أيام الحصاد السوراقية .. الثلاثاء 02/01/2018

1
0

عام قدر الله أن تُحَرَّر فلسطين .. عالقدس -عاصمتها الأبدية- رايحين .. شهداء بالملايين

بالنسبة للمحور أميركي فإن عام 2018 سيكون عام تسديد الاستحقاقات! وكالعادة يستولي الأميركي في حالة النصر أو الفوز على الحصاد تاركاً الفتات لحلفائه -بالأحرى أدواته- للتوزيع بينهم حسب مكانته المعنوية وحسب رصيد المساهمة في تحقيق النصر أو الفوز، فمثلاً كان العرب الممول الرئيسي مالاً وبشراً لاستنزاف الاتحاد السوفيتي في أفغانستان حيث انزلق بفعل هذا الاستنزاف إلى التفكك! ورغم تلك المساهمة الرئيسية إلا أنهم حصدوا -أو أحصدوا- التبن حيث ذهب القمح كله لأميركا وإسرائيل! بل وعاد العرب الأفغان -كما أطلقنا عليهم- ليعملوا في بلدانهم هدماً وتدميراً وفوضى أعادت حال دول العرب عشرات السنوات وراءً، بل طالت معاولهم الإسلام كدين سلام ورحمة!
أشك في أن محور أميركا وأدواتها سيخرج عام 2018 من حالة الإخفاق التي لازمته بوضوح منذ أيار/مايو عام 2000، أي منذ هروب جيش إسرائيل الذي لا يُقهَر بليل من جنوب لبنان دون توقيع اتفاق لا مع الدولة اللبنانية ولا مع مقاومة حزب الله! فقد بدأ محور أميركا عام 2018 بوهم حراك شعبي إيراني ضد دولته وحكومته يستطيع إسقاط النظام الإيراني! فرغم الانحسار الكبير في أعداد المشاركين في مظاهرات النهار في طهران العاصمة وفي بلدات الريف بعد نكوص متظاهري المطالب الشعبية عن المشاركة بعد إدراكهم من اندساس مخربين ومثيري شغب وغوغاء فقد أصرت قنوات الزفتوريال ومنذ صباح أمس الاثنين على ترديد أخبار استمرار الزخم في حراك شعبي بتكرار بث مشاهد لمظاهرات يوم السبت الماضي وما قبل، مظاهرات أمس الاثنين غلب عليها متظاهرون يطالبون الحكومة الإيرانية بالتحرك الجاد ضد مثيري الشغب الذين نشروا الرعب بين آمنين! كما ظهرت للعلن دعاوى لمظاهرات مؤيدة للنظام الإيراني الحالي والتي ستقطع الطريق على القلة القليلة التي تحاول نشر مظاهر مضللة للمشهد الشعبي الإيراني!
من جديد سيُضاف إخفاق إسقاط إيران بالفوضى كإخفاق آخر وليس أخيرا إلى إخفاقات أخرى وقعت خلال الاسبوعين الماضيين، ولعل أهمها كان مقتل على عبدالله صالح في اليمن! وكذلك إخفاق تمرير قرارات القدس الترامبية! بل وأظن أن ما يحدث في إيران قد قُصِدَ منه تمرير صفقة القرن بإزالة قوة كبرى تقف حائلاً أمامها، إخفاق إحداث فوضى في إيران خلال اليوم الأول أو الأسبوع الأول من عام 2018 يشكل فأل سوء على المحور الأميركي عموماً! وكذلك على أدواته في الإقليم خصوصاً!
وكما عنونَّاه بـ "عام الحصاد" بالنسبة لمحور المقاومة أستطيع أن أعنون عام 2018 بالنسبة للمحور الأميركي بـ "عام البلايا"! ولن أسهم عن أن البلايا تصيب فقط أدوات أميركا تحديداً وعلى رأسها الكيان الصهيوني! وأذكّر بأنني أستعير كلمة "البلايا" من رواية "مدن الملح" لعبدالرحمن المنيف والتي تصف دخول شبه الجزيرة العربية عصر الاكتشافات النفطية في شرقها وشمال شرقها وأرض السواد العراقية! وأستطيع أن أقول بأن رأس محور أميركا -أميركا الترامبية- ستجد خلال عام 2018 صعوبة جمّة في التواجد خارج دول الخليج حيث ستُرغَم القوات الأميركية على الخروج من سوراقيا، هذا الخروج من سوراقيا سيلقي على الكيان الصهيوني عبئاً كبيراً بعد تصاعد التشكيك بشرعية وجوده بفعل ضربات ناجحة سيوجهها محور المقاومة الذي يكون قد أعلن عن حضوره كمحرر للأراضي العربية المغتصبة، وإعادة الحقوق المغتصبة من الفلسطينيين بدءاً بتخفيف إجحاف بحقوقها في حرية الحركة والوصول للأقصى!
الكرملين أعلن عن مهاتفة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وبنيامين نتنياهو اتفقا فيها على لقاء قريب -لم يتحدَّد تاريخه- لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية! ونؤكد هنا القلق الإسرائيلي المتنامي عن تمركز قوات النصر المبين على تماس الجولان!

تجليات:
• يقول المعارضون السوريون بأن الرئيس الرجل بشار الأسد يستغل وجود النصرة في إدلب لشن حرب السيطرة عليها!
• ليس في مؤتمر سوتشي مكان لمن ينادي برحيل الرئيس الرجل بشار الأسد، وليس مسموحاً رفعها كشعار في سوتشي!
• 2018 عام ترجمة انتصارات الأعوام السابقة لفتح أبواب تحرير من الصهيوأميركي!
• إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا قال بأن العالم مضطر للتكلُّم مع الرئيس الأسد بعد شباط/فبراير 2018!

فايز إنعيم
zedony.com/fayezeneim

 

إضافة منذ 17 يوم
Fayez Eneim
20461
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production