عندما يقف جيش بلد ما في مقابل حكومتها الفاشلة.. عدوى السيسي تنتشر ..

4
0

بينما يهاجم نتينياهو وليبرمان اتفاق النووي الإيراني الذي تم توقيعه فجر اليوم الأحد 24/11/2013 فإن المتحدث الرسمي للجيش الاسرائيلي بامتداح الاتفاق وبأن الجيش الاسرائيلي ليس بحاجة لمهاجمة إيران.

ناصر اللحام –محلل فلسطيني من بيت لحم ومراسل الميادين- رصد حقيقة أنه ولأول مرة يكون الجيش الاسرائيلي في تناقض مع حكومتها ويتوقع أن يؤدي هذا الموقف المضاد لسقوط حكومة نيتنياهو، وأوضح كذلك تناغم موقف الجيش مع اتجاهات السياسة الامريكية بالمنطقة وأن أحد أقطاب حكومته -والذي يمثل الادارة الامريكية- قد يُطلَب منه الاستقالة لتسريع اسقاط الحكومة.

هذا في اسرائيل. أما في تركيا فقد تمنى كل من عبد الله جول وداوود أوغلو ألا تطول الأزمة مع مصر وهو ما يسير –كذلك- عكس مسار لأردوغان. والمحللون المتخصصون بالشأن التركي يقرأون قلق حزب العدالة والتنمية من شطحات أردوغان على مستقبل الحزب ككل بحيث يرجح أحدهم إقالة أردوغان من الحزب خاصة وأنه يقضي على كل الانجازات الاقتصادية السابقة –رغم تحفظي المبكر على اعتبارها انجازات فهي تتشابه مع مظاهر النمو الاقتصادي في مصر خاصة بالرواج الذي ينتج عن ديون بدأها السادات وعجزت مصر عن سدادها بل تضاعفها الناتج عن إعادة الجدولة- ذلك مع اقتراب االانتخابات البرلمانية بتركيا. ومن دلائل خوف العدالة والتنمية من الانتخابات القادمة قيامهم بإفشال مشروع تغييرات دستورية بالبرلمان التركي. هل ستنتقل عدوى السيسي –المرعب لأردوغان- إلى تركيا؟

أما عن الارتدادات الخليجية الغاضبة على الاتفاق –وعلى التراجع الامريكي عن ضرب سوريا- فقد تأكد أن الاجتماع جمع فقط السعودية والكويت وقطر وعدم حضور الامارات والبحرين. كنت قد استقرأت أن الامارات تنأى بنفسها عن أي دور مباشر في سوريا وأبقت على صدق التعامل مع مصر 30 يونيو/حزيران والصورة كانت واضحة لي كمراقب، لكن ما معنى استبعاد البحرين؟

ما قد أقطع باستقرائه –وبنتاج مستقبلي قريب لهذا الاتفاق- وبأن إيران ستعود للعب الدور الخليجي الاقليمي الذي كانت تلعبه قبل الثورة الاسلامية والذي سيعوض الانسحاب العسكري الامريكي من الشرق الأوسط وبضمانة روسية-صينية. والخاسر الأكبر من هذه العودة للدور الإيراني هي ملكية البحرين التي –مع قلة عددها- تمادت كثيراً في اضطهاد شيعة البحرين المشكلين لأكثر من 70% من سكانه ولا يتمتعون بالمساواة مع باقي الشعب البحريني، بذات الوقت سيكون على السعودية والكويت مراعاة حقوق متساوية لكل فئات الشعب ودون استثناء للشيعة. المشكلة الحقيقية إذن التي تواجهها السعودية وقطر هي الفتاوى الوهابية والسلفية بتكفير بينما تخرج –برأيي- الكويت من هذا الخلل لكنه كذلك عن ضرورة إجراء إصلاحات دستورية.

كما أرى أنه سيُفرض على دول الخليج بتعويض سورية عما سببوا لها ولشعبها ودائماً "الجاهل عدو نفسه".

فايز انعيم

 

إضافة منذ 10 عام
Fayez Eneim
23327
غير محدد

التعليقات

Menem منذ 10 عام
الاسباب تقود تلقائيا الى النتائج .. فرحت جدا بانتصار ايران .. وسنفرح قريبا ان شاء الله بنصر سوريا
Fayez Eneim منذ 10 عام
للانتصار طريق واحد اسمه إرادة الانتصار ولنا من شوقي:
وما استعصى على قوم منالٌ ... إذا الإقدام كان لهم ركابا
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy