ملك الرمال ... وما أدراك من ملك الرمال

2
0
أظن أن معظم القراء يتذكّر المرحوم المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد الذي أخرج فيلمي الرسالة و عمر المختار. مصطفى العقاد كان ضمن قتلى تفجير إرهابي قاعدي تم قبل سنوات في أحد فنادق عمّان الفخمة ومعه –كذلك- ابنته. وأظن كذلك أن جمهور المصريين قد تعرّفوا ليس فقط على مجموعة من ممثلين سوريين مقتدرين خاصة خلال مسلسلي الملك فاروق وأسمهان بل كذلك تعرّفهم على مخرجين سوريين مبدعين وعظام.

أحد أهم المخرجيين السوريين نجدت انزور والمعروف عنه جرأة طرح قضايا عامة وهامّة في أوقات ملتهبة بدا فيها سيطرة الارهابيين تامة على المجتمعات العربية منذ ما سُمِّي بالربيع العربي سواء كانوا في الحكم مباشرة أو على جانب الحكم والذين سيطروا على المجتمعات بالتخويف والترويع بحوادث محدودة لكنها تنتشر بين الناس بالاعلام والأكثر بالشائعات، وأظن أن كثير منّا واقع تحت تهويل قوة ضعيفة البناء وأظن أن بعضنا لا زال واقع في الخوف من هذه البالونات الضخمة.

في معمعة سيطرة المتأسلمين وإرهابهم أصر نجدت أنزور –رغم التهديدات المباشرة بالقتل- على استكمال إخراج وعرض مسلسل وما ملكت أيمانكم والذي ناقش ظاهرة ليس فقط انتشار الحجاب والخمار بل كذلك قضية تراجع شخصية المرأة ودورها المكتسب خلال النصف الثاني من القرن العشرين لتقبل عن رضى تعدد الزوجات والخروج الطوعي من صناعة المجتمع.

خلال هذا الشهر -ديسمبر/كانون1 2013- قدّم نجدت أنزور فيلمه الناطق بالانجليزيه (King of The Sands) وتعريبه ملك الرمال في عرض خاص بلندن شدّ إليه انتباه السوق الغربي مما حرّك آل سعود سعياً لمنع عرضه لدى الأوساط الغربية ولمّا فشلت اتصل أحد الأمراء بالمخرج مباشرة عارضاً شراء الفيلم فكان ردّ المخرج ثمن هذا الفيلم غالٍ مساوياً لتكاليف إعادة بناء ما هدمتموه في سوريا، ذات الأمير –وابنه ملياردير شهير- حاول طلب تدخل الرئيس بشار الأسد لمنع عرض الفيلم وأُخبر أن الرئيس الأسد لم يقبل ولن يقبل حجب حرية التعبير، فكيف يمنع كشف تاريخ موثق لأصل آل سعود وكيف بنى الملك عبد العزيز مملكته على بحر من دماء أبناء وشيوخ قبائل الجزيرة العربية. الفيلم سيدا عرضه قريباً بدور العرض بسوريا والعالم.

ولقد حاولت أن أبحث عن قصة بالانجليزية كنت قرأتها في سبعينات القرن الماضي وأظن أنها كانت تحمل نفس الاسم أو قريب منه كثير وفيها بعض أحداث عودة عبد العزيز للرياض وبمساعدة انجليزية مباشرة ليكوّن مملكته، كما وجهته بريطانيا للقضاء التام على الثورة العربية الكبرى على العثمانيين بالقضاء على مملكة الشريف حسين والتي كانت مكة عاصمتها.

فايز انعيم

 

التعليقات

محمد عبد المنعم منذ 11 عام
هو بالطبع يستحق التقدير لشجاعته، مع تحفظي على اعتبار أن الحجاب ظاهرة تستحق المناقشة

ما أعتبره ظاهرة هو فرض الحجاب بالقوة بما قد يتسبب في ما هو أسوا من كبت و و و

ممممممم!

لقد أثار هذا المقال موضوع آخر دقيق وحساس وهو التأثير السلبي للحكم التأسلمي على صحيح الإسلام
Fayez Eneim منذ 11 عام
لم تغيّر تعاليم الاسلام لباس الناس المتداول في عصر الرسول (ص) إلا في إدناء النساء من جلاليبهن على الجيوب لسترها فهناك إذن سكوت على ما درج عليه الناس وليس أمرهم على هيئة مستحدثة، هذا أولاً. أما ثانياً فقد استبدل الناس السؤال عن التدين بسؤال عن الحجاب. وثالثاً ما نعنيه ليس فقط فرض الحجاب بالقوة ولكن فرض التجهيل عليهن وفرض مسارات حياة. ورابعاً هو ما ذكرت في التظاهر بالاسلام والكذب الوقح.
محمد عبد المنعم منذ 11 عام
ثانيا وثالثا ورابعا متفق معاهم بس محتاج توضيح لأولا مرة ثانية
Fayez Eneim منذ 11 عام
ما عنيته في أولا أن الاسلام لم يفرض لباساً جديدا غير ما كان متداول حينها وبعد الهجرة نزل أمر الله أن يدنين بجلابيبهن على جيوبهن والادناء -لغة- لا يعني الستر. لعلك ملتبس بـ ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين فهو موضوع بعيد جداً عن لباس الستر للمفاتن.
Menem منذ 11 عام
انا مش هناقش لانى زهقت من الكلام ده كله اللى حول الدين الاسلامى الى حجاب وبرقع ونقاب وخمار واهمل تماما المعاملة والاخلاق !!
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy