ماذا حدث في الجولان .. ماذا حدث في مزارع شبعا

2
0

أعود بكم لـ 5 مايو/أيار 2013 حين قامت اسرائيل بهجوم صاروخي على مركز جمرايا بريف دمشق مدعية أنها ضربت قافلة صواريخ سورية مرسلة لحزب الله في لبنان ففاضت مشاعر الناس بضرورة رد سوري حتى يتوقف العدو عن استباحة الساحة السورية، وقد يذكر بعض إخوتي في زيدوني ما قات في حينه أن أمام سوريا وحزب الله مهام تحرير أراضٍ محتلّة، وحين اتمام تهيئة البيئة المحلية والدولية لمعركة التحرير سيكون من الضروري إحداث تغييرٍ جذريٍّ لقواعد الاشتباك التي قامت منذ وقف إطلاق النار على الجولان. وقلت وقتها أن ردّاً سورياً محدوداً سيدعم استمرار هذه القواعد كما هي وأنّه يجب أن يكون الردّ السوري مهيئٌ لتغيير استراتتيجي وكتبت أن الرد السوري تكون من شقين:
1. إعلان الرئيس الأسد ان سوريا ستستمر في تزويد حزب الله بصواريخ متقدمة ستصعِّد كثيراً من قدرتة الرادعة
2. إعلان الرئيس الأسد فتح جبهة الجولان أمام كل فصائل المقاومة العربية
المحلل الاسرائيلي استشعر في وقتها من إعلان 2 أن الجولان لن يكون مفتوحاً للمقاومة السورية والفلسطينية فحسب بل ولحزب الله أيضاً ، أما شخصي الضعيف فقد استشعر أن القصف استهدف استعدادات معركة القصير ومن إعلان 1 استشعرت أن عروة حزب الله والجيش العربي السوري لن تنفصم من الآن وصاعداً وبهذه العروة حققا نصر القصير أوائل تموز/يوليو 2013 والذي قصم ظهر الاخوان تالياً لـ إعلان الجيش المصري بتاريخ 3 تموز/يوليو 2013 بإزاحة الاخوان عن حكم مصر.

منذ اللحظات الأولى لأحداث سوريا وإسرائيل حاضرة في المشهد متمثلاً في نوعية الأهداف التي وٌجه لها التخريبيون سواء من منشآت أو عسكرين أو علماء وكانت أداتا التنفيذ قطر وتركيا بدعم سعودي لامحدود تحت مظلة استراتيجية أمريكا. بعد القصير انطوى القطري ليرغم السعودي على سفور متنامي للمخابرات السعودية في علاقة مع اسرائيل وقفزة فيها بعد التوجه الأمريكي والغربي للتفاهم على النووي الإيراني.

وبعد فشل غزو سوريا من الأردن وتحفظ الأردن وتركيا وتأكد بقاء الدولة السورية بأسدها أفصحت إسرائيل أنها ستكون الظهير لشريط حدودي للجيش الحر يفصل بين محور المقاومة وبينها على خط وقف إطلاق النار بالجولان فصار قامت جيش اسرائيل بنزع الغام التماس وبالمقابل قام الجيش السوري بنزع ألغام تماسّه.

بتكامل إعجازي بين الجيش العربي السوري وحزب الله وبتتابع سريع تم:
1. إسقاط يبرود رغم كل التحصينات الجغرافية الطبيعية والعسكرية على يد خبراء أمريكا وإسرائيل وفرنسا والعربان
2. تفجير مزارع شبعا رغم خضوع المنطقة لأحدث أجهزة الاستشعار والمراقبة
3. تفجير الجولان في منطقة يعتبرها جبش إسرائيل آمنة من مراقبة تماسّه ومن اعتماده على مراقبة الحر للتماس المقابل
استعرضت طويلاً من التاريخ لكي أجيب على " ماذا حدث في الجولان .. ماذا حدث في مزارع شبعا".

بعض المحللين المرتجفين سيتوقعون حربا اسرائيلية استغلالاً لانشغال أمريكا والغرب وروسيا بالقرم وأقول أن اسرائيل لن تبدأ حرباً لا تكون أمريكا موافقة عليها ومتفرغة لنجدة اسرائيل لتقيها كارثة بلون وطعم اجتياح خطي بارليف وآلون خلال 6 ساعات.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 8 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy