المصغّر الاسرائيلي تمخّض عن فئران صغيرة

4
0

انفضّ اجتماع المصغّر الاسرائيلي عن قرارات كانت على غير ما توقع محللون سياسيّون مرتعدون ظهروا في فضاء مصرعلى أكثر من قناة صباح اليوم تعليقاً وتحليلاً على قرار عقد المصغر مساء أمس ومباشرة بعد الاعلان عن اتفاق تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية والذين ارتعدوا وظنّوا في حرب على غزّة.

لافروف انزعج من انزعاج إسرائيل من هذا الاتفاق كما انزعج كذلك من انزعاج حاخامات سكريتارية الخارجية الأمريكية وقد يعبّر حاخامات الخارجية الأمريكية من انزعاج لافروف وقد يتدخل أوباما شخصياً ليعبر عن انزعاجه من انزعاج لافروف ولو أني أنصحه أن يتأخر فسوف يجد ما يوجب انزعاجه وقلقه ودهشته وربما احباطه بعد اتمام انفصال الـ 9 مقاطعات الأخرى وانضمامها –كما القرم- للاتحاد الروسي.

طبقا ليديعوت أحرونوت فإن أبرز القرارات كانت:
وقف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وقف تنفيذ الدفعة الرابعة من الأسرى أتاحت لأبي مازن توقيع 14 اتفاقية أممية تدعم حضور فلسطيني أقوى لكبح جماح التهويد للأرض والحجر فما عسى ما ينتجه وقف المفاوضات؟
حملة إعلامية عالمية لتشويه سمعة محمود عباس، ستصطدم إسرائيل بتحولات نوعية في مزاج العالم –وإعلامه- الذي احرجته أفعال إسرائيل المشينة خاصة أمام تنامي المقاطعات الأكاديمية –بما تشمل من شباب جامعات العالم- المؤثرة في صروح علمية بانحاء العالم، وجدير بالذكر أن انتقادات إسرائيل تتالى ظهورها في كبريات صحف أستراليا وقنواتها القومية حيث فشل لوبي إسرائيل في وقف كثير من الوثائقيات التي بدأ الاسترالي يعيها.
عقوبات إقتصادية تطال السلطة الفلسطينية، وما الجديد؟
والأهم في القرارات هو عدم إسقاط السلطة الفلسطينية بمعنى الحرص على إبقاء السلطة على سلطتها، أعذروني من فشلي في فهم هذا اللوغارتم –واللوغارتمات لا تصعب على مهندس- الطفولي –عيني فيه وإخِّي عليه- وأحيل القارئ لـ "وقف المفاوضات..."

هناك همس غربي بالرضا عن تشدد وفد السلطة ليتم قرص أذن إسرائيل لتقدم شيئ في تحذير لوفد إسرائيل من الوصول لعض الأصابع والتي يتوقع الغرب أن تكون إسرائيل أول من سيصرخ ذلك لاعتياد الفلسطينيين على الحصار وظلمة الليل وملوحة ماء الشرب، وهو حال قد يترتب عليه التحضير لجولة حرب استنزاف لن تستطيع لها إسرائيل صبرا.

لم أكن سعيداً من زيارة نبيل فهمي لأمريكا والتي تلت الافراج عن الـ 10 أباتشي ثم علمت بالصدفة بوجود مدير المخابرات بأمريكا. قراءتي تتغير بوضع الخبرين مع زيارة على زيدان –رئيس وزراء ليبيا الهارب- لمصر فبل أسابيع حيث استقرأت وقتها أنه جاء يطلب تدخل الجيش المصري لتطهير ليبيا من المتأسلمين. بعد عودة زيدان هذا لليبيا وجّه مجلس فوضى 17 فبراير تهم فساد له اختفى على أثرها ليظهر خارج ليبيا الحرّة الديموقراطية منكراً الاتهام –وأنا أقول جميعهم فسدة ومجرمون كصلالهم.

أضم الأجزاء معاً لأخرج بصورة ظنية أن تكون أمريكا قد ابتزت مدير المخابرات للإفراج عن الأباتشي واشتراط تدخل الجيش المصري بليبيا تحت عنوان القضاء على الارهاب، أظن أن مدير المخابرات أجابهم أن عهد أوامر كهذه لا تصدر إلا من مصر فطار الوزير فهمي لها. ما أتمناه هو أن تتعلم مصر من توريطات أمريكا وانعطافاتها عن حلفائها فلا تتحالف مع أمريكا بهذا الخصوص، هذا لا يعني انعطافي عن ضرورة التدخل المصري بليبيا لكونها ضرورة أمن استراتيجي لمصر وخاصة على الجبههتين الغربية و الجنوبية لكن من منطلق أمن مصر وتخطيط مصر، والرشوة الأمريكية بالافراج عن الأباتشي ما هو إلا تكرار لعمليات سيناء العسكرية ضد الارهابيين والتي مارست فيها أمريكا وإسرائيل ابتزازاً كبيراً هدّد بوصول الجيش المصري إلى العجز عن استمرار عملياته.

محاربوا الارهاب الحقيقيون موجودون في شرق مصر بدءً من حزب الله لسوريا للعراق لأيران لروسيا للصين ومصر عليها الالتحاق بهذا الخط. أمريكا تلقي بمن أوجدت للجحيم لأنهم –ببساطة- لم يحققوا سايكس-بيكو2.

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy