أيام حصاد الانتصارات .. الجمعة 01/02/2019

1
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وعام 2020 ليس ببعيد
كنا قد أشرنا في مقالات سابقة أن العالم مقدم على أمرين؛ أولهما سيء ويتمثل في انزلاق الرأسمالية إلى ركود اقتصادي لا يقل في عنقه عما وقع في أميركا عام 1930، أما ثانيهما -وهو جيد- ويتمثل في عودة العالم إلى المعسكرين الذين كان عليهما النظام الدولي قبل انهيار الاتحاد السوفيتي وما ترتب على ذلك الانهيار تفرُّد الويلات -الولايات- المتحدة الأميركية بالتحكم بالسياسة الدولية، فقد سيطر في تلك الفترة السيئة على أميركا فكر المسيحيين الجدد الذي رأى الفرصة سانحة لقرن أميركي، ولكي يتحقق هذا حرَّكت أميركا قوتها العسكرية لإسقاط دول والسيطرة الجغرافية عليها إما ممن رفضت هيمنة أميركا، وإما لتطويق قوى قد تشكل قوة إجهاض للقطبية الواحدة، قراءة وول ستريت جورنال لأزمة ڤنزويلا التي خلقتها الويلات -الولايات- المتحدة الأميركية أضاءت على استراتيجية أميركية بإعادة تشكيل قيادات دول أميركا اللاتينية لتكون تحت الإبط الأميركي وكانت البداية ڤنزويلا، فأميركا الترامبية لا تريد استنساخ المزيد من كوبا في خاصرتها،
اجتماع تشاوري سداسي -طبقاً لما تقول قنوات الزفتوريال- على ضفاف البحر الميت عقده أمس الخميس وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين العظمى وجمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، الأجندة المعلنة للاجتماع عنوانها التدخلات الإيرانية والأزمة السورية، الذي أقرأه أن الاجتماع هو لاتخاذ قرار الاشتراك في مؤتمر وارسو الغامض الأهداف من عدمه بعد امتناع دول رئيسية عن المشاركة به بما فيهم الدولة المضيفة، سنتابع البيان عنه لاحقاً، جاء على عواجل ظهر أمس أن اجتماع البحر الميت قد انتهى، التصريحات التي صدرت عن المجتمعين تشي بأن سورية تمثل مشكلة كبرى للمجتمعين كما هي لمهلهلة الدول العربية، بات العربان لا يرون في أنفسهم قدرة على تنفيذ أوامر أميركا وإسرائيل بأن يحدوا من تنامي مكانة وتأثير جمهورية إيران الإسلامية في الإقليم، وباتوا يرون أن سورية هي التي ستمكنهم من تحقيق ذلك،
كنت قد أشرت في مقال سابق إلى ظاهرة وضع الخطط وفيها مفجر فشلها، وخطة إعادة الدولة السورية لمهلهلة الدول العربية سبقها تصريحات صدرت عن وزير خارجية مصر عن خطوات على سورية أن تخطوها كي تعود لمهلهلة الدول العربية، وفي الحقيقة ندر أن ردد هذه الجملة أحد من مسؤولين رسميين عرب إن لم يكن لم يرددها أحد، لكنها بقيت تُلاك على شفاه مرتزقة التحليل السياسي من قنوات الزفتوريال، والذين استطردوا في أن عودة سورية يهدف إلى إبعادها عن إيران وحمايتها من التغول التركي، وأنبه بأن رسالة الرئيس الرجل التي حملها رئيس السودان عمر البشير للمسؤولين العرب بأن من اتخذ قرار تعليق عضوية سورية عليه أن يطلب من سورية العودة للصف العربي، والتغاضي عن هذا الأمر إمعاناً في تضليل جمهورهم قد وضع بذرة الفشل في خطتهم!
كنت قد علّقت على بلطجة أميركا الترامبية على ڤنزويلا بأنها تكرار لأزمة صواريخ كوبا، وأعتقد أن أميركا ستكرر محاولة إيجاد عملاء إما على شاكلة خليج الخنازير، أو على شاكلة الكونترا، وأعتقد كذلك أن الفشل سيلحق أميركا في المثلَين وذلك أبنيه على مسيرات التأييد الشعبي في العاصمة الڤنزويلية كراكاس،
وكان من المدهش أن تنعق قنوات الزفتوريال بالهجوم على الرئيس المنتخب شرعياً نيكولاس مادورو وتأييد صنيعة أميركية عيَّن نفسه بنفسه كرئيس للبلاد، وهو الذي سرعان ما يكتشف أنهم ضحكوا عليه وورطوه!

تجليات:
• ألمانيا وفرنسا وبريطانيا اعتمدت آلية تحويلات مالية جديدة مع إيران بعيدة عن الدولار الأميركي، (INSTEX)!
• رئيس ڤنزويلا نيكولاس مادورو أعلن انتصار بلاده على الويلات -الولايات- المتحدة الأميركية في مجلس الأمن الدولي!
• قد يصبح امتلاك حزب الله لصواريخ دقيقة مطلباً للإسرائيليين لتجنيب المدنيين في الكيان أذى صواريخ عشواء، نصيحة صادقة!
• الأردن يدعو البرلمان السوري لحضور مؤتمر البرلمانيين العرب الذي سينعقد في عمَّان العاصمة!
• تمهيد معركة تحرير إدلب وأرياف حلب وحماة من الإرهاب قد بدأ، إعلام الجيش السوري يحصرها بالرد على محاولات تسلل!
• البنتاغون حذّر إسرائيل من صعوبة صون مساعدات عسكرية لها بالتوازي مع استمرار تعاونها مع الصين، هناك شك في التسريب!
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني في جُمَع مسيرة العودة!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 15 يوم
Fayez Eneim
23081
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production