من كتاب "وهم الإلحاد" للمفكر العراقي أحمد الحسن

4
0

السومريون أو الآكاديون قوم لديهم أقدم حضارة وثقافة ذات قيمة حقيقية مسجلة حتى الآن ولديهم أقدم ديانة منظمة ومعروفة حتى الآن، وإذا نظرنا للدين على أنه تاريخ ثقافي فقط فستكون الديانات الإلاهية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام مجرد ناقلة للديانة السومرية الآكادية ومجترّة لها لا أكثر، فقصة الخلق والطوفان ونوح والقصص والأمثال والقيم الأخلاقية العليا والسلوك المتسامي لبعض الأفراد والعبادات والدعاء والتضرع إلى الإله هذه كلها أمور موجودة في الديانة السومرية، إضافة إلى أن الديانات الابراهيمية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام ترجع كلها بالأصل إلى إبراهيم (عليه السلام) الذي جاء من سومر.

وبناء على أن السومريين يمتلكون أقدم حضارة وثقافة أرضية ذات قيمة معروفة يمكن اعتبار أن السومريين القدماء أو القوم الذين انحدر منهم السومريون يمثلون الأصل الذي انتشر منه بنو آدم وثقافتهم إلى بقية الأرض، والسومريون في الرُّفَم الطينية يعبرون عن أسلافهم بذوي الرؤوس السود، وهذا متوافق مع ما ثبت علميا في الفترة الأخيرة من أن أصل الهومو سابينِس المنتشرين الآن في الأرض هو افريقيا.
.........
إذن فالسومريون (الآكاديون) قوم ظهرت ثقافتهم فجأة دون مقدمات، وهي ثقافة راقية جداً ومميزة، وهذه القفزة الحضارية والثقافية الواضحة للسومريين تمثِّل مؤشراً واضحاً على دخول شيء جديد في المعادلة جعل هذا الموجود –الإنسان- ينتقل من التعامل الأناني الحيواني الظالم إلى الرغبة في التعامل الأخلاقي العادل الإنساني، ...
توضيح:
المفكر أحمد الحسن من زمرة الذين يدفعون عن كتاب الله والإسلام عموما ما يلصقه بهما جاهلون من تعارض تام مع علوم الفيزياء وكيف تكّون الكون وعلوم الجينات وتوريث الصفات في تناسل المخلوقات وعلوم الحفريات البيولوجية والجيولوجية وعلاقتها بأصل الأنواع ومن ضمنها الانسان،

ولعلّي أشير إلى التقدّم المتسارع في قراءة الدي إن آى والتي تتوصل إلى أمينيّات البناء النفسي والخلقي التي تتغير بمكتسبات الانسان السلوكية والحضارية وميكانيكية توريثها للأجيال التالية، فالمفكر –وأتفق مع ذات الفكرة- يثبت للعلماء المصّرين على الإلحاد ومن واقع اتشافاتهم الأحفورية وتعليلاتهم ونظرياتهم أن الطفرات الحضارية الثقافية التي ظهرت فجأة –والآكاديون الذين يعتبرونهم أصل الحضارة والثقافة على الأرض المثال عليها- يقول أنها الأسماء التي علّمها الله عز وجلّ لآدم بدلالة انحدار الابراهيميات كلها من من الآكاديين (السومريين) مما يتوافق مع كتابنا "إن إبراهيم كان أمّة"، وأعقّب أن آخر الأبحاث في التاريخ بينما تؤكد وجود الحضارة والثقافة السومرية تشكك في ذات الوقت بوجود السومريين كمجموعة بشرية تجاور معها الآكاديون بل الدلائل تقول أن الآكاديون هم أصحاب الحضارة والثقافة التي أطلق عليها سومرية وأظن أنا أنها نسبة لجغرافيا سومر ليس إلا.

توضيحات وتعليقات فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy