم بهذه المناسبة نجاح داخلية حماس بغزة –ويرحم الله الشهيد صيام- نجاحها في القضاء على الجواسيس والذي أعمى الاف 16 والأباتشي عن كل شيئ.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy