أيام النصر .. السبت 15/09/2018

2
0

قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. وهو وشيك الوقوع
إخفاقات عمليات التحالف العربي العسكرية الأخيرة التي جرت تحت قيادة أميركية مباشرة لانتزاع السيطرة على الحديدة ومينائها ستثبت المفهوم الجديد لتصنيف الجيوش، وهذا المفهوم قد فرض بالتجربة الميدانية والتاريخية مقاييس جديدة تماماً يتم على أساسها ترتيب القوة العسكرية الأفعل في إنجاز نصر يحقق سيطرة ميدانية وجغرافية لفترة ممتدة، وهي التي فرضت حلولها محل المقاييس التقليدية المتمثلة بمقاييسي القوة النارية والتدميرية والقوة الهجومية والتي فرضتهما العسكريتاريا الأميركية، وأفترض أن نظرية القياس هذه قد ترسخت في العسكريتاريا الأميركية عن طريقة إبادة جزء كبير من الهنود الحمر كي يتسنى للأنغلوساكسون السيطرة على الأرض الأميركية، فقد استحوذ أوائل مستوطني العالم الجديد على سلاح البارود البسيط والقاتل ومنع وصوله لأهل البلاد الأصليين والذي أتاح لهم نصراً ساحقاً ماحقاً مستداماً على أهل البلاد عندما نجحت آلة القتل الجماعي الرهيبة في سحق أي رغبة لدى شعوب العالم الجديد في المقاومة، فالقوة الغاشمة الأميركية لم تستطع البقاء في ڤيتنام، فقد اضطرتها مجموعات الڤيتكونغ بأقدامهم المغروسة في أرض وطنهم وبتسليحهم البسيط إلى الخروج المهين من سايغون! ولا شك أن الخروج المهين هذا قد ترك في نفس العسكريتاريا الأميركية إحباطاً عظيماً لا تزال أميركا تحت تأثيره، وقد حاول المسيحيون الجدد باحتلال العراق أن يفكوا عقدة ڤيتنام ليضيفوا لها عقدة العراق نتج عنها توبة باراك أوباما عن المواجهة المباشرة ليستخدم المتأسلمين! فالقوة الغاشمة للزفتوريال وبقيادة أميركية -أي ربع انخراط أميركي مباشر- تنهزم أمام مقاتلي الجيش اليمني واللجان الشعبية المنغرسة أقدامهم في وطنهم ويقاتلون عدوهم من مسافة الصفر بأسلحة كتف شخصية! فواقع هزيمة القوة الغاشمة أمام قوة التحام أرضية تعاني منه القوة العسكرية الإسرائيلية بأكثر مما عانته أميركا! وللحديث بقية عن أمثلة أخرى!
من يتوقع أن تتمكن مجموعة الخمس المصغرة ومعها المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان ديمستورا بقيادة أميركا من تحقيق ما عجزت عنه مجموعة دول أصدقاء -أعداء- سورية ومعهم عدد من المبعوثين الأممين أكفأ وأثقل سياسياً من ديمستورا وبقيادة أميركا على مدى ما يقرب من سبع سنوات؛ من يتوقع هذا يكون بالقطع عقله مخرباً! قرار تطهير إدلب مُتَّخذٌ، واستهداف التجمعات والتحصينات ومراكز الإمداد ومستودعات الذخائر قد بدأ وسيستمر، فالتأجيل الظاهري والمشروط للإعلان الرسمي عن بدء العملية لن يوقف التمهيد، وعلى السلطان وعصابته في تركيا الانتهاء مما تعهدوا به في مظلة استمرار استهداف الأهداف المنعزلة عن الكثافة السكانية!
سيحمل السلطان الأزعر المكفهر الأحمق المحبط المنكوس الموكوس اليائس البائس رجب طيب أردوغان إلى سوتشي يوم الاثنين القادم بضاعة فاسدة يعرضها على قيصر روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين! ولأنه يعلم عرض قيام الجيش التركي بمحاربة الإرهاب الذي أدخله هو في إدلب ليس إلا بضاعة فاسدة فقد أعلن عنها مسبقاً علَّه يحرج بوتين عندما يلقاه! وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لاڤروڤ تناول الدفَّة حيث ذكَّر صباح أمس الجمعة بالقاعدة السورية الأسدية الذهبية، والتي تنص على عدم شرعية أية قوات تدخل اراضي سورية دون موافقة الدولة السورية باعتبارها قوة غزو، وإن لم تخرج طواعية ستُخرَج غصباً! السلطان لم يبتدع فكرة، بل استنسخ السلوك الأميركي المتذاكي في مناطق شرق الفرات السورية، وهو السلوك الذي لم يجدِ في مد مدة بقائه على الأراضي السورية، لا مجال لمسامير جحا، وسيُهدم كل جدار دُقَّ عليه مسمار جحوي، نسبة إلى اسم جحا الشخصية التي يدَّعى الأتراك بأنه من التراث التركماني! بثُّ مظاهرات عشرات من أحد قرى إدلب يمثل عودة خائبة لنظام تركيا لدفاتر قديمة، وكما أخفقت مجموعات شعارات "ما إلنا غيرك يا الله" سابقاً ستفشل لاحقاً! سلبطة السلطان لن تجديه نفعاً!

تجليات:
• تولسي غابارد ديموقراطية النواب الأميركي تعتبر الموقف من إدلب في حقيقته حماية للقاعدة! إنه خيانة عظمى!
• التايمز البريطانية كتبت في تقرير لها نشرته مؤخراً أن أيام محمد بن سلمان في صبيانية العهد السعودي باتت معدودة!
• هل لتجمع عدد كبير من ناقلات إيران المملوءة بالنفط والراسية في جزر إيران بالخليج مآرب أخرى؟
• محمد البخيتي يعرض مشاهد من الكيلو 16! بهاتفه الجوال فقط يُخرس قنوات الزفتوريال عن ادعاء انتصارات وهمية!
• إنكم ملاقون أعظم نصرٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ، قالها الزعيم أنطون سعادة في الشعب الفلسطيني في جُمَع مسيرة العودة!
• السوراقيون -كما كل الشعوب الحضارية- شعب حضاري، فهو كالشجر إن لم يمت واقفاً يميل مع الريح وهو واقفٌ!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 6 عام
Fayez Eneim
23327
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production. Privacy Policy