صباحكم جميل .. الأحد 6/7/2014

4
0

كلامي عن جزئية الميزانية المصرية وما رافقها من قوانين وتشريعات صدرت لتعزيز موارد الدولة من ناحية أو رفعاً تدريجياً لأسعار الوقود قد يفهم منه أنني أحيد عن القضايا الاستراتيجية الكبرى والتي أتصور نجاحي في إجتذاب دائرة قراء ضيقة –على قدّي-، قطعاً لن يكون وقد صدر عني تعليقات توضيحات على سقوط أصدقاء في لعبة إعلامية متناسقة هدفها العودة بالدولة للارتجاف والتردد لتبقى مصر مكانك دوخ وليس سر.

حين أعود للحراك الشعبي بمصر بدءاً من الاندفاعة المكشوفة للاخوان للاستحواذ على مفاصل الدولة وصدور إعلان دستوري ناقض كل لقاءات الرئاسة المرسية مع الأقطاب السياسية الكلاسيكية سواء كانت أحزاباً أو شخصيات عامة وهو الاعلان الذي وضع مصر على غليان وبدأ شق الصف المجتمعي إلى شظايا وصل لصميم الصف السنّي –وآسف لاستعمال اللفظ لكنه ضرورة لتوضيح الصورة- بصراع اخواني سلفي انتهى بكسر شراكتهم بعد 25 يناير،

استشعار الجيش لخطورة ما يجري تزامن مع استشعار القوى السياسية الوطنية وقد أذكر بمحاولات الجيش لتنبيه الاخوان من خطورة هذا الشق على العقد الاجتماعي لمصر والذي لم يقابل فقط بإهمال الاخوان له والقناعة بعدم وجوده أصلاً بل بعجرفة جاهلة افترضت أنها سيطرت على مفاصل عقل مصر بوهم سيطرتها على عدد قليل من الشهادات العلمية المنتسبة عضويا بالاخوان وبعض مئات الألوف من جمع البسطاء وبدأت حربها لتشويه باقي العقل المصري الغالب والذي وقف جهارا ضد مشروع الاخوان.

بتمرد وجيش مصر أزيح الاخوان الذين سرعان ما انقلب الاخوان إلى مصر لي وإلا أحرقها وما استتبعها من إعتصامات انقلبت لمربعات أمنية تدقق في هويات المصريين الذين استغربوا أن يسألوا عن بطاقاتهم وهم يخرجون من مساكنهم أو يدخلوا لها، هذا الحال شكل ليس فقط انتكاسة في فكر الثورة على الظلم بل على العكس بقناعة "الظلم أخف وأهون من الفوضى" خاصة مع صعود عجرفة الجهّال على مثقفي مصر وقياداتها ومتعلميها وعقولها، هذا الحال دعّم القناعة بحاجة مصر لحكم عسكري يعيد أولا الضبط والربط ليس على القوانين فقط بل وكذلك على البذاءة التي استشرت وضياع الاحساس الوطني من أساسه.

حينما طالب الناس السيسي بالترشح للرئاسة كان ردّه وهل أنتم مستعدون لحياة الجيش المنضبطة والدقيقة والمنتجة؟ أبدى المصريون استعدادهم للتغيير فتقدم الرجل ولم يعد بأحلام بل تعمّد نقلاً تلفزيونيا حياً للحياة العسكرية التي سيقود البلاد على أساسها ليزيل عن مصر هذا التهديد الأمني الرهيب الرابض ليس على حدودها بل في بطنها. وعود بالعمل الذي يستجلب العطاء ولم يذكر أي منح.

هذا التهييج الاعلامي على أسعار الطاقة والضرائب العقارية –بالنسبة لي- لم يختلف عن التهييج ضد مشاريع إصلاح وبناء وتنمية ثورة يوليو بدءً بقانون الاصلاح الزراعي والتحول الجمهوري والتحول الصناعي وبناء السد العالي وصناعة سيارة رمسيس و.. و.. والقائمة طويلة وبالمقابل تعرض المصريين لحملات تضليل جعلته يقبل كامب ديفيد دون أن يقرأها ثم الانفتاح الذي فتح المجال للهوة الواسعة بين الفقر والغنى وصارت سرقة أملاك شعب مصر من قطاع عام ومشاريع تنموية ليعودوا بملكية إقتصاد مصر لغير المصريين باقتصاد 10% ملكية محلية.

لا خشية عندي على فكر الرئاسة ونقاء القصد ولا أشك بأنها ستصل بمصر إلى بر أمانها وخلال سنتين –كما قال السيسي- وأنا متأكد أنه لن يُسمح مرة أخرى بالتوهان وأقول لمن يقرأ ما أكتب: تصوروا لو نجحت شرذمة ساحة تيان منه الصينية فى الاستيلاء على السلطة في حينه، هل كنا سنرى الصين على ما هي عليه الآن؟

فكروا جيدا هداكم الله ورحماكم بمصر ومستقبل مصر وبالناس،،،

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

safaa منذ 7 عام
مساء النور يادكتور فايز:(
safaa منذ 7 عام
بصراحة انت حامل هم البلد دى أكثر من ناس كتييييير فيها .....ربنا يبارك فيك
Menem منذ 7 عام
اعتقد انه لاخوف بعد اليوم على مصر .. الكلاب الضالة تعودت على اللهاث سواء حملت عليها اوتركتها ..
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy