إشارات ليست كالإشارات

4
0

تبدّلت معزوفة جوقة إعلام مصر بين عشية وضحاها، هذه الجوقة احتاجت 3 سنوات من عمرها لتبدأ في فهم حقيقة ما يجري في سوريا وأن تماسك الدولة والشعب والجيش حول بشّار الأسد ووحدة سوريا لكنهم وقعوا في حيص بيص من موقف السعودية المؤيد للجيش المصري ضد الاخوان –دون إشارة إلى أنصار بيت المقدس- وبين ذات السعودية التي تقودهم وأمثالهم ضد الجيش العربي السوري فلاذوا بالصمت الرهيب بلفٍ ودوران،

راحوا لمعزوفة ثورة سنّة العراق التي اكتشفوها بوحي داعشيٍّ ودهشتي كانت من البعض الذي لم أتصور أن يقوده تعصب سنّي بغيض يتماشى مع داعش ونصرة وجبهة فيصطف معها، ورغم هذا الزخم التضليلي المتناقض والمفكك أوصال الصورة التي يرسمون فقد غاب عن الساحة مواقف الرئاسة وكذلك الجيش المصري والذي أرجعه للإشارات التالية:

إشارة أولى في دعوة روحاني لحفل التنصيب الرئاسي بتعارض واضح مع سياسة الحكم السعودي وذكاء إيراني بالتلبية بشخصية ظلٍّ رفيعة المقام تجنيباً لمصر حرج إحجام الأعراب عن الحضور.

إشارة ثانية أن يستعيد جيش مصر حقيقة تسهيل حكّام سنّة القضاء على حكم سنّي عراقي بمجرد أن توقفت حربه على إيران وما يمكن أن يكرروه معه بإيقاع بينه وبين إيران ليستمر تحجيم مصر وينقلبوا كعادتهم.

إشارة ثالثة أن رئاسة مصر وجيشها يرون إنقلاب الغرب كله –وتبعهم كي بون الآن- على انتخابات نزيهة حرّة جرت في العراق وفاز فيها المالكي رئيس قائمة إئتلاف القانون الحريص على وحدة العراق بدلالة اختلافه مع البرزاني وبفارق كبير عن أقرب المنافسين.

إشارة رابعة أن رئاسة مصر وجيشها ومخابراتها تعلم أن قيادات الموصل كلها إما سنيّة أو كرد هم من سلموا لداعش وجيش مصر العظيم عرف ما يمكن أن تتسبب به قيادات فاسدة أو خائنة للوطن في انهيار أعظم الجيوش كما رأى عياناً رايات القاعدة في اعتصامات الأنبار والتي ذكرته باعتصامات رابعة والنهضة.

إشارة خامسة أن رئاسة مصر تعرف يقيناً وتفصيلاً القاعدة ومتفرعاتها ومموليها وإخوانها وكان عارفاً بحقيقة ما يجري في سوريا وواهم من يظن أن رئاسة مصر وجيشها سيفرقون بتعاملهم مع مجرمين على الجغرافيا السورية ومعهم ذاتهم على الجغرافيا العراقية.

إشارة سادسة في باقة الوزراء الجدد ومتابعة طلاقة إدلاءهم بكلمات مختصرة باسترسال الواثق بقدرة الأداء ومعرفتة يصعوبات الواقع، توّج الباقة وزير أوقاف يتمتع بلغة عربية سليمة واسترسال جلي افتقدناها منذ سيد طنطاوي الذي صافح بيريز وهو لا يعلم –أي والله هو قال هذا- أنه بيريز.

هذه جزء من إشارات ليست كالإشارات تجعلني أستقرئ أن اتجاه الرئاسة والجيش في مصر بخصوص العراق على عكس إعلام مصر ومحلليها الجهابذة، كنّا ننتظر كيف سيستدير بعض هؤلاء بعد توجه الإدارة بمصر فيما يختص بموضوع سوريا وسأرى كيف سيستدير هؤلاء فيما يختص بالعراق وخلال أيام قليلة فيضيع رصيد الثقة فيهم وكلنا رأي قوة الوعي الفطري للمصريين.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy