صباحكم جميل .. الأحد 29/6/2014

2
0

صباحكم جميل مع أول يوم رمضاني وضراعة إلى الله عز وجل أن يفتح في قريحة عباده مسلك قراءة واعية يجنّب الناس وقوعها في أوهام تطمس عنها أنوار الحقائق فيبقى تخبُّطِها العشوائي طريقها الأوحد لهاوية أعمق، اللهم أنر بصائرنا لندرك كل علامات وإشارات التبصير التي سطَّرت كلمات كتابك، إنك عليم قدير.

صباح هذا اليوم أخبرتني زوجتي -وأنا أتابع تحليل الصحفي العروبي رفيق نصر الله في غرفة أخرى- أن على القناة المصرية طبيباً يتحدث عن جهاز تشخيص وعلاج أمراض الدم –كالإيدز والكبدي الوبائي، سمعت ما قد يعادل أربعة جمل من كلام الرجل وأحدة منها تحدثت عن بروتوكول المعالجة بهذا الجهاز، وبهذه المناسبة أعترف بدهشتي من ظنِّ دائرة معارفي أن رأيي الإيجابي في جهاز المعالجة نابع من موقفي السياسي والاستراتيجي المؤيد لجيش مصر واسنكار جهل أنتج بين البعض "يسقط حكم العسكر" رغم أنني أوضحت كتابة وشفهياً القاعدة العلمية الصحيحة سواء بالاستشعار عن بعد للكشف عن الأمراض وقرّبتها بأجهزة الكشف الشعاعي المتعددة أو بالعلاج التي مثلتها بأجهزة حلسات قتل الخلايا السرطانية بالراديو وغيرها من أجهزة الموجات الصوتية، كان الاتهام السياسي على موقف علمي وتكنولوجي مضحكاً مبكياً ومحزناً لي وكان حزني من الشهادات العلمية التي تهكمت على الفكرة ولا تفسير عندي لسرعة إطلاق تهكماتهم قبل المراجعة للأساس العلمي أنه ناتج عن مرض أُتهمت به، وكان على مثال "عصام حجّي" أن يغيِّر إلى أن ما أطلقه بوجه الجهاز مرتبط فقط بإجراءات دولية بروتوكولية لاعتماد الأدوية والأجهزة الطبية وكأنه نسيّ أن احتكارات الغرب للدواء ورفع أسعارها ليس موجوداً وأن مصر أُرغمت على إيقاف التصنيع المحلّي لعدد 80 مكون دوائي أساسي ليوافقوا على إلتحاقها بالجات وصارت مصر تستورد هذه المواد بالمليارات التي زادت من إنهاك الاقتصاد المصري بل وفي تفشي الفقر بين المصريين،
أعود لأختم موضوع جهاز العلاج وأقول أن المناقشات العقلية مع من يحمل في رأسه خلايا أهلي وزمالك لن تفيد لأن من تناقش ينظر لك بما في خلايا رأسه وأرجو الله أن يعينهم على أنفسهم.

ونمر قليلا على السياسة فأذكر أن مسئولاً أمريكياً في وفد كيري وبعد زيارة السعودية صرّح أن السعودية تنازلت عن طلبها أن يتنحى المالكي، وأقول أن هذا التبدل نتج ليس عن فشل مخطط استخدام داعش ولكن عن تهديد مباشر أدركته أخيراً دول البترودولار مستعيدة هشاشة جيوشها. ونتوقع –كمحللين- أن تحتمي هذه الدول بجيش مصر.

عملية العريش و6 أكتوبر و العمليات الصغيرة قبلها في مصر هو تصعيد يتزامن مع داعش العراق وبتمويل بترودولاري ولوجستية تركية-كردية مهمته إرباك العراق ومصر ورغم ذلك أرى أن الرئاسة المصرية الممثلة بالسيسي تتحرك باتجاه صحيح إلى الجزائر في الطريق لقلب إفريقيا وإلى السودان عائداً لقلب مصر،

آجلاً أم عاجلاً سيدرك محللو مصر وإعلامها أنهم باتجاه معاكس في فهم أمور كثيرة مع اتجاهات الرئاسة المصرية وجيشها العظيم.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy