أمريكا تهدد بالانسحاب من مباحثات سلام سوريا في الطريق لجنيف3

3
0

مع خسارة أمريكا والغرب للقرم على جبهة أوكرانيا وفشلها في تكوين ورقة ضغط على الاتحاد الروسي لاستكمال الجنيفين، السوري والإيراني بل دُفعت المشكلة الاوكرانية لأرفف جنيف والأدهى أن ترسو على ذات قواعد ما فرضت أمريكا على الأزمة السورية ليشمل استفتاءات شعبية على وحدة أقاليم أوكرانيا والتي سينتج عنها قطعاً استقلالات قرمية أخرى لأن بلاهة أمريكا والغرب أنستهم حساسية التنوع العرقي والمذهبي بأوكرانيا وأوكرانيا وتركيا لاتختلفان بظروفها عن سوريا فتفرق سوريا عنهم بان التنوع فيها متأصل منذ أكثر من سبعة آلاف سنة ليس فقط من التعايش بل ومن ذوبان كثير من موجات الغزو في نسيجها.

أنا لا يقلقني لا هذا التهديد ولا ما تسرب عن زيادة تسليح وتدريب ما أسموه المعارضة السورية. ما يقلقني هو فهم خاطئ لعتاولة التحليل السياسي لمسببات هذا التهديد بالانسحاب حيث أتوقع ألا يربطوه بالسبب الحقيقي الأوحد –برأيي- وهو إصرار السلطة باستكمال تمثلها بالأمم المتحدة عن طريق منظوماتها وهو ما تسبب ليس فقط خروج السلطة عن إملاءات اسرائيل بل وكذلك عن الاستسلام للقدر الأمريكي، مما يعني ثبات أمريكا على محاولاتها لحماية إسرائيل من حماقات مسئوليها واستشعار الأخطار الأخرى المحدقة بإسرائيل والمتمثل بتصاعد الاستجابة لمقاطعة إسرائيل المبني على الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل. فلن يكون مقبولاً من محللي الغفلة أن يرجعوا هذا الانسحاب مثلاً لإرضاء كذا من الذيول البترودولارية.

عتاولة التحليل السياسي لم يخرجوا عن قواعد خلّي بالك من زوزو المتمثلة ببرود الجراح البريطاني وكبرياء أمين شرطة اسم الله ويقف كذا ويقعد كذا ويبص كده كده هو في تحليلهم لمجريات ونتائج مؤتمر غمّة (قمة) الكويت فتميم قطر قعد بكبة مرفوعة كذا وكان ينظر هكذا ورد علية عدلي منصور بنظرة احتقار كذا، هل ابتدع نظرية جديدة لعتاولة التحليل السياسي اسمها قواعد خلّي بالك من زوزو؟

وهم القرن الأمريكي أفقدهم –برأيي- تدقيق حسابات قوى الخصم واتجاهات فكره أوما قد يكون قد عرفه هذا الخصم من نقاط رخوة فتكون نقاط انتصار له وبأقل التضحيات متسبباً في هزيمة الواهم والتي تؤدي به إلى بلاهة تتسبب في مسلسل هزائم لا ينتهي، نست أمريكا أن سوريا –وبمفردها- رفضت إملاءات كولن باول بعد سقوط بغداد ومسحت من قاموسها جاك شيراك حينما صار مراسلاً للتهديدات الامريكية ثم هذا الصمود أمام تجييش شذاد آفاق من أكثر من 85 دولة .

لم ير كاهن الوهم ولا أدواته فشل كل محاولات تعديل التوازن بل لم تر تطهير الحدود مع لبنان وتطهير ريف دمشق وريف حلب وريف درعا والوحيد الذي أدرك خطر التناغم بين الجيش العربي السوري وبين قوات الدفاع الوطني والتنسيق مع أشباح حزب الله الذين لا يراهم الاسرائيلي إلا محمولين على شرف الشهادة.

وأختم بأن أمريكا تراجعت عن التهديدات عاليه ببيان ألقته نفس المتحدثة باسم الخارجية التي صرحت بالتهديدات وبعد ما يقرب من الساعتين على إطلاق التهديدات.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

Menem منذ 7 عام
خلاص امريكا اصبحت كسائق التكتك الذى يتعاطى الممنوعات
Fayez Eneim منذ 7 عام
تشبيه دقيق ورائع وأضيف "التكتك هو عواجيز البترودولار"
Menem منذ 7 عام
ودى استعارة غير مكنية بل واضحة كما القمر فى ظلمة السماء
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy