هل يضل شباب الثورة لمرة ثانية؟

3
0
بعد ثورة 30 يونيو -بما اتسمت به من دعم مبكر من جيش مصر- ظننت أن شباب مصر قد عرفوا بالضبط من أوقعهم في اشتباك مع جيش مصر – عمود الوطن- ومن ضللهم بتدوير شعار "الجيش والشعب يد واحدة" بمقدار 180 درجة فتتحول إلى "يسقط حكم العسكر"، وظننت أن معرفتهم اليقينية سوف تحميهم من الوقوع في ذات الخطأ. كما ظننت أن سوليفان ذكرى محمد محمود سوف لن يستطيع أن يخفي ما وراءه من من تفشيل للثورة أبقى على مصر في مهب الريح وأبقاها تائهة فتسقط –كما سقطت قبل ذلك- في أيد أقذر من سابقتها.

قد أشرت في كتاباتي عن عزوفي عن متابعة تفاهات من أسميتهم جهابذة الإعلام والصحافة المحليتين فأشاهد رؤوس ما يجري فيتأكد عندي الارتباط بين ما يحدث بمصر بما حولها وأن ما يُحاك لمصر هو باعتباره مؤثرا قوياً في رسم قوى المنطقة ولا تندهشوا لو قلت لكم أن الرسمين هما إما الهيمنة الاسرائيلية بالتشابك مع بعض دول المنطقة في مقابل هيمنة محور المقاومة لهيمنة إسرائيل والذي تواصل تشكيله من بحر قزوين إلى البحر المتوسط (إيران-العراق-سوريا-لبنان حزب الله) حيث وفّرت إيران طلّة محور قزوين-المتوسط على الخليج الفارسي وبحر العرب والمحيط الهندي. الرسم الثاني شبّك مع محور بريكس الناهض ضاماً المحيط الهادي الشاسع لفضاءه.

كما أشرت في كتاباتي أن زيارة الوزيرين (لافروف وشويجو) كانت لشرح هذه الصورة لمصر 30 يونيو علها تفكر بأهمية أن تخرج من فخ الخليج إلى وسع الاطلالات على مجموع بحار المنطقة فيضاف البحر الأحمر إلي منظومة بحار المنطقة فيظلل تنميتها وتقدمها بمظلة أمان تحميها مستقبلاً من المجرم الغربي الذي دمّر بلداناً عربية (العراق وليبيا) وشلّ تقدم بلدانٍ أخرى بحروب داخلية المظهر (اليمن وسوريا ومصر).

أقول لمن سيسأل "هل عاد الاخوان لسياسة الانتقام من شخصيات تتعامل مع ملفاتهم الاجرامية؟" أقول للسائل "وهل تركوها؟" لا بل "هل لديهم غيرها؟". رحم الله المقدم مبروك وعزاؤه أنه أغتيل غدراً على يد من شرّعوا الغدر مع الإجرام في مسلسل توازى مع نشأتهم البنّاوية والتي يحاول المضلّون إقناع البعض بأن القطبية اختطفت الاخوان من البنّاوية فكلا الأخوين شهاب الدين.

فايز انعيم

 

إضافة منذ 8 عام
Fayez Eneim
23317
غير محدد

التعليقات

Menem منذ 8 عام
فى الرسوم البيانية يتصاعد الخط ثم يستقر على مستوى معين ثم يبدأ فى التهابط . نرجو فقط الا يدوم استقراره طويلا !!
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy