تجنيس الاجانب

1
0

مصر بالمصريينLike Page
19 hrs ·
بمناسبة الحملات اللي عملها فنانين زي أحمد السعدني ووسائل إعلام زي مبتدأ وقناة دي إم سي، وبمناسبة قوانين منح وبيع الجنسية المصرية اللي بتطلعها الحكومة كل كام شهر لتوطين الهجرات الأجنبية.. وبمناسبة خيانة كتير من المصريين- عن وعي أو عدم وعي- لمبدأ مصر الخالد (مصر للمصريين) يمكن نقدر نفهم أسبابها لو عرفنا إجابة السؤال ده:

- هل تمصرت الهجرات الأجنبية في مصر حقا وبلعتها مصر.. أم ابتلعت هي مصر؟

بمناسبة سقوط الريس السيسي والحكومة ككل بما فيها المخابرات وطبعا سقوط البرلمان في فخ إصدار قوانين لتوطين وتجنيس الهجرات الأجنبية في مصر، وتسهيل تمليكها لأرض وعقارات مصر (في حنث صريح ليمين القسم الدستوري اللي حلفوه لحماية أرض مصر وسيادتها)، وبمناسبة حملات فنانين وإعلاميين ورجال دين مشهورين في الدفاع عن توطين الهجرات الأجنبية سوا كانت السوريين ولا غير السوريين، أحب نطل مع بعض الطلة دي على سبب من أسباب سقوط مصر في الاحتلالات المرة اللي اتذل فيها شعب مصر ذل لو عرفه فعلا الأحفاد لشاب شعر الوليد...

(النخبة البزرميط)

وبزرميط كلمة معناها حاجات كتير مخلوطة ببعضها ومالهاش علاقة ببعضها

فمن أسباب سقوط مصر في بير الاحتلالات الطويل كان خلط النخبة في مصر، بمعنى تحويلها لنخبة مهجنة ليها مصالح مع الأجانب، بمعنى بعد عصر الفتوحات الكبيرة في الأسرة 18 كتر جواز الحكام والمسئولين والمثقفين من الأجانب أولاد البلاد المفتوحة لتوثيق الروابط بين مصر وبينهم، وأحيانا كان حكام البلاد المفتوحة هما اللي بيسعو لتجويز المصريين من بناتهم علشان يكونوا آداة سيطرة ليهم على المسئولين والمثقفين المصريين، ده بخلاف إرسال الجواري والعبيد كهدايا اتملت بيها قصور مصر، ومعلوم تأثيرهم في إسقاط كل الدول الكبيرة.

وكان ضمن تبعات الجواز هو ترقيق قلوب بعض المسئولين والمثقفين ناحية شعوب المُدام وتقليل إحساس الحذر والخطر من ناحيتهم، والأهم هو إن العروسة الأجنبية كانت تيجي وفي موكبها مئات من قرايبها وعبيدها عشان يخففو عنها غربتها، والقرايب كانو بياخدو وظايف مهمة في القصور والمؤسسات المصرية، ومع الوقت تملكو الأراضي والنفوذ، حتى وصلت عيلة اسمها "عيلة إرسو" السورية مثلا الحكم وملت مصر فوضى وأسقطت الأسرة 19، إلى أن جاء الملك ست نخت (والد رمسيس الثالث) وطهر عرش مصر منها وكون الأسرة 20.

إلا أن رمسيس التالت نفسه وقع في فخ كبير وهو توطين أسرى الحرب من قبائل شعوب البحر بعد ما هزمهم في 3 معارك مشهودة، أشهرها معركة الدلتا البحرية في الأسرة 20، وهي الخطأ القاتل الذي ارتكبه رمسيس الثالث رغم انتصاراته (بحسب تقييم أستاذنا الدكتور عبد العزيز صالح العميد الأسبق لكلية الآثار جامعة القاهرة في كتابه تاريخ الشرق الأدنى القديم) لأن قبايل شعوب البحر المستوطنة (هي قبايل من أعراق وأجناس مختلفة تحالفت في الحرب ضد مصر) نفس مسلك القبايل اللي وفدت لمصر من الشام باسم لاجئ وتاجر عامل (المشهورين باسم الهكسوس)، ونشروا الفتن الداخلية وتغلغلو في مؤسسات الدولة لحد ما تملكوها بعد سنين طويلة في إيديهم، واحتلو مصر من الداخل، ومن أشهر ملوكهم شيشنق وأسركون وتكلوت، وبحكمهم بدأ الانهيار والسقوط الكبير لمصر في كل المجالات، هوية ولغة ومكانة وتجرع أهلها الذل والهوان كما لم يتصوره ليهم حتى الشيطان نفسه.

وعلى هذا فإن فكرة خلط الشعوب وتهجينها، وخاصة من رأسها كمقدمة، يعني من الحكام والمسئولين والمثقفين والفنانين وكبار التجار (رجال الأعمال) عن طريق الزواج أو تربيط مصالح شخصية بين كل فرد منهم وبين مصدر أجنبي (الزواج، العمل والربح، الانتماء لتيار أو مذهب أو تنظيم مشترك، إلخ) هو المقدمة السهلة لتسليم أي بلد لأعدائها وللأجانب، لأن خلط الشعوب بيخلق خلط هويات وخلط مشاعر وخلط انتماءات، وخلق مصالح شخصية تربط ابن البلد بالخارج، وتخلي الوافد من الخارج أقربله من ابن بلده.

وهو ده المعنى الحرفي لكلمة "البلد بتتسلم تسليم أهالي".

(إيه هي تركيبة النخبة في مصر حاليا؟)

الأمر ده اتكرر في دول كتير، وفي مصر رجع يتكرر بأبشع ما يكون، فلو راجعنا أنساب أو صلات عدد كبير من المسئولين في الحكم (وزراء، محافظين، موظفين كبار)، أو نواب البرلمان، أو الأدباء والفنانين والإعلاميين الكبار، أو رجال الأعمال، في مصر حاليا، هنلاقيهم ما بين:

- مجنسين (يعني أجنبي وحاصل هو أو أبوه على الجنسية حديثا)

- مزدوجي الجنسية (يعني مصري أصلي لكن اكتسب جنسية أجنبية وارتبطت مصلحته بمصلحتها)

- متجوزين من أجانب وأجنبيات هما شخصيا، أو عائلاتهم فيها اللي متجوز بأجانب كأن يكون أولاده أو إخواته إلخ فاتخلقت رابطة عاطفية ومصلحجية مع جنسيات الناس دي

- داخلين في تشبيك مصالح في عمل سياسي أو تجاري أو فني إلخ مع الجنسيات الأجنبية الوافدة

- منهم كتير حتى وإن مكنش متجوز من أجانب أو مكنش بيحمل جنسية أجنبية لكن يحلم بده مستقبلا له أو لأولاده، فبيقف ضد أي مطالب بحماية الجنسية المصرية وحماية الهوية المصرية من الدخلاء، لأنه يخاف يتعامل المصريين نفس المعاملة في الخارج

- منهم كتير اشتغل في الخارج في منظمات أو مراكز مهمة، أو ناوي يشتغل بعد ما يترك المنصب، أو بيحضر أولاده أو زوجته وقرايبه للشغل في مراكز مهمة في الخارج ويخشى إن رفض مصر للهجرات الأجنبية يأثر على فرصته في العمل برة

- منهم كتير (ساسة ونواب وفنانين وأدباء وإعلاميين) مرتبطين فكريا بتيارات أجنبية كالليبرالية أو الشيوعية أو العولمة أو القومية العربية أو الخلافة الإسلامية أو الماسونية أو أنصار خرافة "المواطن العالمي"، وده بيفرض عليهم الترحيب بالهجرات الأجنبية (خصوصا من شعوب أو منتمين لنفس التيار) لأنه بيشوف ده واجب عليه وخدمة للتيار أو التنظيم وتمكين له في مصر.

وهكذا...

فاتخلقت طبقة مصرية (مهجنة أو مخلوطة) متشبكة بعلاقات عاطفية ومصلحية وعائلية، يعني علاقات بالدم والمال والروح، مع شعوب ومنظمات أجنبية، وعلشان كدة مش غريب نلاقي سلسال من القوانين لتسهيل تمليك الأجانب، تجنيس الأجانب، توطين الأجانب، في مصر.

ومش غريب إننا نلاقي حسابات وصفحات وبرامج في الإعلام ونواب وفنانين ومسئولين في الحكومة، بل حتى قادة وظباط في الجيش والشرطة يدافعو باستماتة عن توطين الهجرات الأجنبية الجديدة لمصر، وتوطين هوياتها وعاداتها الغريبة عن مصر، أكتر ألف مرة ما يدافعو عن مصر نفسها.

(وسبق إن قائد كان في الجيش لما كلمته عن خطر اللاجئين رفض كلامي وقالي إن جده الرابع من الجزيرة العربية فمرحب بأي هجرات أجنبية! فهو فضلا عن جريمته في إنه متمسك بأصول جده الرابع وبيورث النسب الأجنبي ده لذاكرة أولاده، فإنه كمان بدل ما هو يتمصر التمصر الكامل ولا يفتكر ولا يفتخر إلا بنسبه لأرض مصر، فهو كمان بيتمنى يكتر الهجرات الأجنبية علشان يبقى كل مصر خليط)

لخبطة انتماءات الفلاحين (المصريين الأصليين)

وقبل ثورة1952 كان إن الطبقة الحاكمة أو المسيطرة في مصر طبيعي هي أجنبية أو خليط في معظمها، لأنها أساسا من عيلة حاكمة (عيلة محمد علي) أوباشوات ووزرا وكتير من الفنانين إلخ هما وافد الهجرات الأجنبية اللي رعاها الاحتلال لتقوية مركزية وكسر مبدأ (مصر للمصريين)

لكن تخليط وتهجين المصريين الحقيقيين (الفلاحين) أولاد الريف والحواري اللي اتعلموا ووصلوا لمناصب ومراكز مهمة في الحكم والفن والأدب والبرلمان بعد 1952 هو اللي بقى جديد على مصر تقريبا، ومن 1974 (عصر الانفتاح أو عصر "الفتح" الأجنبي الجديد لمصر) بيجري بعنف عن طريق:

- حملات تحبيب المصريين في الجواز من أجانب ووصم الست والراجل المصريين بكل العيوب.

- حملات تحبيب المصريين في توطين وحكم الأجانب عن طريق الكلام عن مزايا (معظمها مفبرك) عن وجود الأجانب في مصر قبل 1952 (أتراك، مماليك، عربان، شوام، يونانيين، أرمن، مغاربة، أوروبيين) وتطنيش كل الجرايم والمظالم اللي اتسببو فيها لأهل مصر

- مع بيع الشركات والمصانع المصرية وتخريبها تفجرت تحبيب المصريين في الاستثمار الأجنبي وسيطرة الأجنبي على اقتصاد بلده من جديد بحملات "تشبيك علاقات"، يعني بربط مصلحتهم الشخصية بالأجنبي عن طريق تكتير الاستثمارات الأجنبية والشركات الأجنبية في مصر تحت اسم استثمار وتنمية البلد (وليس احتلال)، فيكون المصري شايف وجود الأجنبي مربوط بلقمة عيشه
- حملات تحبيب المصرية في الهجرة للخارج (الخروج الأسود)، وربط لقمة عيشة بالسفر، فتقل مقاومته لدخول الهجرات الأجنبية من جديد لمصر للاسترزاق برضو.
وبعد 2011 حصل:

- حملات إحياء القومية العربية بمفهوم خلط الشعوب والوحدة العربية التامة اللي جمال عبد الناصر نفسه في كذا جلسة لمجلس الوزراء (منها جلسة 19 أكتوبر 1961) أعلن ندمه أمام الوزرا على إنه ضعف قصاد الإلحاح السوري في 1958 لعمل الوحدة التامة مع سوريا، وإنه اتسرع في قبول الوحدة، خصوصا بالشكل اللي عرضه السوريين قبل ما يغدرو بيه في فك الوحدة بطريقة مهينة لمصر بعد تآمر الأحزاب السورية ضد مصر مع السعودية والأردن والعراق ودول غربية ومع الشيوعيين.
(مصر
- حملات التعاطف اللي بيقودها منظمات عالمية وتنفذها وسائل إعلام ودراما عن التضامن الإنساني العالمي مع اللاجئين، والكلام عن فوايد التنوع الثقافي والتعددية العرقية، رغم صراخ مفكرين أمريكان من مخاطر التنوع الثقافي والعرقي اللي كتر في أمريكا من بداية النص التاني من القرن 20، وممكن يُراجع في ده كتاب صمويل هنتنجتون "من نحن؟".

- حدف أجانب مصر بشكل محموم برضو باسم فنانين ورقاصات، ومعروف كتير منهم عارف إيه مهمته وأي بيوت هيدخلها من وهو نازل من سلم الطيارة، وملحوظ كويس كترة جواز النواب والوزرا والنفانين من أجنبيات وأجانب (عرب وعجم) في السنين الأخيرة.

- حملات تحبيب المصري في حمل جنسية أجنبية (ازدواج الولاء) وتسكيت ضميره بكلام عن لقمة العيش أو إن العالم كله بيعمل كدة أو عشان أتمكن وأنفع بلدي أكتر بره إلخ.

- حملات تشويه كل ما هو مصري، من إنسان، فنون، هوية، سلع، أكل وشرب، عمال، وملحوظ كويس جدا الحملات الممنهجة في السنين الأخيرة على أهل الريف والحواري وعلى كلمة فلاح.. وتحميلهم سبب كل البلاوي والأزمات في مصر.

- حملات تحويل المصريين- لأول مرة في تاريخهم- إلى شعب من لامؤاخذة المرتزقة، بالكلام عن إن الاستثمار الأجنبي أو تقديم الجنسية المصرية للأجنبي باسم منح أو بيع هيجيب فلوس وهو اللي هيعمر مصر ! ولأول مرة في التاريخ برضو يتربط "عمار مصر" بتسليمها أرض وعرض للأجنبي!

- بجانب تخريب المصانع والزراعة المصرية جرى تخريب قطاع الإنتاج في التلفزيون المصري ومحاربة المنتجين المصريين المخلصين، وحدف شركات إنتاج أجنبية سورية أو قطرية أو متعددة الجنسيات إلى مصر، فاكتسبت إلى جانب السيطرة على الفن والذوق المصري وتشويهه، اكتسبت ولاء كثير من الممثلين والمخرجين لربط رزقهم ومصيرهم بشركات الإنتاج الوافدة هذه، ويدافعون عن وجود هجرات من جنسيات أصحابها في مصر بكل قوتهم.

- سلسال ورا بعضه ورا بعضه من قوانين وقرارات تسمح للمجنسين ومزدوجي الجنسية بتولي مراكز حساسة في الدولة، ومنها تنصيب الأمريكي هاني المسيري (مصري مزدوج الجنسية) محافظ للإسكندرية، ومنها قرار المحكمة الدستورية العليا في 2015 بالسماح لمزدوجي الجنسية بدخول البرلمان بعد قضية رفعها الأمريكي مايكل منير (مزدوج) لطلب دخول البرلمان

أما قانون الجنسية المصرية (المادة 9) فيسمح للأجنبي يكون نائب في البرلمان بعد 10 سنين من تجنسه بالجنسية المصرية.. وكما أجاز لرئيس الدولة يعفيه من الـ 10 سنين في بعض الحالات.. ويبقى نايب عن الأمة المصرية في المحليات أو البرلمان ويحدد مصيرها.

والاحتفاظ بمادة قانون اختيار كثير من المراكز الهامة في الدولة أن يكون المتقدم للمنصب "مصري الجنسية" وبس، وكذلك من يحصل على دعم الدولة في التموين أو في تملك الأراضي المدعومة وتملك الشقق المدعومة إلخ، دون الاشتراط ألا يكون مجنسا أو مزدوجا ودون الاشتراط أن يكون من أبوين وجدود مصريين خالصين.

وجود إلحاح من بعض المنتمين لتيارات عالمية أو منظمات حقوقية لتغيير شروط اختيار رئيس الدولة ورئيس الوزراء للسماح للمصري (وسواء كان مجنسيا أو مزدوجا) ومن يتزوج بأجنبية أو لمن هو من أبوين أو جدين غير مصريين أن يتولى هذين المنصبين تحت اسم (تحقيق المساواة التامة بين حاملي الجنسية المصرية)

والكلام في الموضوع ده كتير، ومرصود بالوثايق والمراجع في الكتاب اللي بعمله عن خطر الهجرات الأجنبية في مصر من أقدم الأزمنة لحد دلوقت (ادعولي ألاقي ناشر ينشر للمجاهيل أمثالي)... لكن حبيت أرسم خطوط عريضة يمكن تنورلنا طاقة نشوف منها سبب الحملات الممنهجة من الإعلام وفنانين ومسئولين ونواب إلخ للدفاع عن توطين الهجرات الأجنبية في مصر، سواء سوريين أو غير سوريين، واللي وصلت لدرجة بعض الوزرا والفنانين يقولو للاجئين إن لكن في مصر زي المصريين.. !

ووصلت لدرجة إن رئيس مصر ووزارة الهجرة يتورطو في عمل حملة لإعادة اليونانيين لاحتلال الإسكندرية تحت اسم "جذور"، يعني إن اليونانيين لهم "جذور" في مصر، مش إنهم كانوا محتلين مصر في التاريخ القديم، وكانو جالية مشهورة بمعاونتها للاحتلال الإنجليز وبمص دم المصريين عن طريق الربا والخمور والمخدرات قبل ثورة 1952

وفي النهاية تحولت قضية مصر بالنسبة لكتير من "النخبة" في الحكم أو الفن أو الرياضة أو البرلمان أو الإعلام إلخ إلى "قضية شخصية"، مرتبطة بمصلحة الشخص أو التيار المنتمي إليه.. ومصر في ضمير أولادها اللي بيتهمهم "أنصار الأجانب" بأنهم عنصريين وحقودين لأنهم بيقولوا لسة قولة حور (حورس) الخالدة، واللي حملت أمانتها كل الثورات المصرية الحقيقية، واللي اندفع فيها أكبر طوفان عرق ودم حر في العالم، قولة وراية (مصر للمصريين)
ولسة ياما وياما هنشوف كمان من تزوير الذاكرة والتاريخ والهوية..

 

إضافة منذ 13 يوم
منقول

المصدر

فبسبوك مصر بالمصريين

التعليقات

عبد المنعم منذ 13 يوم
هذا بعض مما جاء فى كتاب من تأليف نفرتارى -احمس
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy