أيام النصر .. الخميس 04/10/2018

2
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وهو وشيك الوقوع
فرنسا تفتعل مشاكل أمنية مع إيران من حيث اتهام المخابرات الإيرانية بمحاولة تفجير مقر اجتماع منافقي خلق الذي انعقد العام الجاري في باريس طبقاً لروتين سنوي، وبنعقد هذا المؤتمر السنوي وسط هالة إعلامية واستعراضية غربية كبيرة تحت قيادة مريم رجوي زوجة مسعود رجوي الذي كان يمثل رأس اليسارية في إيران، وبعد أن نقول "سبحان مغير الأحوال" نوضح بأن السعودية باتت ليس فقط ممول هذا البالون الضخم ضد جمهورية إيران الإسلامية بل وكذلك بنشاط شخصي مميز لتركي الفيصل عميد الاستخبارات السعودية السابق في استحضار عديد من أكاديميي الارتزاق لكتابة بيان ناري يوهم الجمهور الساذج بأن سقوط النظام الإيراني سيقع في اليوم التالي لفض ذلك المهرجان الذي بات سنوياً! وهذه المهرجانات السنوية باتت جزءً من حملة أميركية-إسرائيلية-سعودية ضد محور المقاومة!
انسحاب شركات فرنسية من إيران قد ترتب عليه قانونيات إجرائية بدأتها الحكومة الإيرانية ضد هذه الشركات، وقد تمتع بعضها بتجميد دعاوى قديمة بمجرد أن عادت للسوق الإيراني بعد اتفاق إيران النووي، وطبقاً لمعلوماتي فقد فعّلت إيران إجراءات جزائية قانونية بالتوازي مع الحجز على أصول وأرصدة هذه الشركات! وأظن بأن أمام واقع مأزق التعويضات هذا قامت فرنسا بادعاءات تهم إرهابية لإيران الرسمية من ناحية أن تكون ورقة وهمية للمفاوضات مع إيران في يد فرنسا، ومن ناحية أخرى توحي لأزعر البيت الأبيض دونالد ترامب بأن فرنسا في ركاب عقوباته على إيران! بهرام قاسمي متحدث خارجية إيران وضح لفرنسا الطريق الصحيح للتعامل مع القضية!
ما أراه يجري الآن بقوة ووضوح هذا التوجه الروسي لإخراج العسكريين الأميركيين من سوراقيا عموما بهدف استعادة روسيا الاتحادية وديعة سوراقيا التي سقطت من يد موسكو مع سقوط الاتحاد السوڤياتي الذي قصَّر بالدفاع عن مصالحة الاستراتيجية الحيوية في يوغسلاڤيا والعراق أمام التوحش الأميركي! تصريح رئيس الاتحاد الروسي القيصر فلاديمير بوتين الذي أعلنه مساء أمس الأربعاء خلال جلسة منتدى الطاقة قضى بأن على "الولايات المتحدة أن تحصل على تفويض أممي أو دعوة من دمشق لتواجد قواتها في سوريا"، مُذكراً بأن كافة القوات الأجنبية ستخرج من سورية بطلب من الحكومة السورية بعد القضاء على إرهابيين في سورية!
طموح التوجه الروسي -كما يبدو- محدود بإخراج القوة العسكرية الأميركية من سورية، بينما الطموح الإيراني أوسع بكثير من الطموح الروسي، وكنا قد تكلمنا باستفاضة في مقال أمس عن الطموح الإيراني المتمثل في إخراج عسكرييها من كامل الإقليم بقناعة تامة بأن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة جلب عليها الكوارث، وهناك مجموعة عوامل فرضت إن روسيا تتكلم عن محدودية طموح إخراج العسكرية الأميركية من سورية؛ أول العوامل أن إيران في جغرافية الإقليم بينما روسيا على بعد، وثانيها قدرة المتحالفين معها الهائلة على التصدي للوجود الأميركي بالمواجهة المباشرة والذي لا يجنب روسيا مواجهة مباشرة مع أميركا في أماكن لا تمثل خاصرة رخوة لها كمثال تدخل القوة الروسية في جورجيا وأوكرانيا بشفاعة تشكيلهما خاصرة رخوة في جسد أمن الاتحاد الروسي الاستراتيجي، وثالثها الاتفاق المبرم مع الدولة السورية فيما يختص بالتعاون العسكري عموماً وبالقواعد الجوية والبحرية والمربوطتين بغرفة العمليات المركزية للجيش الروسي، وهو وضع مميز لروسيا ليس مع الدولة السورية بل يمتد عنيفاً في وجدان السوريين!
محكمة العدل الدولية تنتصر للدعوى الإيرانية على إخلال الحكومة الأميركية بالتزاماتها باتفاق قديم مع إيران تم توقيعه في أول خمسينيات القرن الاخير من الألفية الثانية، وذاك الاتفاق جاء بعد الإطاحة بمصدق وإجهاض ثورته! وفي هذه الاتفاقية ألزمت أميركا نفسها برعاية حسن سير الحياة للشعب الإيراني واستعدادها بذل كل الجهود لعدم تعرض إيران لما يؤثر على استقرارها بعوامل خارجية أو داخلية! وأشير أن الاتفاقية هذه قد سقطت فعلياً هل فترة تغول الساڤاك على الإيرانيين، وسقطت مرة أخرى بعد تصادم أميركا مع قيادة الثورة الإسلامية في إيران حين فقدت وجودها على الأرض الإيرانية، جواب أميركا على قرار المحكمة بإعلان الانسحاب من الاتفاقية!

تجليات:
• العراق يعود للتحرك على سكة مصلحته مبتعداً عن أن يكون ضمن أدوات أميركا في حِزَمِ العقوبات الاقتصادية الأحادية على إيران!
• أزعر البيت الأبيض يطالب الدول الغنية كالسعودية واليابان وكوريا الجنوبية بتقديم المال لأميركا مقابل مظلة الحماية الأميركية!
• روسيا قررت تزويد الجيش السوري بجهاز الإعماء الكهرومغناطيسي لطائرات العدو على كامل ساحل المتوسط السوري!
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني في جُمَع مسيرة العودة!
فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 3 شهر
Fayez Eneim
22781
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production