أيام النصر .. الجمعة 05/10/2018

2
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وهو وشيك الوقوع
بشائر دخول محور المقاومة زمن الانتصارات الدبلوماسية تلوح بعد أن اقترب المحور من طىِّ زمن التعلق بدبلوماسية الاستنكار إن لم يكن الصمت، الأيام الثلاثون الباقية على انفجار بالون حزمة العقوبات الثانية في وجه أميركا الترامبية تُظهر بوضوح تعاظم صعوبات وعراقيل أمام تطبيقها على الواقع مع اقتصار الدول التي ستسير بها على عدد قليل ليس فقط من الدول عموماً بل وكذلك على اقتصارها على عدد محدود من ذيول أميركا!
البشارة الأولى تجسدت في فشل الحملة الأميركية ضد إيران في استغلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة لاستقطاب دولي للاتحاد -كما أسموه- في عزل إيران، ووقوع العكس قد مثَّل نصرا دبلوماسياً عظيماً للرئاسة الإيرانية التي أصرت على مجابهة الحماقة الترامبية في عرينها، وهو ما يؤكد على صحة القراءة الاستراتيجية لدى القيادة الإيرانية التي لا تشتبك في معركة إلا لتربحها!
البشارة الثانية جاءت على يد لبنان بدأت من تصريحات وكلمة الرئيس ميشال عون، واكتملت معالمها في جولة الدبلوماسيين المعتمدين لدى لبنان على مصنع الصواريخ الدقيقة التابع لحزب الله تحت ملعب نادي العهد والتي ألصقت "الكذَّاب" برئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هذه الزيارة الميدانية للدبلوماسيين ليس فقط أجهضت الدعاية الإسرائيلية بل ضربتها في مقتل خاصة بعد تصاعد إدراك شعوب العالم للعنصرية اليهودية! وهو ما بات يحرج قادة الدول الغربية في مساندة عمياء لإسرائيل!
البشارة الثالثة جاءت على يد موسكو، والتي انفردت بتوجيهها لكلتي كياني أميركا الترامبية وإسرائيل! كان إتمام تسليمها الكامل لـ 4 بطاريات إس300 لقيادة الجيش العربي السوري وما يعنيه من حرية قيادة وأركان الجيش السوري في استهداف الأعداء، دون أن يغيب عن الإدراك تعريف القيادة السياسية السورية لأعدائها بأنها الدول التي أدخلت وحدات من جيشنا بدون التنسيق مع القيادة السورية أو موافقتها! وبالنسبة لكيان العدو الإسرائيلي فقد تبددت دبلوماسية أضرب واهرب بفعل الـ إس300،
البشارة الرابعة جاءت من محكمة العدل الدولية، فقد أدى حكمها في شكوى إيران لصالح إيران أن تقرر أميركا الانسحاب من الاتفاقية وهو ما كان متوقع من أميركا الترامبية، ومن المتوقع أن تنسحب أميركا من محكمة العدل الدولية كنتيجة للحكم المتوقع على قضية إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن!
الكاتب ماكس بوت -باحث في الأمن القومي في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية- أبرز في مقال له على الواشنطن بوست ليوم أمس أزمة النزوح السوري إلى لبنان، فقد وصف لبنان بالبلد العجيب الذي تعايش مع عدد نازحين عددهم يقترب من 50% من اللبنانيين! وحثّ الباحث إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقديم الدعم في هذا الملف لما يتكبّده لبنان المحدود الموارد من أعباء وصعوبات،
وخاطب الكاتب القارئ الأمريكي: "تخيّل لو أنّ 125 مليون لاجئ تدفقوا إلى الولايات المتحدة، البالغ عدد سكانها 328 مليونًا"، موضحًا أنّ هذا ما عايشه لبنان على أساس نصيب الفرد. فمنذ العام 2011، شهد البلد الذي لا يتجاوز عدد سكانه 4 ملايين شخص تدفّق نحو 1.5 مليون لاجئ فروا من الحرب السورية. ولفت إلى أنّ أحد الدبلوماسيين الغربيين قال له الأسبوع الماضي: "أجد معجزة أنّ هذا البلد لم ينفجر. معظم الدول لم تكن لتتمكن من تحمّل ذلك أو تسمح بحدوثه".

تجليات:
• سياسة واشنطن الخارجية تقوض الثقة في الدولار كأداة مالية عالمية وعملة احتياطيات رئيسية، القيصر فلاديمير بوتين!
• العراق يعود للتحرك على سكة مصلحته مبتعداً عن أن يكون ضمن أدوات أميركا في حِزَمِ العقوبات الاقتصادية الأحادية على إيران!
• أزعر البيت الأبيض يطالب الدول الغنية كالسعودية واليابان وكوريا الجنوبية بتقديم المال لأميركا مقابل مظلة الحماية الأميركية!
• روسيا قررت تزويد الجيش السوري بجهاز الإعماء الكهرومغناطيسي لطائرات العدو على كامل ساحل المتوسط السوري!
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني في جُمَع مسيرة العودة!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 12 يوم
Fayez Eneim
22436
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production