أيام الانتصارات .. السبت 10/6/2017

2
0

نغفوا على انتصار ونصحوا على انتصار .. لنفرش هذا العام طريق تاج انتصاراتنا .. تحرير كل فلسطين

بعد أقل من 24 ساعة من بيان غرفة عمليات قوات النصر المبين في سوريا عقب الاستهداف الثاني من قبل التحالف الدولي بقيادة أميركا أعلن هذا التحالف أن طائرة مسيَّرة يعتقد أنها تابعة للجيش السوري قد قصفت التنف بهدف تثبيت قوات النصر المبين رفضها أية خطوط حمر تحول بينها وبين انتشارها على كافة الأراضي السورية حتى الحدود، التحالف الدولي قال بأنَّه قد أسقط الطائرة السورية المسيَّرة! كان مدهشاً لي أن تذكر قناة العربية-الحدث هذا الحدث بتفصيل أضاء على تهديد قوات النصر المبين العلني لقوات التحالف الدولي بالاستهداف الناري بما لديهم من أسلحة فاعلة!
ويستمر المشهد، فبعد أقل من 24 ساعة على إسقاط التحالف للمسيَّرة السورية التي قصفت التنف وصلت أولى وحدات الجيش العربي السوري وحلفائه إلى نقطة تماس على الحدود السورية-العراقية تقع شمال شرق التنف! الجيش العربي السوري وحلفاؤه قد نجحوا ليس فقط بإضافة 5000 كيلومتر مربعاً خلال يوم واحد أوصلت المساحات المطهَّرة من الإرهاب في البادية الشامية جنوب-شرق تدمر إلى أكثر من 20 ألف كيلومتر! بل نجحت كذلك في القضاء المبرم على خطة أميركا بالدفع بقوات مرتزقة عشائرية للسيطرة على الحدود السورية-العراقية لمنع الاتصال البري بين عناصر محور المقاومة! كان يوم أمس الجمعة -بحق- يوماً من أيام الانتصارات التي بدأنا برصدها منذ بداية العام الحالي! يوم الانتصار لمحور الانتصارات يتطابق زمنياً مع يوم هزيمة للمحور الهزائم! ورغم عِظَمِ الانتصار الذي تحقق يوم أمس الجمعة فلا زلت أنتظر انتصارات أعظم ستؤقت كل منها بيوم قادم!
أصرَّت أميركا على قيادة معركة تحرير الموصل وجابهت معارضة شديدة من الشعب العراقي ما أرغمها على عدم التعرُّض لعمليات الحشد الشعبي في مقايضة لعملها بعيداً عن قلب الموصل! والعقل الأميركي المغرور كان من السذاجة بالظن في عجز عقل محور المقاومة عن قراءة ما وراء خططه وكلامه وتحركاته! فقد سبق فكر وعقل محور المقاومة بكشف خطة التحالف الدولي بقيادة أميركا في تركها غرب الموصل مفتوحاً أمام الدواعش للانسحاب إلى الصحراء العراقية-السورية والانتشار هناك! فكان الردّ أن ينتشر الحشد الشعبي في غرب العراق! ذات الخطة الساذجة تم اعتمادها في الرقة حيث جيَّشت أميركا مرتزقتها من قوات سورية الديموقراطية حول الرقة وتركت جنوبها مفتوحاً لخروج الدواعش منها، بل وبتنسيق أميركي-داعشي ولحماية قسد! وكما في حال الموصل أعلن محور المقاومة عن كشفه لهذا المخطط، وعليه تمركز الجيش العربي السوري وحلفاؤه في مسكنة والسخنة لإغلاق منافذ تسربها للبلدية السورية! ليس ذلك فحسب بل قامت الجوفضائي الروسية والجوي السوري بقصف قوافل داعش والقضاء على معظمها! وتجلَّت قدرة محور المقاومة على القراءة القيقة للفكر العسكري الأميركي في التواجد القوي للجيش العربي السوري وحلفائه على مسافة كيلومترات من التنف فتجهض دورها تماماً أن تكون بوابة زحف على الناحية السورية من الحدود السورية-العراقية!
لا أشك أن هيبة أميركا العسكرية في تآكل! هذا التآكل تسارع كثيراً في عهد البزنيسمان الأميركي دونالد ترامب صاحب النظر القصير الذي يفتقد للخبرة الاستراتيجية مقارنة مع تباطؤ التآكل في عهد سلفه باراك أوباما! والغريب أن التآكل لم يقتصر على الشرق الأوسط بل امتد إلى أقصى شرق آسيا على يد كوريا الشمالية، ولا استبعد أن يمتد التآكل إلى أميركا اللاتينية خاصة مع سرعة انكشاف المؤامرة التي أزاحت حكماً رشيداً وفرض حكم فاسد، وخاصة كذلك مع الصمود الكبير لشعب فنزويلا في وجه المؤامرة الأميركية للانقلاب على الحكم الاشتراكي! البعبع الأميركي برايي قد انتهى!
قطر منذ 2005 عضو فاعل في مبادرة إسطنبول للتعاون بين حلف شمال الأطلسي -الناتو- ودول الخليج، وسفير قطر المعتمد في بروكسيل هو الممثل المعتمد لدى الناتو! ولقطر كذلك اتفاق مع تركيا على تعاون عسكري! وتتوافق قطر مع تركيا على الموقف من الإخوان المسلمين! والناتو يشتمل على أعضاء أوروبيين استهجنوا إجراءات الدول الثلاث الحصارية على اتهام معلن كلهم متهمون به!
قراءتي الخاصة تمثَّلت في ذكاء إيراني في حصة قراءة العقل التركي الذي يرى أنه على وشك أن يخسر شريكاً اقتصادياً هاماً كقطر! الذكاء الإيراني تحرك باتجاه تركيا، وقدَّم الدعم واللوجستيات والتسهيلات اللازمة لها كي تمنع سقوط قطر بفعل إجراءات إعلان الحرب عليها من ثلاث دول خليجية أشقاء لها في منظومة مجلس التعاون الخليجي! ومن قراءتي هذه يبهت دور الناتو-تركيا مرحلياً لكني لا أستبعد أن يقدم التأييد لتركيا لأنها الأقدر على إبقاء قطر مستقرة وهي ما تبقى لأوروبا وتركيا من كعكة الخليج بعد أن كنس ترامب جيوب السعودية والإمارات!

تجليات:
لم يعد للتحالف الدولي بقيادة أميركا أي فرصة لعزل قوات النصر المبين في العراق عن قوات النصر المبين في سورية!
السؤال الآن، ماذا في يد السعودية والإمارات والبحرين من تصعيد أمام الصمود القطري وهم قد بدأوا بالأقصى؟ التراجع؟
بطلب روسي تم تأجيل تقني لموعد انعقاد أستانا إلى الـ 20 من الشهر الجاري .. تعديل خرائط مناطق تخفيف التوتر ..
دولة قطر تتجرَّع سُمَّاً طالما طبخته للغير .. والعبيد لا تتصارع معاً لاسترداد حريتها .. بل لتكون العبد الأخسْ على العبيد ..
قانون تجريم التعاطف مع قطر تم اعتماده في السعودية والإمارات .. الأخوَّة الخليجية صارت تناحر قَبَلِيٌّ ..
الجيش الأردني يغيُّر بنيويته الهيكلية والعسكريتارية والعملانياتية .. بهذا أمرَ الملك العبد أركان جيشه بتوجيه من سيده ..

فايز إنعيم

 

إضافة منذ 15 يوم
Fayez Eneim
18836
الكاتب الأصلي

التعليقات

لا يوجد
zedony.com - A mmonem.com production