أمريكا تقبل العزاء فقط بوسائل القرن 21

4
0

في مصر يبدو أن باب الترشح سيُقفل –غالباً- على متنافسين اثنين بعد انسحابات طابور المنزوين وراء اتهامات لن تتعدى طفولة فكرية، وفي مصر أنهى هيكل الحلقة الثالثة من سلسلته الأخيرة باسنتاجات واستقراءات قد لا تكون مفاجأة لمن تابع ما نشرناه خلال سنوات الأزمة في سوريا فقد تطابق ما رأى هيكل مع ما رأيناه وسببنا ما رأيناه في وقته، أما أنا فكانت دهشتي من استفهام استنكاري للميس الحديدي على تأكيده من نجاح بشار الأسد بانتخابات سوريا بأن قالت "إزاي وهو قتل شعبه؟!". لميس الحديدي يبدو لم يصل لعلمها التفجيرات والقتل والإرهاب الحادث في مصر. وفي مصر لم يأخذ المرشح السيسي بصيحة كيري ألا يترشح وسنرى بعد نجاح السيسي من سيتقبل التعازي بوسائل القرن 21 كيري أم أوباما.

في سوريا، الجيش العربي السوري حافظ على وتيرة التنظيف العالية للتحضير لانتخابات الرئاسة السورية والتي سيتم فتح باب الترشيح لها الاسبوع القادم فقد انتهى من تنظيف القلمون وهو على وشك تنظيف ريف دمشق وأحياء حمص القديمة وأحياء حلب القديمة وقد نسمع خبر تطهير حمص وريف دمشق غداً أو بعد غدٍ. هناك إشاعات عن جنيف 3 وقبل قليل أعلن جربا الائتلاف الديموقراطي جداً ومن خارج سوريا أن انتخابات الرئاسة السورية لن تبقي لانعقاد جنيف3 أية فائدة، وبيني وبينكم كذلك يرى الغرب وأمريكا لكنهم –كالجربا- لن يكفوا عن الصراخ. بعد تنصيب الأسد سيتقبل التعازي أوباما بذاته ولن أستبعد أن يبادر بوتين بشراء وسيلة القرن 21 التي تحدث عنها كيري ثم يكون أول المعزين باستخدام وسائل القرن 21 الأمريكية.

في البترودولار، مشايخ البترودولار تصالحوا وسيجربون الصلح مدة الشهرين قبل عودة السفراء لقطر وعلى رأس قائمة المقايضة 15 إخوانياً من الإمارات والسعودية والبحرين واليمن. لا عزاء حيث لا فقد، البعض يحل محل البعض الذي عادة ما يذهب للعلاج.

في ليبيا، الوضع يتجه للصوملة ورغم ما أسمع من تحليلات مرعبة للجغرافيا الليبية خاصة مع تجمع بعضإخوانّا فالوضع أبسط مما يوصف وأظنني استقرأت أن يُطلب من مصر التدخل من السلطات الرخوة بليبيا وأستقرئ كذلك العمل المشترك بين جيشي مصر والجزائر منوهاً –خاصة لقراءي بمصر- الباع الطويل لجيش الجزائر في حرب التكفيرين وخبرتهم في قتال الجبال حيث تم استجلاب مطاريد تورا بورا لسوريا ومصر وليبيا وأتوقع أن تطلب تونس قريباً جداً مساعدة الجزائر. مصر والجزائر سيشترطان إخراج الناتو من ليبيا لتدخلهما.

في السودان، أمريكا والغرب يطالبون الآن بإعادة توحيد السودانين وقد نسيت الآن من استقرأ ذلك مبكراً وأظنّه نائب البشير الذي قاد مفاوضات أبودجا.

في أوكرانيا، سيتم دفن الهيمنه الأمريكية في سياق ضربات بشكل فشل رهيب بالعراق أرهق الاقتصاد الأمريكي قادته سوريا بمساعدتها للمقاومة الحقيقية التي استهدفت القوات الأمريكية ومستجلباتها ويشكل فلقة جورجيا 2008 ثم طامتها الكبرى في سوريا، فتحت أمريكا أوكرانيا ليخف التأييد الروسي لسوريا فانفجر في وجهها لغم لم تراه فرضت روسيا انفرادها بالكسب كما كان في سوريا. الفقد شديد والعزاء كبير كبير كبير.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

Menem منذ 7 عام
هناك العديد من لمذيعين والمذيعات ينبغى على كل وطنى ان يقاطعهم ..
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy