هندسة عين شمس بين 1970 و 1973

4
0

أحداث محيط هندسة القاهرة، نقلتني لفترة (1970- 1973) بعد تولي السادات حكم مصر -بغفلة الزمن- خلفا لجمال عبد الناصر، هذه الفترة ملأ شباب مصر شكوك بتوجه السادات الصادق نحو معركة محو هزيمة معركة 67 وإزالة آثار النكسة جغرافيا والعودة لحال ماقبل 6 يونيو/حزيران مؤكداً على أنني أكتب تجربة شخصية ومعايشة لطالب في هندسة عين شمس ومن خلالهما أرسم صورة لظروف سياسية ونفسية وأخلاقية لما يعتمل جمعياً داخل حنايا ذاك الجيل الذي أختصره بانه الذي لم يُهزَم.

لم تكن شكوك الطلاب والمثقفين بالسادات بلا أساس فرغم أنه تسلّم قيادة رئاسية لجيش مصر الذي تم بعثه من جديد ليس فقط لينتصر في معارك الاستنزاف المذهلة للعدو فبل الصديق مما أرغم أمريكا على تقديم مبادرة روجرز بل لخوض حرب تحرير الأراضي العربية المحتلة في 67 تلك المبادرة التي تلت فشل مبعوث يوثانث السويدي يارنج في تطبيق قرار 242، فقد بادر بـــ:
- بالسماح لدخول عناصر من الاخوان في اتحاد طلاب عين شمس حيث دعم الأمن إنجاحهم ومر هذا الموضوع مرور الكرام بسبب تركيز جيل الشباب على معركة التحرير وبقي الأمر مصور بالشك.
- تعيين محمد التهامي ممثلاً له في اجتمعات سريّة بين الممثل والأمريكان مما رفع شكوك الاتحاد السوفيتي بالسادات ونقلها لقيادات الجيش التي كلفها عبد الناصر بإعادة بناء جيش مصر ومن ثمّ تباطأت موسكو في تسليم أسلحة متطورة جداً للجيش. أعتقد أن هيكل كان على علم بتلك الاجتماعات وليس هذا تشكيك بوطنية هيكل بل على العكس فهيكل تصرف وطنياً عندما اعترض على زيارة السادات لتل أبيب وانسحب من فريق السادات بمجرد أن تأكد أن السادات يُغرقُ مصر في تبعية أمريكا فوصلت مصر لما وصلت له الآن.
- طالب الجيش ووزراء الحكومة في وقتها السادات بنوع من الايضاحات فانقلب على وزير الدفاع محمد فوزي وقبض على وزراء واستبدل قيادات الجيش التي خططت لبدء معركة التحرير خلال ربيع 1971 بقيادات تتفق مع محدودية قدرات وطموحات السادات بعشرة كيلومترات على شرق القناة دون الخوض بما نتج عن ذلك من ثغرة وحصار للجيش الثالث.
- طرد الخبراء السوفييت والتي لاتفسير أخلاقي لها مع صديق وقف بجوار مصر في ظرف حالك إضافة لعقم فكر عسكري نسي أن الاتحاد السوفيتي هو قاعدة لوجستية لجيوش العرب سواء من ناحية المعلومات الاستطلاعية بل كذلك التسليح والذخائر وسط المعركة القادمة.

قمنا بمظاهرات عدة رغم وجود الحرس الجامعي المؤيد قطعاً لحاكم فترة طوارئ حالة الحرب لكننا ورغم الشكوك التي ذكرت بعضها عاليه وأشك أن لدى طلاب هذا الجيل من شكوك في حركة جيش مصر أوقع من شككوك جيلنا فلم نقم كطلاب مدارس وجامعات بـحرق حرمة الصروح الجامعية والعلمية وإهدار كرامة معلميها وعدنا لانتظام الدراسة بعد يوم أو اثنين. لكي لا نهدر مكتسباتنا في صروح بنيان وصروح عقول يتم ضخّها سنوياً لمجتمعنا العربي فأسقطنا صيحات طلاب متخلفين علمياً طالبوا بتعطيل الدراسة والتشويش على الامتحانات.

لجيل الشباب أقول لا يضيرنا تثبتكم مما نذكر فالانترنيت عامرة، كما يمكنهم سؤال من هم من جيلي مواليد 1948 وبضع سنين قبلها وتخرجت 1973 وسافرت للعمل والمعيشة خارج مصر.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 7 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

الباشمهندسة منذ 7 عام
طيب ايه رأي حضرتك في موضوع انهم عايزين يرجعوا الحرس الجامعي من تاني لتجنب التجاوزات اللي بقت تحصل ديلوقتي في الحرم الجامعي ..... هل فعلا الموضع دا ممكن يسبب مشكلات وعنف بين الطلبة والحرس
Fayez Eneim منذ 7 عام
وهل كان التخريب داخل الجامعات بسبب عودة الحرس الجامعي؟ علينا أن نكون واعين لما يتردد من تهديدات مجرمين سواء لبسوا عمة شيخ أو روب جامعة.
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy