أيام حصاد الانتصارات .. الاثنين 14/01/2019

2
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وعام 2020 ليس ببعيد
مع أيام الحصاد كنت قد قررت أن تنتظم مقالاتي بيوم بعد يوم، وفي هذا المقال أكون قد كسرت القاعدة التي وضعتها منذ بدء عام 2019، فهناك عدة أمور استجدت دفعتني لكسر القاعدة الجديدة، وكافة الأمور تتطلب تحركاً قوياً، بل قوياً جداً كي لا يجرُّ في ذيله مزيداً من خسائر معنوية لمحور المقاومة بينما هي وجمهورها في قمة انتصاراتها المتراكمة، هناك أمران يتعلقان بماهية سلوك الأمم المتحدة بشقيهما الدبلوماسي والعسكري، الأمر الدبلوماسي يتعلق بقوات اليونيفيل الأممية المرابطة في جنوب لبنان والتي سارعت بتلفيق تقرير يؤكد إدعاءات العدو الاسرائيلي بوجود أنفاق لحزب الله تخترق الحدود إلى داخل الأرض المحتلة اكتفاءً بما تقول إسرائيل دون بذل أي جهد للتأكد على الواقع، ثم وبدلاً من طلبها من العدو الكف عن انتهاكاته تطلب من الجيش اللبناني ضبط النفس وهو يرى العدو ينتهك وطنه،
أما الأمر العسكري فهو ما وقع من الجنرال السابق باتريك كاميرت، وهو الذي فسَّر فك الاشتباك بين المتقاتلين في محافظة الحديدة بأنه انسحاب من جانب واحد، بالأحرى تسليم التحالف العربي العدواني على اليمن ومرتزقة الفار الشرعي بالسلم ما عجزوا عن تحقيقه بعد 6 حملات شاركت فيها القوى الجوية والبحرية والبرية، اتفاق وقف القتال في الحديدة الذي تم التفاهم عليه في ستوكهولم إنما فرضه فشل التحالف العربي العدواني ومرتزقة الفار الشرعي في كل محاولات السيطرة على الحديدة وموانئها، وقد عبَّر رئيس وفد حكومة صنعاء بدقة حين وصف باتريك كاميرت بأنه أصغر من مهمة تنفيذ اتفاق ستوكهولم الواضحة بنوده وضوح الشمس، وليس أدل على وضوحه ذلك الهجوم الشرس الذي تعرض له الاتفاق من التحالف العربي العدواني ومن مرتزقة الفار الشرعي على كافة وسائل الإعلام والقنوات الدبلوماسية، وهو ما يرجع إلى أن الاتفاق لم يكن على هواهم بالكامل، الاتفاق كشف عن هزيمتهم،
عادت الاشتباكات، وأدخل الجيش اليمني المُسيَّرات المتفجرة في المعادلة العسكرية والتي حصدت في تجربتها الأولى عدداً من كبار ضباط الفار الشرعي، والمدهش أن يحافظ الجيش اليمني واللجان الشعبية على إرسال الرسائل مع كل سلاح تطوره علَّ الآخر يرتدع ليميل إلى ما هو أصلح لليمن وله، لكن الساقط يبقى على محاولة مداراة سقوطه لينزلق إلى سقوط أكثر وأكثر، كما قال متحدث الجيش اليمني يحيى سريع بأن 2019 هي سنة المسيرات الشبحية التي يتم تفجيرها عن بعد،
الأمر الأميركي الغاشم تمثل في تصريحات متعجرفة صدرت عن الإدارة الأميركية، وكنت قد أشرت في مقال سابق إلى تصريحات الأزعر ترامب في قاعدة عين الأسد العراقية وأوضحت أنها ستجلب الوبال على الوجود الأميركي، وقد رأينا التحرك الشعبي العراقي ضد الوجود العسكري الأميركي، مصير الوجود لن يختلف عمَّا وقع عام 2011 حين خرج الجيش الأميركي بعد فشله في الحصول على حصانة قضائية ضد جنوده! وختم مايك بومبيو العجرفة الفارغة في العراق، وأتوقع أن يكون قد طلب من رئيس وزراء العراق تطبيق مقاطعة تامة لإيران الجارة التي تشترك مع العراق في كل شيء، التاريخ والجغرافيا والدين كلها روابط لا تنفصم، فقد جاء الرد سريعاً مع محمد جواد ظريف الذي ذهب إلى العراق على رأس وفد سياسي واقتصادي كبيرين، ليخط عروة لا انفصام لها! وأعتقد أن مايك بومبيو قد شعر بأن لا مستقبل لوجود قواعد أميركية في العراق فبادر إلى توقيع اتفاقية مع قطر لتوسيع قاعدة العيديد، وهو ما سيغيظ محاصري قطر!
ومما يُؤسف له أن يكون بيننا وحتى اللحظة من لا يزال يعيش في ظل النتائج الانتكاسية الميدانية لحرب 1967، وهؤلاء مصرون على قراءتها كهزيمة وهو عكس الواقع حيث لم تنتهِ الحرب إلى استسلام رغم فداحة الانتكاسة، فقد بقيت في مفهوم أحرار العرب نكسة كبيرة لكنها كانت الدافع لإعادة بناء القوة العربية والإسلامية، وذلك توازياً مع السعي الأميركي_الاسرائيلي لطمس القضية الفلسطينية من الذاكرة العربية والإسلامية والدولية والقانونية وصولاً لذاكرة الأمم المتحدة!

تجليات:
• أزعر البيت الأبيض دونالد ترامب يصرح بأنه أجرى اتصالاً جيداً مع الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية،
• تمهيد معركة تحرير إدلب وأرياف حلب وحماة من الإرهاب قد بدأ، إعلام الجيش السوري يحصرها بالرد على محاولات تسلل!
• البنتاغون حذّر إسرائيل من صعوبة صون مساعدات عسكرية لها بالتوازي مع استمرار تعاونها مع الصين، هناك شك في التسريب!
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني في جُمَع مسيرة العودة!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 2 شهر
Fayez Eneim
23204
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production